أكثر الناس يشتكون من فقدان الأصدقاء والأحباب بعد زمن طويل من الصداقة والمحبة، ولو بحثنا عن الأسباب لوجدنا أن هناك سببين رئيسين في خسارة الصداقة، وهما (عدم احترام المسافة) و(عدم معرفتنا للتعامل مع المشاعر العاطفية)، فأحيانا يدخل الإنسان بعلاقة تكون عليه حسرة وندامة وأحيانا تكون العلاقة مصدر سعادة وفرح، كل ذلك يعتمد على حدود المسافة والمفاهيم العاطفية.
دخل علي شخص يشتكي من علاقة سامة مع أحد أصدقائه فقلت له إنك تجاوزت حدود المسافة في علاقتك معه والحل أن تبتعد عنه فترة ثم تعود لتحدد المسافة الصحيحة معه، فلما فعل ما ذكرت له قال الآن أنا سعيد بعلاقتي مع صاحبي، وامرأة دخلت علي تشتكي من إحدى صديقاتها التي تحرص على وجود خصوصية وحدود في العلاقة معها، فقلت لها: إن صديقتك هذه ذكية فهي تطبق عليك قاعدة (من يحبك يسمح لك بالبعد عنه ولكنه قريب منك)، فتعلمي منها فن المسافة، وكلما كنا نملك فن المسافة في العلاقة حافظنا على حبنا واستمرار علاقتنا وصداقتنا مع الآخرين، فأحيانا يكون الاندفاع قويا من أحد الأصدقاء بسبب قوة عاطفته أو حبه للعطاء والتضحية أو أن يكون محروما من الحب في طفولته فيجد التعويض في العلاقة والصداقة فيكون مندفعا جدا فتكثر اللدغات وتزداد المشاكل حتى تتحول الصداقة إلى كراهية وعذاب، وفي مثل هذه الحالات التي تكثر فيها اللدغات يتم تحديد المسافة الصحيحة بين الطرفين للمحافظة على علاقتهما.
وقاعدة الحب في العلاقات (ألا تقترب كثيرا فتحترق ولا تبتعد كثيرا فتنسى)، وهذا معيار مهم للحفاظ على الصداقة والمحبة، وعند اللقاء نركز على الضحك والجلسات السعيدة لأنها تقرب المسافة بدلا من أن يكون اللقاء فيه لوم واتهام وشكوى وحب للسيطرة أو التملك وهذه اللدغات تكون سببا في البعد والكراهية بين الصديقين.
فأهم شيء هو وضع الحدود حتى ولو بين الزوجين أو الأقرباء، فكل واحد منا يحتاج لمنطقة الراحة في العلاقة، حتى لا تكون العلاقة محرقة أو مرهقة، والإنسان الناضج الذي يضع لنفسه خصوصية ويحترم خصوصية الآخرين، والقاعدة بهذا أن تحب لغيرك ما تحبه لنفسك.
وكلنا لاحظنا كيف أن الحجر الذي حصل في زمن كورونا فضح كثيرا من العلاقات الزوجية بسبب أنهما لم يتحملا بعضهما البعض تحت سقف واحد، والمشكلة ليست في حجر كورونا وإنما المشكلة في ضعف أساس العلاقة، وكل يوم أعيش في الاستشارات أعيش فشلا بالعلاقة الزوجية بسبب دخول كل طرف إلى منطقة راحة الطرف الآخر والتفتيش في أغراضه الشخصية ظنا منه أنه يمتلك الآخر، وعندما تصل العلاقة لهذا المستوى تبدأ بالانهيار، فالحدود في كل علاقة مهمة لسلامة واستمرار العلاقة.
والحدود تعنى المعايير التي نضعها في علاقاتنا والتي تسمح للآخرين بمعرفة السلوك الذي يكون مقبولا أو مرفوضا عندنا، كما أن الحدود تعلم الناس كيفية التعامل معنا باحترام، والحدود تحدد منطقة الراحة عندنا وأننا مسؤولون عن مشاعرنا وسلوكنا وليس مشاعر الآخرين وسلوكهم، فالحدود جزء مهم من هوية الشخص وهو جانب مهم من الصحة العقلية ومهما بلغت العلاقة بين طرفين من الحب، إلا أنه لا بد من وجود حدود معينة يقف عندها كل منهما، حفاظا على هذه العلاقة من التراخي والانهيار..
فيمكنك وضع حدود في متى يتم لمسك أو دخول منزلك أو الاطلاع على أغراضك الشخصية أو أوقات راحتك، فكل إنسان يحتاج لخصوصية يضعها لنفسه ليكون مرتاحا ومستقرا، فلنتعلم (فن المسافة) وكيفية (التعامل مع مشاعرنا) فهما من أسباب نجاحنا في العلاقات والصداقات.
@drjasem
دخل علي شخص يشتكي من علاقة سامة مع أحد أصدقائه فقلت له إنك تجاوزت حدود المسافة في علاقتك معه والحل أن تبتعد عنه فترة ثم تعود لتحدد المسافة الصحيحة معه، فلما فعل ما ذكرت له قال الآن أنا سعيد بعلاقتي مع صاحبي، وامرأة دخلت علي تشتكي من إحدى صديقاتها التي تحرص على وجود خصوصية وحدود في العلاقة معها، فقلت لها: إن صديقتك هذه ذكية فهي تطبق عليك قاعدة (من يحبك يسمح لك بالبعد عنه ولكنه قريب منك)، فتعلمي منها فن المسافة، وكلما كنا نملك فن المسافة في العلاقة حافظنا على حبنا واستمرار علاقتنا وصداقتنا مع الآخرين، فأحيانا يكون الاندفاع قويا من أحد الأصدقاء بسبب قوة عاطفته أو حبه للعطاء والتضحية أو أن يكون محروما من الحب في طفولته فيجد التعويض في العلاقة والصداقة فيكون مندفعا جدا فتكثر اللدغات وتزداد المشاكل حتى تتحول الصداقة إلى كراهية وعذاب، وفي مثل هذه الحالات التي تكثر فيها اللدغات يتم تحديد المسافة الصحيحة بين الطرفين للمحافظة على علاقتهما.
وقاعدة الحب في العلاقات (ألا تقترب كثيرا فتحترق ولا تبتعد كثيرا فتنسى)، وهذا معيار مهم للحفاظ على الصداقة والمحبة، وعند اللقاء نركز على الضحك والجلسات السعيدة لأنها تقرب المسافة بدلا من أن يكون اللقاء فيه لوم واتهام وشكوى وحب للسيطرة أو التملك وهذه اللدغات تكون سببا في البعد والكراهية بين الصديقين.
فأهم شيء هو وضع الحدود حتى ولو بين الزوجين أو الأقرباء، فكل واحد منا يحتاج لمنطقة الراحة في العلاقة، حتى لا تكون العلاقة محرقة أو مرهقة، والإنسان الناضج الذي يضع لنفسه خصوصية ويحترم خصوصية الآخرين، والقاعدة بهذا أن تحب لغيرك ما تحبه لنفسك.
وكلنا لاحظنا كيف أن الحجر الذي حصل في زمن كورونا فضح كثيرا من العلاقات الزوجية بسبب أنهما لم يتحملا بعضهما البعض تحت سقف واحد، والمشكلة ليست في حجر كورونا وإنما المشكلة في ضعف أساس العلاقة، وكل يوم أعيش في الاستشارات أعيش فشلا بالعلاقة الزوجية بسبب دخول كل طرف إلى منطقة راحة الطرف الآخر والتفتيش في أغراضه الشخصية ظنا منه أنه يمتلك الآخر، وعندما تصل العلاقة لهذا المستوى تبدأ بالانهيار، فالحدود في كل علاقة مهمة لسلامة واستمرار العلاقة.
والحدود تعنى المعايير التي نضعها في علاقاتنا والتي تسمح للآخرين بمعرفة السلوك الذي يكون مقبولا أو مرفوضا عندنا، كما أن الحدود تعلم الناس كيفية التعامل معنا باحترام، والحدود تحدد منطقة الراحة عندنا وأننا مسؤولون عن مشاعرنا وسلوكنا وليس مشاعر الآخرين وسلوكهم، فالحدود جزء مهم من هوية الشخص وهو جانب مهم من الصحة العقلية ومهما بلغت العلاقة بين طرفين من الحب، إلا أنه لا بد من وجود حدود معينة يقف عندها كل منهما، حفاظا على هذه العلاقة من التراخي والانهيار..
فيمكنك وضع حدود في متى يتم لمسك أو دخول منزلك أو الاطلاع على أغراضك الشخصية أو أوقات راحتك، فكل إنسان يحتاج لخصوصية يضعها لنفسه ليكون مرتاحا ومستقرا، فلنتعلم (فن المسافة) وكيفية (التعامل مع مشاعرنا) فهما من أسباب نجاحنا في العلاقات والصداقات.
@drjasem