يتوهم البعض أن الإبداع مرتبط بسن الحيوية والشباب، بينما تزخر كتب السير بأعلام صنعوا أحاديث إبداعاتهم وهم في سن الشيخوخة، وكانوا في قمة عطائهم الإبداعي، فالفيلسوف الألماني انجلز وهو في السبعين من عمره، كان يقرأ سبع صحف يوميا و19 مجلة أسبوعية بثماني لغات ويتناول ثلاث وجبات في اليوم وينام بعمق ست ساعات ويكتب عشرين خطابا !!.
وفي التراث الإسلامي نجد الشيخ أبو الوفا ابن عقيل الحنبلي وهو على عتبة الثمانين من عمره يجتهد في طلب العلم ويقول: إني لأجد من حرصي على العلم وأنا في الثمانين من عمري أشد مما كنت أجده وأنا ابن العشرين !!.
وفي سن السبعين، كتب العالم النفسي كارل يونغ كتابه الشهير (ظاهريات الروح في القصص الخرافية)، ونشر أديب ايطاليا البرتو مورافيا كتابه (الحياة الداخلية)، أما الفيلسوف الألماني الأمريكي هربرت ماركوز فقد أطلقت عليه الصحافة الأمريكية لقب الفيلسوف الشاب وهو في الثمانين من عمره لما كان يتمتع به من حيوية ونشاط !!.
ليس هذا فحسب، فعندما بلغ المهندس العالمي فرانك رايت السابعة والثمانين انشغل بمشروع بناء عمارة ناطحة سحاب في مدينة شيكاغو الأمريكية، أما الفنان العظيم مايكل انجلو فسنوات تألقه الإبداعية كانت في الستين وما بعدها، وقد توفي في روما بإيطاليا عام 1564م عن 87 عاما !!.
أما الأديب الساخر برنارد شو فقد مات سنة 1950م عن 94 عاما، وكان يقول: أعتقد أن سبب وفاتي سيكون هؤلاء الناس الذين كلما رأوني أكتب قالوا بتعجب: ولكنك كبرت مستر شو !!،، إنهم وحدهم الذين جعلوني أشعر بأنني كبرت، مع أنني رأيت التخريف في كل ما يقولون، فليس فيهم واحد قادر على أن يقرأ أو يفهم ما أكتب،، فكيف إذا جلسوا للكتابة !!،، أما إذا مت، فليس لأني عجزت عن الفكر والإبداع، ولكن لأن الناس قتلوني !!.
وقد علق الأستاذ أنيس منصور على كلام شو بقوله: إن برنارد شو يرى أن الشيخوخة مشكلة اجتماعية أو مشكلة خلقها وعمقها المجتمع، فالناس ينظرون إلى الشيخ أنه إذا كان حيا فهذا مؤقت، وإن طالت به الشيخوخة، فهو قد تجاوز عمره الافتراضي، والناس يستكثرون على الشيخ أي شيء، فهم يقولون: ما شاء الله ما زال يمشي على قدميه، وكأنهم يرون أن المشي على قدميه ليس من صفاته أو حتى من حقه !!، فهم يستنكرون عليه الشيء القليل ويتجاهلون حقيقة من حقائق التاريخ التي تؤكد أن بعض المبدعين يتألقون في شيخوختهم !!.
@ALBAKRY1814
وفي التراث الإسلامي نجد الشيخ أبو الوفا ابن عقيل الحنبلي وهو على عتبة الثمانين من عمره يجتهد في طلب العلم ويقول: إني لأجد من حرصي على العلم وأنا في الثمانين من عمري أشد مما كنت أجده وأنا ابن العشرين !!.
وفي سن السبعين، كتب العالم النفسي كارل يونغ كتابه الشهير (ظاهريات الروح في القصص الخرافية)، ونشر أديب ايطاليا البرتو مورافيا كتابه (الحياة الداخلية)، أما الفيلسوف الألماني الأمريكي هربرت ماركوز فقد أطلقت عليه الصحافة الأمريكية لقب الفيلسوف الشاب وهو في الثمانين من عمره لما كان يتمتع به من حيوية ونشاط !!.
ليس هذا فحسب، فعندما بلغ المهندس العالمي فرانك رايت السابعة والثمانين انشغل بمشروع بناء عمارة ناطحة سحاب في مدينة شيكاغو الأمريكية، أما الفنان العظيم مايكل انجلو فسنوات تألقه الإبداعية كانت في الستين وما بعدها، وقد توفي في روما بإيطاليا عام 1564م عن 87 عاما !!.
أما الأديب الساخر برنارد شو فقد مات سنة 1950م عن 94 عاما، وكان يقول: أعتقد أن سبب وفاتي سيكون هؤلاء الناس الذين كلما رأوني أكتب قالوا بتعجب: ولكنك كبرت مستر شو !!،، إنهم وحدهم الذين جعلوني أشعر بأنني كبرت، مع أنني رأيت التخريف في كل ما يقولون، فليس فيهم واحد قادر على أن يقرأ أو يفهم ما أكتب،، فكيف إذا جلسوا للكتابة !!،، أما إذا مت، فليس لأني عجزت عن الفكر والإبداع، ولكن لأن الناس قتلوني !!.
وقد علق الأستاذ أنيس منصور على كلام شو بقوله: إن برنارد شو يرى أن الشيخوخة مشكلة اجتماعية أو مشكلة خلقها وعمقها المجتمع، فالناس ينظرون إلى الشيخ أنه إذا كان حيا فهذا مؤقت، وإن طالت به الشيخوخة، فهو قد تجاوز عمره الافتراضي، والناس يستكثرون على الشيخ أي شيء، فهم يقولون: ما شاء الله ما زال يمشي على قدميه، وكأنهم يرون أن المشي على قدميه ليس من صفاته أو حتى من حقه !!، فهم يستنكرون عليه الشيء القليل ويتجاهلون حقيقة من حقائق التاريخ التي تؤكد أن بعض المبدعين يتألقون في شيخوختهم !!.
@ALBAKRY1814