أحمد عوض

من جمعتهم وحدة الدم لن تفرقهم براميل النفط، هذه المعادلة ثابتة ولن تتغير بإذن الله، لم تخذلنا الإمارات عندما تكالب علينا الضباع في 2018، في تلك اللحظة التاريخية كان الوطن بأكمله مستهدفا، كانت الإمارات تقاتل معنا قتال الشجعان، كانت دول خليجية وإقليمية ودولية تقدم الدعم للمنظمات وللإعلام ولكل شيء يمكن أن يضر بلادنا، وكان يمكن للإمارات حينها أن تقف مع هذا الصف القوي، ولكنها وقفت إلى جانب الشقيقة الكبرى المملكة، دعمتها وساندتها وقدمت لها كل ما يمكن للأخ تقديمه دعما لأخيه، لم نكن وحدنا وكانوا معنا في مواجهة حرب شيطنة المملكة.

وفي اليمن اختلطت الدماء الإماراتية والسعودية في مأرب وعدن والحديدة وغيرها، رحل العقيد السهيان والعقيد الكتبي بخيمة واحدة ليتم تعميد حلف الإخوة الأشقاء بالدم.

أوبك بلس مجموعة مهمتها الحفاظ على استقرار سوق النفط ومصالح المشترين والمنتجين، وموقف الإمارات لا يستهدف بلدا دون آخر، بلا شك هو خلاف، لكنه خلاف فوق الطاولة، بلا مؤامرات وبلا دسائس، قد يحل اليوم أو غدا، لماذا يستعجل البعض في مهمة جعل الأصدقاء أعداء !

ما بيننا وبين الإمارات أكبر من خلاف حول براميل النفط، فالأمر خاص بـ ٢٤ دولة، سيبقى الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد غصة في حناجر أعداء التنمية والرخاء والازدهار الدائم، وسيفا مسلطا على التطرف والإرهاب.

للمملكة قرارات سيادية خاصة وللإمارات كذلك، وهذا يؤكد وبشكل واضح أن الحليف ليس تابع، ودائما هناك مساحة للاختلاف يحترمها الجميع.

عندما ترى ضباع 2018 تتباشر علنا فيما تعتقد أنه انفصال وتفكك، تعرف قيمة ومعنى وأثر هذا الحلف الذي واجه الإرهاب والتطرف في المنطقة، وجعل صوت العقل هو الأعلى.

أخيرا..

نفس اللئيم دائما يطربها التشرذم والشقاق، لذلك لن يفرح اللئام أبدا..

ahmadd.writer@gmail.com