جميعنا نمر بلحظات لا نعود بعدها كما كنّا، ولا نستطيع المضي قُدمًا، ونشعر بأنها النهاية ونتجرد من السلام الداخلي ونشعر بأن أشياءنا الآمنة بدأت تتلاشى ويصبح عاديا ما كان قبل البارحة مدهشًا والعديد من المشاعر السيئة، التي تحدث رغمًا عنّا وتجعلنا نتهاوى كجدار محطم.
ويمر الزمن ويضيع عمرنا، وتتلاشى أحلامنا وننغمس في ظلمات اليأس، ونحاول دائماً أن نتجاهل ألمنا، أن نراوغ الحزن لكننا لا نستطيع القيام بشيء، فكل ما نمر به يزداد يوماً بعد يوم، فقد تمكن الخذلان منا، وأصبحنا نعيش بلا شغف، ونرى بألا قيمة لمهاراتنا، وأن كل ما يحدث لنا لا نوده، حتى الظروف لا تساعدنا، فقدنا الرغبة في الاستمرار والسعي نحو ما نطمح له، وأصبحت أيامنا تشبه بعضها البعض، خذلان متكرر من أقرب الأصدقاء، ولا ننسى ألم الفقد، فهو ليس كأي ألم، خاصةً إذا فرض علينا وأجبرنا عليه كخسارة مَن نحب، والأقسى من ذلك كله لحظات لوم النفس والصمت والقسوة، وضعف الحيلة، والسعي بدون وجهة ملموسة، وغيرها من اللحظات التي جعلتنا نغرق للأسفل وننسى كيف نحيا ونبتهج كالسابق.
لذلك كلما بدأت تشعر بأنك لا تستطيع الاستمرار، تذكر أن هذا هو الوقت المناسب الذي تتعلم فيه كيفية التعامل مع الأمر لأول مرة، فمثلما توجد لحظات جعلتك تشعر بعدم الحياة، توجد لحظات تجعلك تنهض بكل قوة وكأنك شخص يحيا لأول مرة، وهذا ما يسميه الناس باللحظة القابلة للتعليم: وتسمى بهذا الاسم؛ لأنها اللحظات التي تتشكل فيها شخصيتنا، فالآلام والأوجاع تقوينا وتجعل منا نسخة أكثر صبرًا وتحملًا وقوة.
وليست هناك مرحلة أجمل في حياة الإنسان من تلك المرحلة، التي يعرف فيها كيف يحبّ ذاته ويقدرها، ويغدو التجاوز لديه سهلًا، ولا توجد في حياته علاقة سامة ترهقه، أو شخص يخدش كيانه، وعلى الرغم من أننا غالبًا نكون في أعماق البؤس، وبرغم المآسي العديدة التي تقدر لنا، وربما لحظاتنا التي تؤلم قد تبقى تؤلمنا لسنوات من الآن، لكن هل سنخبر الناس أنها تؤلم لأننا سقطنا مرة، أو أننا سنخبرهم بأننا سقطنا، ولكن بالرغم من الألم سحبنا أنفسنا عن الأرض وثابرنا وتخطينا جميع الآلام، وتجاوزنا كل ما هو سيئ، لحظات نهضنا فيها بكل قوة ونحن محملون بالخيبات والأحزان.
أخيرًا لقد مضت تلك اللحظات كلها، فشكرا لها؛ لأنها شكلتني وجعلت مني شخصًا مختلفًا.
ابتسم.. فأنت ما زلت تتنفس...
@beshx59
ويمر الزمن ويضيع عمرنا، وتتلاشى أحلامنا وننغمس في ظلمات اليأس، ونحاول دائماً أن نتجاهل ألمنا، أن نراوغ الحزن لكننا لا نستطيع القيام بشيء، فكل ما نمر به يزداد يوماً بعد يوم، فقد تمكن الخذلان منا، وأصبحنا نعيش بلا شغف، ونرى بألا قيمة لمهاراتنا، وأن كل ما يحدث لنا لا نوده، حتى الظروف لا تساعدنا، فقدنا الرغبة في الاستمرار والسعي نحو ما نطمح له، وأصبحت أيامنا تشبه بعضها البعض، خذلان متكرر من أقرب الأصدقاء، ولا ننسى ألم الفقد، فهو ليس كأي ألم، خاصةً إذا فرض علينا وأجبرنا عليه كخسارة مَن نحب، والأقسى من ذلك كله لحظات لوم النفس والصمت والقسوة، وضعف الحيلة، والسعي بدون وجهة ملموسة، وغيرها من اللحظات التي جعلتنا نغرق للأسفل وننسى كيف نحيا ونبتهج كالسابق.
لذلك كلما بدأت تشعر بأنك لا تستطيع الاستمرار، تذكر أن هذا هو الوقت المناسب الذي تتعلم فيه كيفية التعامل مع الأمر لأول مرة، فمثلما توجد لحظات جعلتك تشعر بعدم الحياة، توجد لحظات تجعلك تنهض بكل قوة وكأنك شخص يحيا لأول مرة، وهذا ما يسميه الناس باللحظة القابلة للتعليم: وتسمى بهذا الاسم؛ لأنها اللحظات التي تتشكل فيها شخصيتنا، فالآلام والأوجاع تقوينا وتجعل منا نسخة أكثر صبرًا وتحملًا وقوة.
وليست هناك مرحلة أجمل في حياة الإنسان من تلك المرحلة، التي يعرف فيها كيف يحبّ ذاته ويقدرها، ويغدو التجاوز لديه سهلًا، ولا توجد في حياته علاقة سامة ترهقه، أو شخص يخدش كيانه، وعلى الرغم من أننا غالبًا نكون في أعماق البؤس، وبرغم المآسي العديدة التي تقدر لنا، وربما لحظاتنا التي تؤلم قد تبقى تؤلمنا لسنوات من الآن، لكن هل سنخبر الناس أنها تؤلم لأننا سقطنا مرة، أو أننا سنخبرهم بأننا سقطنا، ولكن بالرغم من الألم سحبنا أنفسنا عن الأرض وثابرنا وتخطينا جميع الآلام، وتجاوزنا كل ما هو سيئ، لحظات نهضنا فيها بكل قوة ونحن محملون بالخيبات والأحزان.
أخيرًا لقد مضت تلك اللحظات كلها، فشكرا لها؛ لأنها شكلتني وجعلت مني شخصًا مختلفًا.
ابتسم.. فأنت ما زلت تتنفس...
@beshx59