هناك اهتمام متزايد في وطننا بتراثنا، على المستوى المؤسسي والفردي، فهناك مزادات للصقور، ومزاين ومزادات للإبل.
والسؤال أين شعر المحاورة من هذا المشهد؟!
شعر المحاورة فن من الفنون الجميلة والأصيلة في تراثنا، له أبطاله -وهم كثر ومتميزون- ومريدوه، وانظر إلى عدد المشاهدات للمحاورات على اليوتيوب لتعرف كم هذا اللون محبوب ومشاهد، ويقوم شعر المحاورة أو القلطة على الإبداع الشعري وسرعة البديهة من خلال الارتجال، ويعرّف بأنه شعر ينشد ارتجالا بين اثنين على الأقل على نفس القافية ويعتمد على الفتل والنقض في الوقت نفسه، والفتل هو بدع ونظم البيت الأول، بينما النقض هو الرد على هذا البيت، وهذا يضمن عدم التحضير المسبق، ولكل محاورة طرق (وزن) معين يلتزم به الشاعران أو الأربعة شعراء، ومن الإبداع ألا يخرج أحد عن هذا الطرق، فإن خرج أوقف.
وهناك من جعل لشعر المحاورة ثمانية أركان: الوزن والقافية والفتل والنقض والمعنى (وقد يكون مكشوفاً أو مدفوناً) واللحن والارتجال، بالإضافة إلى الصفوف التي تزيد المحاورة حماساً، وكم يظهر في الصف فرد يزيد حضوره على حضور الشاعر.
نتمنى أن نرى حضوراً لشعر المحاورة في مشهدنا الثقافي والاجتماعي، ففيها تمرين لعضلات المخ بالإبداع ومحافظة على التراث وترسيخ للقيم، ولها جمهور متذوق، ولكن مع الحذر من الإسفاف في اللفظ والمعنى وإثارة النزعات القبلية كما هو حاصل في عدد لا بأس من المحاورات القديمة، ومن شعراء كبار مع شديد الأسف، فلفت الانتباه والبحث عن الجماهيرية لا يمكن أن يكون على حساب وحدة الوطن وقيم المجتمع، وبيت الشعر إذا انطلق سيسمعه الكبير والصغير والعاقل وغير العاقل، ورب كلمة قالت لصاحبها دعني.
ننتظر اهتماماً بشعر المحاورة من خلال جمعيات الثقافة والفنون وفي مناسباتنا الاجتماعية ومن كل من له علاقة بإبراز هذا اللون الشعري الجميل، وننتظر من شعراء المحاورة إبداعاً وتميزاً وترسيخاً للقيم، مع عدم المغالاة في طلب المقابل فلم يعد الزمن كما مضى، ولو لم يكن في إحيائهم للمحاورات إلا تحقيق هوايتهم والإمتاع الشعري لكفى، فلم يكن السابقون يأخذون مقابلا على ما يقدمون، وعلى شعرائنا المميزين أن يدركوا أن الإبداع أن تتميز مع وجود الحدود، أما إذا كان الفضاء مفتوحاً فستتميز ولو بما لا يشرف.
@shlash2020
والسؤال أين شعر المحاورة من هذا المشهد؟!
شعر المحاورة فن من الفنون الجميلة والأصيلة في تراثنا، له أبطاله -وهم كثر ومتميزون- ومريدوه، وانظر إلى عدد المشاهدات للمحاورات على اليوتيوب لتعرف كم هذا اللون محبوب ومشاهد، ويقوم شعر المحاورة أو القلطة على الإبداع الشعري وسرعة البديهة من خلال الارتجال، ويعرّف بأنه شعر ينشد ارتجالا بين اثنين على الأقل على نفس القافية ويعتمد على الفتل والنقض في الوقت نفسه، والفتل هو بدع ونظم البيت الأول، بينما النقض هو الرد على هذا البيت، وهذا يضمن عدم التحضير المسبق، ولكل محاورة طرق (وزن) معين يلتزم به الشاعران أو الأربعة شعراء، ومن الإبداع ألا يخرج أحد عن هذا الطرق، فإن خرج أوقف.
وهناك من جعل لشعر المحاورة ثمانية أركان: الوزن والقافية والفتل والنقض والمعنى (وقد يكون مكشوفاً أو مدفوناً) واللحن والارتجال، بالإضافة إلى الصفوف التي تزيد المحاورة حماساً، وكم يظهر في الصف فرد يزيد حضوره على حضور الشاعر.
نتمنى أن نرى حضوراً لشعر المحاورة في مشهدنا الثقافي والاجتماعي، ففيها تمرين لعضلات المخ بالإبداع ومحافظة على التراث وترسيخ للقيم، ولها جمهور متذوق، ولكن مع الحذر من الإسفاف في اللفظ والمعنى وإثارة النزعات القبلية كما هو حاصل في عدد لا بأس من المحاورات القديمة، ومن شعراء كبار مع شديد الأسف، فلفت الانتباه والبحث عن الجماهيرية لا يمكن أن يكون على حساب وحدة الوطن وقيم المجتمع، وبيت الشعر إذا انطلق سيسمعه الكبير والصغير والعاقل وغير العاقل، ورب كلمة قالت لصاحبها دعني.
ننتظر اهتماماً بشعر المحاورة من خلال جمعيات الثقافة والفنون وفي مناسباتنا الاجتماعية ومن كل من له علاقة بإبراز هذا اللون الشعري الجميل، وننتظر من شعراء المحاورة إبداعاً وتميزاً وترسيخاً للقيم، مع عدم المغالاة في طلب المقابل فلم يعد الزمن كما مضى، ولو لم يكن في إحيائهم للمحاورات إلا تحقيق هوايتهم والإمتاع الشعري لكفى، فلم يكن السابقون يأخذون مقابلا على ما يقدمون، وعلى شعرائنا المميزين أن يدركوا أن الإبداع أن تتميز مع وجود الحدود، أما إذا كان الفضاء مفتوحاً فستتميز ولو بما لا يشرف.
@shlash2020