كنا نستمع للخطباء والناصحين يذكرون حديث المصطفى صلوات الله وسلامه عليه الذي ذكر فيه رؤيا طويلة، ورؤيا الأنبياء حق، جاءه فيها ملكان وانطلق معهما صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فأتينا على رجل مستلقٍ لقفاه، وإذا آخر قائمٌ عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيُشَرْشِرُ شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى، قال: قل: سبحان الله ما هذان؟!...» وفي نهاية الحديث ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم جواب الملكين عن هذا الرجل فقالا: «وأما الرجل الذي أتيت عليه يُشَرْشَرُ شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق» وكنا نستغرب كيف تصل كذبة الشخص الآفاق؟! عبر الصحف أو التلفاز أو الراديو والمتحدثون في هذه الوسائل محدودون، كما أن هذه الوسائل كانت حريصة على التدقيق والمتابعة بحيث لا يظهر فيها كل أحد، فضلاً عن أن يقول ما يريد.
حتى جاءت وسائل التواصل الاجتماعي فأصبحت ميداناً -مع شديد الأسف- لكل كذاب وكذابة وظالم وظالمة، ليغرد عبر تويتر أو يسنّب عبر السناب أو يتكتك عبر التيك توك بما يريد وعمن يريد، بل إن البعض لا يمكن أن يغرد مباشرة فيتطوّع للظلم عبر التعليقات، وهذه المقاطع يُشاهد بعضها بالملايين وفي مشارق الأرض ومغاربها، وما على من أراد الانتشار إلا أن يكتب في العنوان «فضيحة» ليتسابق عليه الباحثون عن الفضائح، فيكسب ويكسبون الإثم، وإثمه أكبر وأعظم، فعليه وزره ووزر كل من تابع عن طريقه.
يجب أن لا يعمينا البحث عن السبق وطلب النجمة والتوثيق عن خطورة ظلم الآخرين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تصريحاً أو تلميحاً، فالظلم ظلمات أياً كانت وسيلته، ولن يتقدم ظالم حتى ولو ظن ذلك، فما أسرع السقوط، ودوي السقوط يكون بحجم الدعوات التي تنطلق من أفواه المظلومين.
@shlash2020
حتى جاءت وسائل التواصل الاجتماعي فأصبحت ميداناً -مع شديد الأسف- لكل كذاب وكذابة وظالم وظالمة، ليغرد عبر تويتر أو يسنّب عبر السناب أو يتكتك عبر التيك توك بما يريد وعمن يريد، بل إن البعض لا يمكن أن يغرد مباشرة فيتطوّع للظلم عبر التعليقات، وهذه المقاطع يُشاهد بعضها بالملايين وفي مشارق الأرض ومغاربها، وما على من أراد الانتشار إلا أن يكتب في العنوان «فضيحة» ليتسابق عليه الباحثون عن الفضائح، فيكسب ويكسبون الإثم، وإثمه أكبر وأعظم، فعليه وزره ووزر كل من تابع عن طريقه.
يجب أن لا يعمينا البحث عن السبق وطلب النجمة والتوثيق عن خطورة ظلم الآخرين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تصريحاً أو تلميحاً، فالظلم ظلمات أياً كانت وسيلته، ولن يتقدم ظالم حتى ولو ظن ذلك، فما أسرع السقوط، ودوي السقوط يكون بحجم الدعوات التي تنطلق من أفواه المظلومين.
@shlash2020