قالت أنا غير مقتنعة بموضوع (المهر) عند الزواج، ولا أريد من الرجل الذي يتزوجني أن يدفع المهر، قلت لها: لماذا؟ قالت: لأن المهر يشعرني بالإهانة وكأن الرجل اشتراني من أهلي بمقابل مبلغ مالي، وكلما سألت أحدا عن هذا الموضوع يقولون لي إن المهر لا بد أن يدفع مقابل حق الفراش للرجل حتى يستمتع بي،
قلت لها: دعيني أناقشك بما تقولين، إن شعورك بالبيع والشراء غير صحيح، ولو كان صحيحا أن الرجل يشتري المرأة بالمهر لصار يحق له أن يبيعها أو يأجرها لأنها صارت ملكا له، وهذا ليس من الإسلام أبدا، ثم إن المهر ليس شرطا ولا ركنا في العقد، وهذا يعني أن الرجل والمرأة إذا عقدا للزواج دون ذكر المهر فالعقد صحيح، أما في عقود البيع فلو لم يذكر الثمن يعتبر العقد باطلا، فالمهر ليس ثمنا للمرأة، وإنما جعل الرجل يدفع المهر له حكمة وفائدة، فالرجل يستطيع أن ينظم قصيدة في حب المرأة لأن الكلام الغزلي سهل عليه، ولكن حتى يثبت صدقه ورغبته لا بد من تقديم شيء وهو المهر ليثب جديته للزواج، والرجال بشكل عام عندما ينفقون على شيء فإنهم يحافظون عليه.
قالت: أنا لا أريد أن يدفع الرجل لي مالا عند الزواج؟ قلت: المهر من حقك ويحق لك أن تسقطي هذا الحق، ولكن الرجل لا يحق له أن يسقط حق المرأة في المهر؛ لأن الله أوجب المهر للمرأة، ولم يعط للرجل خيارا بتركه، ولكن أعطى الخيار للمرأة أن تأخذه أو تتركه، وهذا تكريم لها، كما أن المهر يساعدك في التجهيز للزواج وللحياة الجديدة، والله قال (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) يعني من طيب نفس وليس مقابل بيع وثمن محدد.
قالت: وما تعليقك لمَنْ قال لي إن المهر مقابل المعاشرة الزوجية بالفراش فقط، قلت: المهر له حكم كثيرة ولا نستطيع أن نقتصرها على علاقة الفراش فقط، ولو كان كذلك لقلنا لك أنت كذلك ينبغي لك أن تدفعي المهر للرجل لأنه يشبع حاجتك للفراش، فهو احتياج متبادل، كما أن هناك أمثلة أخرى تنفي ما تقولينه وهي أنه لا يحق للرجل أن يسترد المهر لو عاشر زوجته مرة واحدة وحصل الطلاق أو الوفاة، قالت: صح لم أفكر بهذه الطريقة.
قلت: هل تعلمين أن الله تعالى فرض على الرجل أن يدفع نصف المهر للمرأة، التي تزوجها ثم طلقها ولم يعاشرها؟ فلو كان المهر أجرا مقابل الجنس لما فرض الله ذلك، قال تعالى: (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُم.)، ورسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- قال: (الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة)، ولم يقل خير متاعها (المعاشرة الجنسية)، كما أن الله استخدم لفظ الأجر كناية عن المهر مقابل الاستمتاع، أما الجنس فهو جزء من الاستمتاع وليس كله، فالله وصف الزواج بالسكن والمودة والرحمة والاستمتاع في العشرة وليس فقط في المعاشرة، قال تعالى: (فَاُنْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ..).
قالت: شكرا لك على التوضيح، قلت: كوني مطمئنة أن كل ما شرعه الله للإنسان فيه خير له، والإسلام احترم وقدر المرأة، فهل في دين أو قانون جعل منزلة الرجل، الذي يضحي بنفسه من أجل الدفاع عن زوجته شهيدا في سبيل الله (ومن قتل دون عرضه فهو شهيد)، قالت وهي متعجبة: هذه منزلة عظيمة وتقدير كبير للمرأة، قلت: إذن ليس المهر مقابل المعاشرة فقط، وانتهى اللقاء.
@drjasem
قلت لها: دعيني أناقشك بما تقولين، إن شعورك بالبيع والشراء غير صحيح، ولو كان صحيحا أن الرجل يشتري المرأة بالمهر لصار يحق له أن يبيعها أو يأجرها لأنها صارت ملكا له، وهذا ليس من الإسلام أبدا، ثم إن المهر ليس شرطا ولا ركنا في العقد، وهذا يعني أن الرجل والمرأة إذا عقدا للزواج دون ذكر المهر فالعقد صحيح، أما في عقود البيع فلو لم يذكر الثمن يعتبر العقد باطلا، فالمهر ليس ثمنا للمرأة، وإنما جعل الرجل يدفع المهر له حكمة وفائدة، فالرجل يستطيع أن ينظم قصيدة في حب المرأة لأن الكلام الغزلي سهل عليه، ولكن حتى يثبت صدقه ورغبته لا بد من تقديم شيء وهو المهر ليثب جديته للزواج، والرجال بشكل عام عندما ينفقون على شيء فإنهم يحافظون عليه.
قالت: أنا لا أريد أن يدفع الرجل لي مالا عند الزواج؟ قلت: المهر من حقك ويحق لك أن تسقطي هذا الحق، ولكن الرجل لا يحق له أن يسقط حق المرأة في المهر؛ لأن الله أوجب المهر للمرأة، ولم يعط للرجل خيارا بتركه، ولكن أعطى الخيار للمرأة أن تأخذه أو تتركه، وهذا تكريم لها، كما أن المهر يساعدك في التجهيز للزواج وللحياة الجديدة، والله قال (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) يعني من طيب نفس وليس مقابل بيع وثمن محدد.
قالت: وما تعليقك لمَنْ قال لي إن المهر مقابل المعاشرة الزوجية بالفراش فقط، قلت: المهر له حكم كثيرة ولا نستطيع أن نقتصرها على علاقة الفراش فقط، ولو كان كذلك لقلنا لك أنت كذلك ينبغي لك أن تدفعي المهر للرجل لأنه يشبع حاجتك للفراش، فهو احتياج متبادل، كما أن هناك أمثلة أخرى تنفي ما تقولينه وهي أنه لا يحق للرجل أن يسترد المهر لو عاشر زوجته مرة واحدة وحصل الطلاق أو الوفاة، قالت: صح لم أفكر بهذه الطريقة.
قلت: هل تعلمين أن الله تعالى فرض على الرجل أن يدفع نصف المهر للمرأة، التي تزوجها ثم طلقها ولم يعاشرها؟ فلو كان المهر أجرا مقابل الجنس لما فرض الله ذلك، قال تعالى: (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُم.)، ورسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- قال: (الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة)، ولم يقل خير متاعها (المعاشرة الجنسية)، كما أن الله استخدم لفظ الأجر كناية عن المهر مقابل الاستمتاع، أما الجنس فهو جزء من الاستمتاع وليس كله، فالله وصف الزواج بالسكن والمودة والرحمة والاستمتاع في العشرة وليس فقط في المعاشرة، قال تعالى: (فَاُنْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ..).
قالت: شكرا لك على التوضيح، قلت: كوني مطمئنة أن كل ما شرعه الله للإنسان فيه خير له، والإسلام احترم وقدر المرأة، فهل في دين أو قانون جعل منزلة الرجل، الذي يضحي بنفسه من أجل الدفاع عن زوجته شهيدا في سبيل الله (ومن قتل دون عرضه فهو شهيد)، قالت وهي متعجبة: هذه منزلة عظيمة وتقدير كبير للمرأة، قلت: إذن ليس المهر مقابل المعاشرة فقط، وانتهى اللقاء.
@drjasem