أفكار وخواطر
ضمن حوار صحفي مطول مع أحد نقادنا العرب وجاء عنوانه مدهشا «الشعر الحر انتهى أمره، وكل بدعة وأنتم طيبون» جاء هذا السؤال من المحاور إلى الناقد: هل تنظرون إلى قصيدة الشعر المنثور وإبداعات أدونيس في هذا المضمار باعتبارها عملية تجديد أخرى في بنائية القصيدة العربية الحديثة؟ هذا هو السؤال نقلته «حرفيا» كما نشر ضمن ذلك الحوار الصحفي، ولا أدري حقيقة إن كان الناقد قد استوعب السؤال بشكل جيد أم أنه لم يستوعبه، أم أنه قام عن «سبق إصرار وترصد» بتغيير مضمون السؤال إلى مضمون آخر يتغاير تماما مع السؤال المطروح حيث قال: «لا. وأظنك معي ومن واقع الحال أن الشعر الحر تراجع، وانتهى أمره» انتبهوا إلى هذه الإجابة التقريرية التي أراها صدمة مباشرة، فما علاقة هذا الجواب بالسؤال المطروح؟
المحاور سأل الناقد عن قصيدة الشعر المنثور وإبداعات أدونيس، ولم يسأله عن الشعر الحر حتى يبدي «رأيه» المجحف بأن الشعر الحر قد تراجع وانتهى أمره، أما لماذا انتهى أمره فيقول الناقد بنفس تلك اللغة التقريرية العجيبة «إن دعاته بعضهم رحل عن الحياة، وآخرون تغربوا، ورواده عادوا إلى جذورهم الأولى» وهو يعني «بالجذور الأولى» عودة الشعراء إلى القصيدة العامودية الخليلية المقفاة، ولا أحسب أنها «عودة» كما يظن الناقد، فرواد الشعر الحر في واقع الأمر لم يتخلوا عن أوزان الشعر العربي حتى يعودوا إليه من جديد بعد جفوة، بل كانوا يمارسون كتابة الشعر العامودي، ويمارسون أيضا كتابة الشعر الحر أو شعر «التفعيلة» وهو لا يخرج عن بحور الشعر المعروفة.
mhsuwaigh98@ hotmail. Com
المحاور سأل الناقد عن قصيدة الشعر المنثور وإبداعات أدونيس، ولم يسأله عن الشعر الحر حتى يبدي «رأيه» المجحف بأن الشعر الحر قد تراجع وانتهى أمره، أما لماذا انتهى أمره فيقول الناقد بنفس تلك اللغة التقريرية العجيبة «إن دعاته بعضهم رحل عن الحياة، وآخرون تغربوا، ورواده عادوا إلى جذورهم الأولى» وهو يعني «بالجذور الأولى» عودة الشعراء إلى القصيدة العامودية الخليلية المقفاة، ولا أحسب أنها «عودة» كما يظن الناقد، فرواد الشعر الحر في واقع الأمر لم يتخلوا عن أوزان الشعر العربي حتى يعودوا إليه من جديد بعد جفوة، بل كانوا يمارسون كتابة الشعر العامودي، ويمارسون أيضا كتابة الشعر الحر أو شعر «التفعيلة» وهو لا يخرج عن بحور الشعر المعروفة.
mhsuwaigh98@ hotmail. Com