صالح المسلم

لا شك أن العلاقات «الأمريكية السعودية» علاقات متينة ومتجذرة منذ عدة عقود من الأزمنة، والتاريخ يكتب ويسطر دوما المواقف الإيجابية المتبادلة بين الطرفين.

ولا شك أن العقلاء من الساسة والمؤرخين والإعلاميين الغارقين في بحور التفاصيل لا يعيرون الغوغائيين أي اهتمام وما يقولونه عن العلاقات بين البلدين ومحاولتهم زعزعة الصداقة أو الفتور.. العقلاء يعلمون أن ما بين الإخوة مصالح أكبر وعلاقات أعم وأشمل، وأن ما يكترث هذه العلاقة من بعض الفتور أو التصريحات هنا وهناك ما هي إلا تباين في المواقف واختلافات (لا خلافات) بسيطة في الموقف فقط لا أكثر ولا أقل، وإنما إذا نظرنا إلى الأساسيات والعمق الإستراتيجي في القضايا المهمة بالمنطقة وخارجها نجد التباين والتوافق المستمر والمثمر بين واشنطن والرياض منذ أزمنة خلت وحتى يومنا هذا.

لنقف عند العهد (البايدني) بعد زلزال (ترامب) ونوع العلاقة وما هي العلاقة وما أصابها من بعض التعليقات والتنبؤات (من البعض) وتحويل بل تفسير بعض المواقف على أنها اختلافات ومحاولة البعض الاصطياد بالمياه العكرة ولكنه التاريخ لا يظلم أحدا وينصف الجميع.

النقطة المحورية أن المملكة العربية السعودية لم تعد كما كانت سابقا، فنحن الآن ضمن العشرين قوة اقتصادية في العالم. نحن القوة الأولى والثانية في (الأمن السيبراني) ونحن مع الدول المتقدمة تقنيا وفي الذكاء الاصطناعي. نحن نملك النفط وأكبر دولة منتجة ومصدرة لهذا السلاح المؤثر في اقتصاديات الدول، نحن ولله الحمد نقود العالمين العربي والإسلامي، ورغم ذلك نحن لا نتدخل في شؤون الآخرين، ولا نرضى أن يتدخل بشؤوننا كائن مَن يكون، ونحظى باحترام العالم أجمع

نحظى بحراك اجتماعي ثقافي سياسي اقتصادي.. تلتقي الدول والشركات العالمية هنا في الرياض.. نقيم المؤتمرات والمعارض الدولية.. يلتقي قادة العالم ورؤساء الدول ليتباحثوا في شؤون العالم ومصير الشعوب.

قوتنا من سيادتنا واحترامنا للآخر..

قوتنا من تمسكنا بديننا الحنيف وتطبيقنا للشريعة الإسلامية..

قوتنا من حكومة تعاقبت على هذه الأرض الطيبة واحترمت الحرمين الشريفين وحظيت بشرف خدمتهما وخدمة الإسلام..

فاحترمنا العالم أجمع..

ولذا كانت الزيارة المرتقبة والاجتماع المفصلي المرتقب في الرياض.

@salehAlmusallm