Hanih@iau.edu.sa
مبروك التخرج. كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. تقال في نهاية حصاد كل عام دراسي.
فيا لها من مناسبة ويا له من حصاد.
ليس كل يوم من عمر الإنسان يتخرج فيه المرء. إنها مرة أو مرتان أو ثلاث على أكثر تقدير. ومن هنا تأتي أهمية المناسبة. ولهذا السبب تحتفي الجامعات بخريجيها وتزفهم إلى أهلهم وذويهم ومجتمعهم في ليلة ترسخ في ذاكرة كل خريج.
مبروك التخرج، عبارة مشحونة بكل المعاني الإيجابية، التي يمكن للفرد أن يتصورها.
مبروك التخرج أولا للخريج نفسه.
مبروك له على جده واجتهاده ومثابرته إلى أن أنجز مهمته.
مبروك لأبيه وأمه وإخوانه وأخواته وكل أفراد عائلته.
مبروك لجامعته إدارة وهيئة تدريس وزملاء.
بتخرجه انقضت فترة ربما كانت الأجمل على الإطلاق في حياة كل خريج، واسأل الخريجين.
انقضت فترة من حياة كل خريج ليست ككل الفترات. انقضت فترة نهل فيها الخريج من مناهل العلم والمعرفة ليبدأ رحلته الملحمية في بناء ذاته وبيته وأسرته ومجتمعه.
انقضت فترة تعلم فيها الخريج معنى المسؤولية الفردية في كل ما يواجهه.
انقضت فترة تعلم فيها الخريج كيف يفكر بنفسه، ويصنع قراره بنفسه، ويتصرف من موقع المسؤولية تجاه ذاته وأهله ومجتمعه، بدءا من تسجيله لأول مادة في سجله الدراسي، وانتهاء بتتويجه عريسا في حفل تخرجه.
مَن جد وجد، ومَن زرع حصد، مثل حفر في صخر نسيجنا العقلي.
لقد زرعت أيها الخريج فحصدت، فهنيئا لك حصادك.
مبروك لكل خريج على إنجازه التاريخي ذاك.
واعلم أخي الخريج أن إنجازك هذا لم يأت من فراغ. فهناك أب تعب كثيرا لكي يراك خريجا، وهناك أم سهرت من أجل هذه اللحظة. ولكل أب وأم مع أبنائهم مواقف لن يعرفها الخريج إلا عندما يصيرا أبا. وهناك جهاز أكاديمي عمل ما في وسعه ليصنع منك رجل المستقبل. وهناك جهاز إداري سهل كل هذه المهام منذ أن وطئت قدماك أرض الجامعة حتى استلامك وثيقة تخرجك.
واعلم أن وثيقة التخرج (الشهادة) هذه ليست سوى جواز سفر لك تسافر به في حياتك المهنية. إنها ليست نهاية المشوار، بل بدايته.
قد لا ترضي الشهادة رغباتك فربما كانت ميولك المهنية والأكاديمية في تخصص آخر. وقد لا يكون التقدير الذي حصلت عليه في مستوى طموحاتك. لا بأس، فما زال الطريق أمامك مهيئا لمواصلة المشوار. فالعلم بحر وتبادل العلوم والمعارف واختيار ما تشاء منها بعد مرحلة التأسيس أمر في متناول اليد. فمتى ما توافرت الإرادة سهل المنال.
واعلم أن هناك مجتمعا في أمس الحاجة لخدماتك مهما كانت نظرتك تجاه تخصصك أو تقديرك. واعلم أن هناك دولة بذلت في سبيل هذه المناسبة الغالي والنفيس لكي تصنع منك عامل بناء لوطنك ومجتمعك. واعلم أن الطريق مازال طويلا لكي ترضي طموحاتك.
قد لا تجد الوظيفة المناسبة، التي كنت تطمح لها. لا بأس. وقد لا يكون المقابل المادي كما كنت تتصوره. لا بأس. وقد لا تتوافر الوظيفة بسهولة. كل هذا معروف ومتوقع. هذا هو واقع المجتمعات الحديثة. ولا يجب أن يكون هذا مدعاة لليأس والإحباط، بل أن يكون حافزا لمقابلة التحدي بالتحدي ما دمت مسلحا بالشهادة والعلم والمعرفة.
والجامعة -بيتك الذي غادرته للتو- لا تكتفي بتزويد الطالب بأصول المعرفة. فكل خريج قد تزود بحكمة أستاذ أو بموقف دراسي أو بتجربة علمته الشيء الكثير، ليس من الناحية الأكاديمية فقط، بل من الناحية التربوية. تذكر عزيزي الخريج هذه الحكم والتجارب، التي ترسخ في الذاكرة وتجعل من الدراسة الجامعية فترة لا ينساها الخريج ما عاش.
مبروك التخرج. كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. تقال في نهاية حصاد كل عام دراسي.
فيا لها من مناسبة ويا له من حصاد.
ليس كل يوم من عمر الإنسان يتخرج فيه المرء. إنها مرة أو مرتان أو ثلاث على أكثر تقدير. ومن هنا تأتي أهمية المناسبة. ولهذا السبب تحتفي الجامعات بخريجيها وتزفهم إلى أهلهم وذويهم ومجتمعهم في ليلة ترسخ في ذاكرة كل خريج.
مبروك التخرج، عبارة مشحونة بكل المعاني الإيجابية، التي يمكن للفرد أن يتصورها.
مبروك التخرج أولا للخريج نفسه.
مبروك له على جده واجتهاده ومثابرته إلى أن أنجز مهمته.
مبروك لأبيه وأمه وإخوانه وأخواته وكل أفراد عائلته.
مبروك لجامعته إدارة وهيئة تدريس وزملاء.
بتخرجه انقضت فترة ربما كانت الأجمل على الإطلاق في حياة كل خريج، واسأل الخريجين.
انقضت فترة من حياة كل خريج ليست ككل الفترات. انقضت فترة نهل فيها الخريج من مناهل العلم والمعرفة ليبدأ رحلته الملحمية في بناء ذاته وبيته وأسرته ومجتمعه.
انقضت فترة تعلم فيها الخريج معنى المسؤولية الفردية في كل ما يواجهه.
انقضت فترة تعلم فيها الخريج كيف يفكر بنفسه، ويصنع قراره بنفسه، ويتصرف من موقع المسؤولية تجاه ذاته وأهله ومجتمعه، بدءا من تسجيله لأول مادة في سجله الدراسي، وانتهاء بتتويجه عريسا في حفل تخرجه.
مَن جد وجد، ومَن زرع حصد، مثل حفر في صخر نسيجنا العقلي.
لقد زرعت أيها الخريج فحصدت، فهنيئا لك حصادك.
مبروك لكل خريج على إنجازه التاريخي ذاك.
واعلم أخي الخريج أن إنجازك هذا لم يأت من فراغ. فهناك أب تعب كثيرا لكي يراك خريجا، وهناك أم سهرت من أجل هذه اللحظة. ولكل أب وأم مع أبنائهم مواقف لن يعرفها الخريج إلا عندما يصيرا أبا. وهناك جهاز أكاديمي عمل ما في وسعه ليصنع منك رجل المستقبل. وهناك جهاز إداري سهل كل هذه المهام منذ أن وطئت قدماك أرض الجامعة حتى استلامك وثيقة تخرجك.
واعلم أن وثيقة التخرج (الشهادة) هذه ليست سوى جواز سفر لك تسافر به في حياتك المهنية. إنها ليست نهاية المشوار، بل بدايته.
قد لا ترضي الشهادة رغباتك فربما كانت ميولك المهنية والأكاديمية في تخصص آخر. وقد لا يكون التقدير الذي حصلت عليه في مستوى طموحاتك. لا بأس، فما زال الطريق أمامك مهيئا لمواصلة المشوار. فالعلم بحر وتبادل العلوم والمعارف واختيار ما تشاء منها بعد مرحلة التأسيس أمر في متناول اليد. فمتى ما توافرت الإرادة سهل المنال.
واعلم أن هناك مجتمعا في أمس الحاجة لخدماتك مهما كانت نظرتك تجاه تخصصك أو تقديرك. واعلم أن هناك دولة بذلت في سبيل هذه المناسبة الغالي والنفيس لكي تصنع منك عامل بناء لوطنك ومجتمعك. واعلم أن الطريق مازال طويلا لكي ترضي طموحاتك.
قد لا تجد الوظيفة المناسبة، التي كنت تطمح لها. لا بأس. وقد لا يكون المقابل المادي كما كنت تتصوره. لا بأس. وقد لا تتوافر الوظيفة بسهولة. كل هذا معروف ومتوقع. هذا هو واقع المجتمعات الحديثة. ولا يجب أن يكون هذا مدعاة لليأس والإحباط، بل أن يكون حافزا لمقابلة التحدي بالتحدي ما دمت مسلحا بالشهادة والعلم والمعرفة.
والجامعة -بيتك الذي غادرته للتو- لا تكتفي بتزويد الطالب بأصول المعرفة. فكل خريج قد تزود بحكمة أستاذ أو بموقف دراسي أو بتجربة علمته الشيء الكثير، ليس من الناحية الأكاديمية فقط، بل من الناحية التربوية. تذكر عزيزي الخريج هذه الحكم والتجارب، التي ترسخ في الذاكرة وتجعل من الدراسة الجامعية فترة لا ينساها الخريج ما عاش.