مطلق العنزي يكتب:

ليلة العيد، في أي مكان، ولأية ملة كانت، يحييها الناس الطبيعيون بتذكر الأحباب والناس وقلوبهم عامرة بالطيبات وبالأمل، وبدعوات السلام والخير لهم ولأحبابهم وجيرانهم ولكل بني الإنسان.

منذ أن بدأت البشرية علاقاتها الاجتماعية، سنت الأعياد، كي تأخذ إجازة ولو لأيام من العداوات والقسوة والحروب والدماء.

ولأن لكل قاعدة شواذ ومحطمين، فإن الشراذم الذين يختارون إبليس ومريديه إمامًا، يحيون الليلة المباركة برفقة الشيطان وأنفسهم أمّارة بالسوء، ينتدون مع الوسواس ويتجاذبون حوار السوء، عن أفضل الأساليب للتنكيد على الناس في يوم العيد. وبينهم وبين الأفراح عداوةٌ وثأرٌ.

لا يمكن توقع أن جنود القاعدة وداعش وميليشيات إيران في العراق وسوريا واليمن ولبنان، يمكن أن يفكروا بأي خير للناس في هذه الليلة، فشيمهم أن يسهروا ليلة العيد، وهم يدعكون جباههم، منكبين، على التخطيط للجرائم وإعداد المفجِّرات وزرع الألغام وسفك الدماء ونشر الكره والبغضاء. فهذه الأفكار الإبليسية عندهم هي الأولويات ويضحون بكل كرامة من أجلها.

وأيضاً ليلة العيد يمضيها المرضى الآخرون، الذين يسمون أنفسهم بالمعارضين السعوديين، بالتفكير بالتنكيد على الناس، واختراع قصص وحكايات وفبركات، لتبتهج مكائن الكيد والضرار التي توظفهم معاول لهدم وطنهم ووهنه وترسمهم أبواقاً شتامة لقادتنا الأفذاذ، خدمة لشياطين الشقاق والفراق، وظلاميات الحقد المريض الذي يصغرهم إلى درجة البحث في النفايات والهفوات والزلات، واختلاق قصص مريضة يحولونها إلى عروض مسرحية هزيلة وسطحية من حيث يظنون أنهم يحسنون صنعًا. بينما هي تسيء لهم، وتطعن بمروءتهم التي فقدوها منذ أن باعوا أنفسهم في أسواق النِّخَاسة، وعادوا وطنهم ومواطنيهم، وأوقفوا أنفسهم على خدمة الشياطين الذين يطلبون منهم المزيد.

وترالعيد،

تتزين المدينة

كي تكون سلوى

وثكالى يجبن الشوارع، يعاين عقوق المدينة..

بسلم الوجع

ضياء وجه اليتيمة

@malanzi