قال شاب إن لدي سؤالين دائما أفكر بهما ولا أعرف إجابتهما، قلت: ما هما؟ قال: الأول أن كثيرا من معجزات الأنبياء في السابق صارت واقعا في زماننا هذا فهل فقدت المعجزات قوتها؟ والسؤال الثاني هو دائما أفكر لماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم؟ قلت: وضح أكثر سؤالك الأول، قال: مثلا سليمان عليه السلام كان يركب الريح ونحن نركب الطائرات، ويونس عليه السلام غاص في البحر ببطن الحوت ونحن نغوص البحار والمحيطات بالغواصات، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعرج إلى السماء ونحن صعدنا للقمر، وانشق البحر لموسى عليه السلام ونحن عملنا أنفاقا تحت البحار لعبور السيارات، واستطعنا أن نوصل الصوت عبر الموجات كما أذن إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج، فالعلم جعل المعجزات السابقة منجزات الحاضر.
قلت: إن الإنسان في زماننا استفاد من التطور التكنولوجي والعلمي ولكنه لم يصل لدرجة المعجزات، فكثيرا من المعجزات والغيبيات التي حدثنا الله عنها في القرآن شاهدنا ما يشبهها وليست نفسها، فالتشابه لا يعني التطابق، فيونس عليه السلام غاص في البحر من غير أجهزة للغوص ولا غواصة، وموسى عليه السلام شق البحر بعصا خشبية ثم رجع البحر كما كان، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم صعد للسماء السابعة ووصل لمخاطبة رب العالمين من غير أجهزة تنفسية ومركبات فضائية، فالأمثلة التي ذكرتها هي منجزات الإنسان وهي تختلف عن معجزات الأنبياء، ثم أن المعجزات هذه كانت معجزة في زمانهم أما في زماننا فالمعجزة الخالدة هي القرآن.
قال: صحيح هناك فرق بين التشابه والتطابق ولكن ما تقوله أنه معجزة خالدة عن القرآن ألا يتصور أن يكون القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم؟ قلت: كيف يؤلف نبينا القرآن وهو أمي لا يحسن القراءة والكتابة وحتى إلقاء الشعر، كما أن القرآن أخبرنا عن السابقين وعن النبوءات التي تحققت في عهده مثل الانتصار في بدر وانتصار الروم على الفرس وموت أبي لهب على الكفر، وأخبرنا بالآيات الطبية والكونية والمتعلقة بالبحار والتي يؤكدها العلم اليوم، بالإضافة إلى آيات وردت فيها وعيد للنبي وآيات فيها تصحيح لاجتهاده وآيات فيها عتاب شديد له، فلا يتصور أن هذا كله من تأليفه؟
وكثير من الآيات المتعلقة بالتشريع والأخلاق والحياة الأسرية والسياسية والاقتصادية والتربوية والقضائية بشكل دقيق وكامل وواضح ومحكم، لدرجة أن تقسيم الميراث وهو معقد جدا تم تفصيله باعجاز في ثلاث آيات فقط في سورة النساء، هذا فضلا عن الحقائق الذي ذكرها القرآن الكريم عن أهل الكتاب وما جاء في كتبهم وما أبدوه وما أخفوه حيث أسلم آلاف الأحبار والرهبان عبر التاريخ وصولا إلى أيامنا هذه.
قال: مثل من أسلم كما ذكرت؟ قلت: هم كثير وسأذكر لك بعضهم، مثل نصر الدين دينيه (الفونس إيتيان دينيه)، ومحمد أسد (ليوبولد فايس)، وعبدالواحد يحيى أو (رينيه غينون)، والسويسري (جون لويس بوركهارت)، والإنجليزي اللورد هيدلي الذي أثار إسلامه ضجة كبيرة، والفرنسي الفونس دينيه أو ناصر الدين، والفيلسوف الأمريكي رينيه جيتو أو الشيخ عبدالواحد يحيى، والإنجليزي مارمادوك وليم بكثول، ومن القرن العشرين: المفكر روجيه جارودي، ومراد هوفمان، ويوسف استيس، والشاعر الألماني جوتيه، والقس كينيت جنكينز، والقائمة طويلة وطويلة جدا كلهم أسلموا بعد أن كانوا يهدفون إلى إظهار زيف القرآن الكريم والتناقض فيه، قال: شكرا على هذا التوضيح.
@drjasem
قلت: إن الإنسان في زماننا استفاد من التطور التكنولوجي والعلمي ولكنه لم يصل لدرجة المعجزات، فكثيرا من المعجزات والغيبيات التي حدثنا الله عنها في القرآن شاهدنا ما يشبهها وليست نفسها، فالتشابه لا يعني التطابق، فيونس عليه السلام غاص في البحر من غير أجهزة للغوص ولا غواصة، وموسى عليه السلام شق البحر بعصا خشبية ثم رجع البحر كما كان، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم صعد للسماء السابعة ووصل لمخاطبة رب العالمين من غير أجهزة تنفسية ومركبات فضائية، فالأمثلة التي ذكرتها هي منجزات الإنسان وهي تختلف عن معجزات الأنبياء، ثم أن المعجزات هذه كانت معجزة في زمانهم أما في زماننا فالمعجزة الخالدة هي القرآن.
قال: صحيح هناك فرق بين التشابه والتطابق ولكن ما تقوله أنه معجزة خالدة عن القرآن ألا يتصور أن يكون القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم؟ قلت: كيف يؤلف نبينا القرآن وهو أمي لا يحسن القراءة والكتابة وحتى إلقاء الشعر، كما أن القرآن أخبرنا عن السابقين وعن النبوءات التي تحققت في عهده مثل الانتصار في بدر وانتصار الروم على الفرس وموت أبي لهب على الكفر، وأخبرنا بالآيات الطبية والكونية والمتعلقة بالبحار والتي يؤكدها العلم اليوم، بالإضافة إلى آيات وردت فيها وعيد للنبي وآيات فيها تصحيح لاجتهاده وآيات فيها عتاب شديد له، فلا يتصور أن هذا كله من تأليفه؟
وكثير من الآيات المتعلقة بالتشريع والأخلاق والحياة الأسرية والسياسية والاقتصادية والتربوية والقضائية بشكل دقيق وكامل وواضح ومحكم، لدرجة أن تقسيم الميراث وهو معقد جدا تم تفصيله باعجاز في ثلاث آيات فقط في سورة النساء، هذا فضلا عن الحقائق الذي ذكرها القرآن الكريم عن أهل الكتاب وما جاء في كتبهم وما أبدوه وما أخفوه حيث أسلم آلاف الأحبار والرهبان عبر التاريخ وصولا إلى أيامنا هذه.
قال: مثل من أسلم كما ذكرت؟ قلت: هم كثير وسأذكر لك بعضهم، مثل نصر الدين دينيه (الفونس إيتيان دينيه)، ومحمد أسد (ليوبولد فايس)، وعبدالواحد يحيى أو (رينيه غينون)، والسويسري (جون لويس بوركهارت)، والإنجليزي اللورد هيدلي الذي أثار إسلامه ضجة كبيرة، والفرنسي الفونس دينيه أو ناصر الدين، والفيلسوف الأمريكي رينيه جيتو أو الشيخ عبدالواحد يحيى، والإنجليزي مارمادوك وليم بكثول، ومن القرن العشرين: المفكر روجيه جارودي، ومراد هوفمان، ويوسف استيس، والشاعر الألماني جوتيه، والقس كينيت جنكينز، والقائمة طويلة وطويلة جدا كلهم أسلموا بعد أن كانوا يهدفون إلى إظهار زيف القرآن الكريم والتناقض فيه، قال: شكرا على هذا التوضيح.
@drjasem