يشتكي البعض من عدم حصولهم على الفرص، ومن تقدم الآخرين عليهم في مناحي الحياة المختلفة، ويعزو ذلك لعدم وجود مَن يسنده ويدعمه (واسطة)، فتجده كسولا في جوانب حياته، متذمرا من المهام، التي توكل إليه، ساخطا على رؤسائه، حاقدا على زملائه، وله ولمثله نقول: المرء منا عبارة عن مدخلات ومخرجات، فالطلاب مثلا، يتفاضلون في درجاتهم باختلاف الوقت، الذي يقضونه في المذاكرة والجهد الذي يبذله أحدهم في الاستعداد لفهم واستيعاب دروسه، فمَن يبطل يحصل، ومَن يتقاعس يتأخر، لذا نشأت الأجيال في السابق على مقولة: «مَن جد وجد، ومَن زرع حصد»، والموظفون كذلك، يتفاضلون بمدى الوقت الذي يقضونه في إنجاز المهام الموكلة إليهم بإتقان وكفاءة، فليس كل مَن نجح وبرز كان وراءه مَن يسنده، بل إن مجمل الناجحين، وصلوا إلى ما وصلوا إليه نتيجة لثمرة اجتهادهم وحرصهم، بل وحتى في قطاع الصناعة، عندما تكون مكونات المنتج ذات جودة عالية ومنتقاة بعناية، يخرج لنا منتج منافس ومطلوب من العملاء. لذا إذا رغب أحدنا في التميز بحياته العامة، فلابد أن تكون مدخلاته نوعية وكبيرة، لذا عليه أن يبذل جهدا مضاعفا بالمقارنة مع ما يبذله أقرانه في أي منحى من مناحي الحياة، هذا بالطبع ليكون فارقا وبشكل كبير، وليلفت بإنجازاته مَن حوله، ويغرد بعمله خارج السرب، لأن العمل المتميز يقف وراءه سنوات من العمل الجاد والمثابرة والتفاني، فعلى سبيل المثال في المجال الرياضي، هناك الملايين أو قل الآلاف من البشر زاولوا رياضة كرة السلة، ولكن يبقى مايكل جوردن الاسم الفارق بينهم على مر التاريخ، وكم من لاعب كرة قدم مر على تاريخ هذه الرياضة، ولكن يبقى الجوهرة السوداء بيليه رقما يصعب تكراره على مر التاريخ، فهل نعتقد بأن هذين الأسطورتين كان عملهما عاديا أو متواضعا، لا شك أن عملهما كان خارقا واستحق بهما المكانة، التي حصلا عليها. ولكي نسهم في رفع إنتاجيتنا، لابد من أن نحيط أنفسنا بالإيجابيين من البشر، لأنهم يسهمون بشكل مباشر في مدخلاتنا، فالصاحب ساحب، والإيجابيون كالجليس الصالح، إما أن يحذيك وإما أن تشتري منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبا، نقاشهم مفيد، وعشرتهم طيبة، متفائلون دوما، وكلامهم ونصائحهم تعين على تخطي عقابات الحياة.
قال الشاعر:
دببت للمجد والساعون قد بلغوا..جهد النفوس وألقوا دونه الأزرا
وكابدوا المجد حتى مل أكثرهم..وعانق المجد مَن أوفى ومَن صبرا
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله..لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
@azmani21
قال الشاعر:
دببت للمجد والساعون قد بلغوا..جهد النفوس وألقوا دونه الأزرا
وكابدوا المجد حتى مل أكثرهم..وعانق المجد مَن أوفى ومَن صبرا
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله..لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
@azmani21