أفكار وخواطر
مدلول التمييز يعني أن يقوم الناقد بالتمييز عبر العملية النقدية بين الجيد والرديء من الأعمال، وأحسب أنه من أهم مدلولات النقد، فإذا فرزنا الصحيح من العمل عن زائفه فنحن نقوم حينئذ بالتمييز بينهما، أي بفصل أحدهما عن الآخر، غير أن من البدهي الإشارة هنا إلى أن العملية لا تقف عند حد الفصل بين الصحيح والزائف من العمل بشكل «سطحي» عابر، فالتمييز لا يبدو مدلولا سهلا في واقعه، فهو من المدلولات المتغيرة المتموجة تبعا للموقف المعروض أمام النقاد، بمعنى أن المسألة لا تنحصر في «الفرز» دون الإطاحة بمعاني الألفاظ وأهدافها، فمن الضرورة بمكان أن يقف الناقد على تلك المعاني حتى تتفتح أمامه رؤى جديدة يتمكن بها من الغوص في العمل والبحث عن أسراره وكوامنه.
ولعلنا وفق هذه «الضرورة» نلحظ بوضوح أن مسألة التمييز هذه لا تتمتع بدرجة واحدة من الجودة بين أقلام نقدية متعددة، فهي في حالة صعود وهبوط، وربما في حالة توقف وجمود عند نقطة واحدة، يستوي في ذلك التمييز في حالة الرداءة أو الجودة، بمعنى أن تمييز الأعمال الهابطة أو الرديئة يختلف تبعا لخلفية الناقد الثقافية، وإلمامه بأسرار اللغة ومعطياتها، ولا شك أن مدلول التمييز في النقد يخدم أغراضا متعددة لا غرضا محدودا، أي أنه قد يعني إدخال شيء معين في مجموعة أشياء، وإخراج شيء من جملة أشياء، وبعملية التمييز هذه فإن الناقد في حقيقة الأمر لا يفصل بين عمل وآخر فحسب، وإنما يقوم بوصل شيء بشيء وفصل شيء عن شيء.
ولعلنا وفق هذه «الضرورة» نلحظ بوضوح أن مسألة التمييز هذه لا تتمتع بدرجة واحدة من الجودة بين أقلام نقدية متعددة، فهي في حالة صعود وهبوط، وربما في حالة توقف وجمود عند نقطة واحدة، يستوي في ذلك التمييز في حالة الرداءة أو الجودة، بمعنى أن تمييز الأعمال الهابطة أو الرديئة يختلف تبعا لخلفية الناقد الثقافية، وإلمامه بأسرار اللغة ومعطياتها، ولا شك أن مدلول التمييز في النقد يخدم أغراضا متعددة لا غرضا محدودا، أي أنه قد يعني إدخال شيء معين في مجموعة أشياء، وإخراج شيء من جملة أشياء، وبعملية التمييز هذه فإن الناقد في حقيقة الأمر لا يفصل بين عمل وآخر فحسب، وإنما يقوم بوصل شيء بشيء وفصل شيء عن شيء.