د. مطيران النمس

الفرص متاحة للإنسان أينما وجد على سطح الكرة الأرضية، والتي تمر عليه خلال وجوده في هذه الحياة، وقد تكون فرصة واحدة منها ما يجعل حياته في تقدم وازدهار، تتنوع الفرص وتترى التي قد تتوافر على صعيد حياة الإنسان سواء العملية أو الشخصية، تجارية أو دراسية، وهي تعتبر من أسرع الطرق الإيجابية للوصول لتحقيق الأهداف بإذن الله تعالى، بل وتعتبر قاعدة مهمة إذا استطاع الفرد استثمارها لتحقيق الوصول إلى منصات النجاح، عندما نتمعن في تجارب الآخرين من الناس، الذين بعضهم لا يزال على قيد الحياة نجدهم قد استفادوا من معطيات هذه الفرص، التي أتيحت لهم في ذلك الوقت واغتنموا تلك الرياح عندما هبت عليهم، وأصبحوا إما من تجار البلد أو من أصحاب الشهادات العليا والمراتب والمناصب، وحققوا نجاحات مبهرة، وعلى الجانب الآخر نجد مَنْ لم يستغل هذه الفرص، التي توافرت أمامه، بل كان مغموسا في ملهيات الحياة، وغلب عليه طابع الكسل والتسويف حتى تجاوزته لغيره، الفرص إذا ذهبت لن تعود، وإن عادت لن تكون بنفس النسبة أو الميزة، أعتقد أن الإنسان صاحب التفكير الإبداعي هو الذي يصنع تلك الفرص أو هو الذي يستغلها في حال مرورها أمام عينيه وخلال توافرها في مسيرة حياته، سألت مذيعة بل غيتس مالك شركة مايكروسوفت ما هو سر نجاحك؟ فأعطاها شيكا وقال لها: اكتبي المبلغ الذي تريدينه، فاندهشت وقالت: أنا لا أقصد هذا، ثم سألته بطريقة أخرى، فأجاب نفس الإجابة، ثم قال لها: سر نجاحي هو أني لا أضيع الفرص كما فعلت أنت، كان ممكن أن تكوني أغنى مذيعة، فسألته هل من الممكن أن تعاد الحلقة، فقال لها: لا مشكلة لكن الفرصة لن تعاد مرة أخرى، استغلال الفرص بشكل إيجابي أمر مهم في مختلف تفاصيل الحياة، كم من شخص نعرفه أو نسمع عنه أو نقرأ عنه كيف استغل وجود الفرص في حياته وبعد توفيق الله كان لها دور كبير في بروزه في المجالات، التي كان يرغبها ويحلم بها، وهناك مَنْ ينظر إلى أبعد الفرص ويترك ما حوله، وهو بذلك قد يخسر جميع الفرص.

جيري جونس

لا تبحث عن الفرص البعيدة إلا بعد أن تنتهي تماما من استغلال جميع الفرص الموجودة بين يديك.