محمد عبدالعزيز الصفيان

يأخذ التشريع في المملكة أحكامه من الشريعة الإسلامية، ومنها القاعدة التي تقول: «إن البينة على مَن ادعى، واليمين على مَن أنكر»، فإذا عجز المدعي عن إثبات حقه يستطيع أن يطلب من خصمه حلف اليمين، إن طلب حلف اليمين هو أن تجعل الله كفيلك فيما تقوله، وفي هذا معنى كبير أن تجعل الله عز وجل هو الضامن لصدقك.

الله سبحانه وتعالى عظيم وشأنه عالٍ، وله الجلال والكمال والجمال، ولا يستهان به، بل تقدست أسماؤه، وشرع الحلف والقسم به ولم يشرعه بغيره، ولم يُجزه بغير جلاله وأسمائه وصفاته لعظم شأن الحلفان والقسم.

قال تعالى (واحفظوا أيمانكم)، وجاء في تفسيرها:

‏أولاً: وصونوا أيمانكم عن الحلف بالله كذبًا!

‏ثانياً: اجتنبوا كثرة الحلف.

وهذا القسَم مقامه عند الله عظيم، لأنه إشهاد لله تعالى وجعله وكيلاً وكفيلاً على ما تقول. ومن هنا يأتي عِظَم خطيئة وإثم مَن يقسم بالله كاذباً! لقد سُمّيت هذه اليمين الكاذبة باليمين الغموس، لأنها تغمس صاحبها في النار. وهي من الكبائر كما جاء في حديثها: (الإشراك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس).

ومَن استخدم اليمين الكاذبة في خديعة الناس أو أكل أموالهم، فقد عرّض نفسه لدخول النار والطرد من الجنة، جاء في الحديث: «مَن اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه -أي بالحلف- فقد أوجب الله له النار وحرّم عليه الجنة (وفي رواية) لقي الله وهو عليه غضبان».

ختاما..

احذروا الحلف بالله كذباً.

@alsyfean