كلمة اليوم

• حرصت المملكة العربية السعودية على استقرار العالم ودعم كافة المبادرات والجهود الساعية لتحقيق هذه الغاية التي تشكل إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها سياسات وإستراتيجيات الدولة منذ مراحل التأسيس وحتى هذا العهد الزاهي الميمون بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله» وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله»، وهو نهج يسهل رؤية دلائله ويصعب رصدها لتنوع سبلها واتساع آفاق جهودها المستديمة.. ولعل ما بذلته حكومة المملكة من تضحيات لا محدودة خلال جائحة كورونا المستجد، هذه الأزمة غير المسبوقة في التاريخ الحديث، دلالة أخرى على هذه الجهود، فهي تصور مشهدا متكاملا من ذلك الحرص الذي لا يتأثر أو يبالي بالتحديات مهما بلغ سقف مؤثراتها ويستدرك الأهداف السامية من وراء تحقيق الاستقرار على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية لما فيه من حفظ للبشرية وحماية للإنسان واستدامة لمسيرة النهضة الدولية، وبما يلتقي مع المكانة والقيادة الرائدة للمملكة بين بقية دول العالم.

• حين نستدرك المعاني العميقة الواردة في كلمة خادم الحرمين الشريفين «حفظه الله» التي ألقاها عبر الاتصال المرئي، أمام أعمال الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتي أكد فيها أن المملكة العربية السعودية، وهي من الأعضاء المؤسسين لمنظمة الأمم المتحدة، ملتزمة منذ توقيعها على ميثاق سان فرانسيسكو بمقاصدها ومبادئها، التي تهدف لحفظ الأمن والسلم الدوليين، وحل النزاعات سلميا، واحترام السيادة والاستقلال، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن ما يواجه المجتمع الدولي اليوم من تحديات يتطلب تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، وأن المملكة العربية السعودية قامت بدور حيوي في قيادة الاستجابة العالمية لجائحة كورونا من خلال رئاستها مجموعة العشرين العام الماضي، وأن دعمت المملكة الجهود العالمية لمواجهة هذه الجائحة بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى تقديمها 300 مليون دولار لمساعدة جهود الدول في التصدي للجائحة، وأنه، ورغم الصعوبات الاقتصادية، فإن المملكة العربية السعودية مستمرة في الالتزام بدورها الإنساني والتنموي الكبير في مساعدة الدول الأكثر احتياجا وتلك المتضررة من الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية. وهي أكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على المستويين العربي والإسلامي خلال عام 2021.. فهذه المعطيات وبقية التفاصيل التي وردت في كلمة الملك «أيده الله» تفند الواقع وتختصر الزمن وتفصل الحقائق عن جهود المملكة التاريخية في سبيل تحقيق استقرار العالم ودعم حقوق الإنسان بغض النظر عن الزمان والمكان.

• المملكة، وهي تؤكد دوما على أهمية وقوف المجتمع الدولي بحزم أمام كل من يدعم ويرعى ويمول ويؤوي الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية أو يستخدمها وسيلة لنشر الفوضى والدمار وبسط الهيمنة والنفوذ، فهي مستمرة في الالتزام بدورها الإنساني والتنموي والالتزام الدائم بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية واحترام السيادة الوطنية لجميع الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.. وهو ما يمثل منهجية شاملة تسير عليها سياسة الدولة عبر عقود مضت في ثبات للمبدأ والموقف، وتطور في الجهود والمساعي والمبادرات.