••• غريب أمر أولئك النفر، الذين يمكثون على أرضنا سنين طويلة يبنون فيها مساكنهم في ديارهم ويدرسون أولادهم وتمتلئ بطونهم، وهم صامتون كأنهم خلايا نائمة، وعندما يشبعون ويعودون إلى ديارهم يطلقون شلالات الشتم المقيت والسب على وطننا وأخرجوا ما في قلوب من غل ومكر، وكأننا تعمدنا الإساءة إليهم أو إذلالهم بينما نحن ساعدناهم ومنحناهم الخير.
أحدهم مكث في ديارنا أكثر من 35 سنة ودرّس أولاده ورباهم وبنى شققا ومنازل في بلاده، وعندما عاد إلى دياره بدأ موالات الشتم والسب دون أن يرتدع برغم أنه جوبه باحتجاجات من بني جلده وغيرهم.
ولم يواجه أي شتم من المتابعين له من بلدنا والحمد لله، وهذه هي أخلاقنا.
والواقع أنه ليس وطننا هو المقصود بنفسه، بل كل دول مجلس التعاون الخليجي، وكأنهم يؤكدون الحقيقة التي تقول: «كل ذي نعمة محسود».
ناكر آخر عمل على أرضنا مترجما في إحدى الصحف، ثم قام بعد أن خرج من المملكة وجاب كثيرا من الفضائيات يصرخ ويشتم دون أن يرف له جفن.
••• ولعل الصمت السعودي في وجوه هؤلاء وأمثالهم برغم صراخهم يدفعهم إلى (العذاب) في الوقت، الذي كانوا ينتظرون الرد برغم أنني لا أؤيد هذا الصمت، بل أرى أن الوقوف في وجوه هؤلاء هو المطلوب الآن من أجل الدفاع عن وطننا، فالصمت قد يفسرونه بالضعف، فيواصلون غيهم وتصرفاتهم (السوداء) وإخراج ما في قلوبهم من غل ومكر.
••• وهنا... لا بد أن نقف احتراما لأولئك، الذين خرجوا واحترموا أنفسهم واحترمونا حتى لو بالصمت فقط.
عاشوا بين ظهرانينا وخرجوا محترمين لنا ولأنفسهم قبل ذلك، ولم يدخلوا أنفسهم في دوامة عاصفة الحقد.
شكرا لهم لأنهم طبعوا على أنفسهم طابع الاحترام، ولزم علينا تقديرهم واحترامهم.
شكرا لهم لأنهم لم يخوضوا في مستنقع النكران والحقد، بل أبحروا في أنهار الكرامة والاحترام، وحفظوا لهذه البلاد فضلها عليهم.
••• إن نبض الشر، الذي يحومون فيه لا بد أن يأتي الوقت الذي يسكتون، فالحق دائما وأبدًا يهزم الكراهية، التي مهما فعلت فإنها تموت شيئا فشيئا.
صخرة الحق ثابتة بأبنائها ومنخل الشر لا يدوم ومصيره الزوال.
الخير لا بد أن يسود مهما فعل الأشرار.
••• نهاية
لا مكان للضغينة في أودية الخير.
@karimalfaleh
أحدهم مكث في ديارنا أكثر من 35 سنة ودرّس أولاده ورباهم وبنى شققا ومنازل في بلاده، وعندما عاد إلى دياره بدأ موالات الشتم والسب دون أن يرتدع برغم أنه جوبه باحتجاجات من بني جلده وغيرهم.
ولم يواجه أي شتم من المتابعين له من بلدنا والحمد لله، وهذه هي أخلاقنا.
والواقع أنه ليس وطننا هو المقصود بنفسه، بل كل دول مجلس التعاون الخليجي، وكأنهم يؤكدون الحقيقة التي تقول: «كل ذي نعمة محسود».
ناكر آخر عمل على أرضنا مترجما في إحدى الصحف، ثم قام بعد أن خرج من المملكة وجاب كثيرا من الفضائيات يصرخ ويشتم دون أن يرف له جفن.
••• ولعل الصمت السعودي في وجوه هؤلاء وأمثالهم برغم صراخهم يدفعهم إلى (العذاب) في الوقت، الذي كانوا ينتظرون الرد برغم أنني لا أؤيد هذا الصمت، بل أرى أن الوقوف في وجوه هؤلاء هو المطلوب الآن من أجل الدفاع عن وطننا، فالصمت قد يفسرونه بالضعف، فيواصلون غيهم وتصرفاتهم (السوداء) وإخراج ما في قلوبهم من غل ومكر.
••• وهنا... لا بد أن نقف احتراما لأولئك، الذين خرجوا واحترموا أنفسهم واحترمونا حتى لو بالصمت فقط.
عاشوا بين ظهرانينا وخرجوا محترمين لنا ولأنفسهم قبل ذلك، ولم يدخلوا أنفسهم في دوامة عاصفة الحقد.
شكرا لهم لأنهم طبعوا على أنفسهم طابع الاحترام، ولزم علينا تقديرهم واحترامهم.
شكرا لهم لأنهم لم يخوضوا في مستنقع النكران والحقد، بل أبحروا في أنهار الكرامة والاحترام، وحفظوا لهذه البلاد فضلها عليهم.
••• إن نبض الشر، الذي يحومون فيه لا بد أن يأتي الوقت الذي يسكتون، فالحق دائما وأبدًا يهزم الكراهية، التي مهما فعلت فإنها تموت شيئا فشيئا.
صخرة الحق ثابتة بأبنائها ومنخل الشر لا يدوم ومصيره الزوال.
الخير لا بد أن يسود مهما فعل الأشرار.
••• نهاية
لا مكان للضغينة في أودية الخير.
@karimalfaleh