أفكار وخواطر
عندما ننظر اليوم إلى أوضاعنا النقدية، فلا شك أننا قد نشعر بشيء من الحسرة إذا قورنت بمجريات النقد في الخمسينيات والستينيات من القرن المنفرط، حيث كانت الآراء النقدية لعمالقة الأدب والنقد حينذاك «طه حسين والعقاد والرافعي والمازني» تغير وتبدل، وقد تعدل كثيرا من الأصوات الإبداعية في وقت ازدهر فيه النقد وتحددت معالمه التنظيرية، ولا شك أن المقارنة جد صعبة بين معطيات نقادنا المحدثين، ونقاد تلك الفترة الأدبية المزدهرة، فاتجاهاتنا النقدية اليوم ذات مسارات ثلاثة أولها نقد أكاديمي صرف داخل الجامعات، وهو نوع من النقد تكاد علاقته تكون منفصمة بين واقع ما يدورعلى الساحة الأدبية من إبداعات وإرهاصات شعرية ومسرحية وقصصية وروائية وبين عوالمه الخاصة.
والاتجاه النقدي الثاني هو ما اصطلح على تسميته بالنقد الصحفي أو النقد الانطباعي، وهو مليء كما نعلم بمجاملات طويلة عريضة لا أول لها ولا آخر، وهي لا تخدم الأعمال الأدبية في شيء، بل تلحق أفدح الأضرار بها، وقد تكون هذه المجاملات المفتعلة مليئة بألفاظ المديح والإطناب في تعداد ما يتحلى به صاحب العمل من خصال، وهو نوع من الأدب يكاد ينفصل عن دراسة النص إلى دراسة صاحبه، أما الاتجاه الثالث والأخير، وهو النقد الحديث، وفيه ما يشبه خصائص النقد الانطباعي من حيث المجاملة المفرطة، فهذا الاتجاه يرى أن الموهبة والإبداع يتوفران في كل عمل أدبي حتى إن اختلت قيمه الفنية، فهذه مدرسة نقدية تصب جل اهتمامها في روافد التحليل النفسي والوصفي للعمل دون تبيان نقاط الضعف فيه.
والاتجاه النقدي الثاني هو ما اصطلح على تسميته بالنقد الصحفي أو النقد الانطباعي، وهو مليء كما نعلم بمجاملات طويلة عريضة لا أول لها ولا آخر، وهي لا تخدم الأعمال الأدبية في شيء، بل تلحق أفدح الأضرار بها، وقد تكون هذه المجاملات المفتعلة مليئة بألفاظ المديح والإطناب في تعداد ما يتحلى به صاحب العمل من خصال، وهو نوع من الأدب يكاد ينفصل عن دراسة النص إلى دراسة صاحبه، أما الاتجاه الثالث والأخير، وهو النقد الحديث، وفيه ما يشبه خصائص النقد الانطباعي من حيث المجاملة المفرطة، فهذا الاتجاه يرى أن الموهبة والإبداع يتوفران في كل عمل أدبي حتى إن اختلت قيمه الفنية، فهذه مدرسة نقدية تصب جل اهتمامها في روافد التحليل النفسي والوصفي للعمل دون تبيان نقاط الضعف فيه.