عند سماعك عن جنون العظمة للوهلة الأولى تظن أن صاحبه يمتلك صفات خارقة وجبارة ليس لها مثيل، إلا أن الواقع يشير إلى عكس ذلك حسب ما أجمع عليه أغلب الأطباء النفسيين بأن مرضى جنون العظمة هم أشخاص لديهم وساوس واضطرابات عقلية سببها التقدير المبالغ فيه للذات وإيمانهم الشديد بأهميتهم التي لا محالة منها، وقد يجرهم هذا الجنون أحياناً إلى وصف أنفسهم بما يخالف واقعهم كادعاء امتلاك صفات جبارة أو امتلاكهم أموالاً طائلة وغيرها الكثير، ومنهم مَنْ يخيل لهُ أن ثمة هجوماً عليه أو مَنْ يريد تشويه سمعته، فيميل إلى الرد السريع والوحشي على الآخرين.
ووفقاً لعلم النفس، فإنهُ حين مواجهتك لهؤلاء الأشخاص بحقيقتهم سيظُن أنكَ تكرههُ حتماً أو أنكَ تحقد عليه، وتحسدهُ على وضعه، وقد يصل بهِ الأمر إلى اقتناعه بفكرة أنهُ ثمة مؤامرة تحُاك ضده، والواقع أنكَ قد لا تفكر بهِ أصلاً.
نجد أن معظم حالات جنون العظمة مُنتشرة لدى بعض الأشخاص، الذين يتولون مناصب عليا، وبعض الزعماء، والمشهورين، والعلماء وغيرهم ممن لديهِ سلطةً ما.
ولعل في الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر أكبر مثال لجنون العظمة الأمر، الذي قام بتأكيدهُ طبيبه الخاص حين تنبأ في عام 1937 بأن هوس وجنون العظمة، الذي يسيطر على هتلر سيقوده إلى الجنون الإجرامي، وهذا ما حدث فعلاً حين ألهمهُ تفكيرهُ وخياله بأنهُ مبعوث من أجل تنقية العرق الألماني من الباقين، وعاش على هذا المبدأ الذي دفع به إلى الإجرام.
بمعنى أن هذا الاضطراب النفسي، الذي يجعل صاحبه يمتلك شعورًا هائلًا بالأهمية الذاتية، وأنّه مميز عن غيره وبأنهُ فريد من نوعه، مما يلزم الآخرين التقدير الشديد له ولوجوده ومزاياه المُميزة، إلى أن يؤول بهِ إلى هذا المرض النفسي دُون أن يشعر.
يأتي التساؤل هُنا: هل تعظيم صفاتنا المميزة يجرنا إلى جنون العظمة؟؟
في الواقع لم يتم تحديد السبب المباشر والواضح لحدوث مرض جنون العظمة حتى الآن، لأن بعضاً من أسبابه تتمحور حول الظروف الاجتماعية للشخص أثناء طفولته، مثل التوقّعات العظيمة من قبل أبويهِ اتجاههُ، أو تدليلهم لهُ بشكل كبير أو قد يكون العكس من ذلك فقد يكون بسبب الإهمال أو الاضطهاد المفرط، وتشير بعض المراكز الصحية النفسية إلى أنّ بعض الأدلة الحديثة تربط بين الأسباب الوراثية والعوامل البيولوجية وبين مرض جنون العظمة، ولكن إن قُمنا بتعظيم صفاتنا المُميزة، التي تبدو فريدة حقاً لا يمتلكها الآخرون باعتدال وتواضع، سندنو من العظمة دون حدوث اضطرابات وأمراض نفسية، فكما قيل بقدر ما يكون مقام المرء رفيعاً، بقدر ما يتعين عليه أن يبدو متواضعًا.
@al_muzahem
ووفقاً لعلم النفس، فإنهُ حين مواجهتك لهؤلاء الأشخاص بحقيقتهم سيظُن أنكَ تكرههُ حتماً أو أنكَ تحقد عليه، وتحسدهُ على وضعه، وقد يصل بهِ الأمر إلى اقتناعه بفكرة أنهُ ثمة مؤامرة تحُاك ضده، والواقع أنكَ قد لا تفكر بهِ أصلاً.
نجد أن معظم حالات جنون العظمة مُنتشرة لدى بعض الأشخاص، الذين يتولون مناصب عليا، وبعض الزعماء، والمشهورين، والعلماء وغيرهم ممن لديهِ سلطةً ما.
ولعل في الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر أكبر مثال لجنون العظمة الأمر، الذي قام بتأكيدهُ طبيبه الخاص حين تنبأ في عام 1937 بأن هوس وجنون العظمة، الذي يسيطر على هتلر سيقوده إلى الجنون الإجرامي، وهذا ما حدث فعلاً حين ألهمهُ تفكيرهُ وخياله بأنهُ مبعوث من أجل تنقية العرق الألماني من الباقين، وعاش على هذا المبدأ الذي دفع به إلى الإجرام.
بمعنى أن هذا الاضطراب النفسي، الذي يجعل صاحبه يمتلك شعورًا هائلًا بالأهمية الذاتية، وأنّه مميز عن غيره وبأنهُ فريد من نوعه، مما يلزم الآخرين التقدير الشديد له ولوجوده ومزاياه المُميزة، إلى أن يؤول بهِ إلى هذا المرض النفسي دُون أن يشعر.
يأتي التساؤل هُنا: هل تعظيم صفاتنا المميزة يجرنا إلى جنون العظمة؟؟
في الواقع لم يتم تحديد السبب المباشر والواضح لحدوث مرض جنون العظمة حتى الآن، لأن بعضاً من أسبابه تتمحور حول الظروف الاجتماعية للشخص أثناء طفولته، مثل التوقّعات العظيمة من قبل أبويهِ اتجاههُ، أو تدليلهم لهُ بشكل كبير أو قد يكون العكس من ذلك فقد يكون بسبب الإهمال أو الاضطهاد المفرط، وتشير بعض المراكز الصحية النفسية إلى أنّ بعض الأدلة الحديثة تربط بين الأسباب الوراثية والعوامل البيولوجية وبين مرض جنون العظمة، ولكن إن قُمنا بتعظيم صفاتنا المُميزة، التي تبدو فريدة حقاً لا يمتلكها الآخرون باعتدال وتواضع، سندنو من العظمة دون حدوث اضطرابات وأمراض نفسية، فكما قيل بقدر ما يكون مقام المرء رفيعاً، بقدر ما يتعين عليه أن يبدو متواضعًا.
@al_muzahem