كانت العلاقة بيننا وبين الشيعة علاقة حب وتفاهم في سوق الخضار بالظهران، حيث ترعرعت، والدمام عندما كنا نتبضع هناك، وسوق السمك في الخبر، إضافة إلى الأصدقاء خارج هذا الإطار.
لم نكن نشعر بالفرق... كنا أصدقاء نتبادل الود والهدايا وما زلنا، حتى لو اختلفت أحيانا مواعيد بدء وانتهاء رمضان والعيد.
كنا نشاركهم الأفراح والأتراح إلى أن هبط الخميني بقوة وقسوة على صدورهم وصدورنا وصدور العالم أجمع عام 1979، وهي ثورة حولت إيران من نظام ملكي تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي واستبدلته في نهاية المطاف بالجمهورية الإسلامية.
ولا تزال ثورة الخميني تزرع الهم والدم والغم في كل أرجاء العالم نتيجة لتوزيع وكلاء إيران في العراق وسوريا واليمن والبحرين وغيرها، بينما لم يصل هؤلاء الوكلاء إلى السعودية، ولم يتمكنوا من اختراق المملكة وزرع الفتنة في بلادنا إلا من تفجيرات قليلة جدا كتلك، التي حدثت في إسكان الخبر بقيادة الإرهابي والخائن أحمد المغسل، الذي تم اعتقاله فيما بعد بعملية استخباراتية في العاصمة اللبنانية بيروت، ثم نقل إلى الرياض بتاريخ 25 أغسطس 2015، وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي قد أعلن أن المغسل مطلوب أمني لدى السلطات الأمريكية بتهمة قيادة الجناح العسكري لما يسمى «تنظيم حزب الله الحجاز» ولقيامه بعمليات إرهابية استهدفت عسكريين أمريكيين ولتآمره في تدمير ممتلكات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، وتم تخصيص مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار لمَنْ يدلي عن أية معلومات تساعد في القبض عليه.
وقد صنف المغسل ضمن أهم الإرهابيين المطلوبين في العالم، وتم وضع اسمه في قائمة الإرهاب الدولية لضلوعه الوطيد في العمليات الإرهابية.
ويعتبر المغسل المهندس التنفيذي والمتهم الرئيسي، الذي قام بالتخطيط لتنفيذ الانفجار الكبير بصهريج مفخخ في 1996 استهدف مجمعا سكنيا كان يوجد به عسكريون أمريكيون من أفراد سلاح الجو الأمريكي، ونتج عن العملية مقتل 19 عسكريا أمريكيا، وجرح 372 آخرين، كما أصيب العشرات من جنسيات متعددة، بالإضافة إلى انهيار جزئي للمبنى السكني.
والأهم أن الخميني وأتباعه لم يتمكنوا من التأثير على الشيعة السعوديين، حيث أعلن غالبيتهم استنكارهم لنشاطات المؤيدين لإيران، وولاءهم لدينهم ثم ملكهم والوطن، ولم يؤيدوا تلك العمليات الإرهابية أو حتى الهروب من السعودية وإعلان ولائهم لإيران.
لدينا أصدقاء شيعة عديدون في السعودية وكل أنحاء العالم، وقد ظلت علاقتنا بهم ودية لم تتأثر بثورة الخميني أو بالثرثرة المتواصلة من مسؤولي إيران وإعلان عدائهم للمملكة وهجماتهم المتوالية على سفاراتنا وقنصلياتنا.
وحتى حكومتنا، ظلت تعامل الشيعة في السعودية بالعدل مع إخوانهم السنة، وتدعو إعلامييها إلى احترام الشيعة وتقديرهم وعدم وضع فروقات بينهم وبين إخوانهم السنة.
نهاية
«العدل.. أساس الملك»
Karimalfaleh @
لم نكن نشعر بالفرق... كنا أصدقاء نتبادل الود والهدايا وما زلنا، حتى لو اختلفت أحيانا مواعيد بدء وانتهاء رمضان والعيد.
كنا نشاركهم الأفراح والأتراح إلى أن هبط الخميني بقوة وقسوة على صدورهم وصدورنا وصدور العالم أجمع عام 1979، وهي ثورة حولت إيران من نظام ملكي تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي واستبدلته في نهاية المطاف بالجمهورية الإسلامية.
ولا تزال ثورة الخميني تزرع الهم والدم والغم في كل أرجاء العالم نتيجة لتوزيع وكلاء إيران في العراق وسوريا واليمن والبحرين وغيرها، بينما لم يصل هؤلاء الوكلاء إلى السعودية، ولم يتمكنوا من اختراق المملكة وزرع الفتنة في بلادنا إلا من تفجيرات قليلة جدا كتلك، التي حدثت في إسكان الخبر بقيادة الإرهابي والخائن أحمد المغسل، الذي تم اعتقاله فيما بعد بعملية استخباراتية في العاصمة اللبنانية بيروت، ثم نقل إلى الرياض بتاريخ 25 أغسطس 2015، وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي قد أعلن أن المغسل مطلوب أمني لدى السلطات الأمريكية بتهمة قيادة الجناح العسكري لما يسمى «تنظيم حزب الله الحجاز» ولقيامه بعمليات إرهابية استهدفت عسكريين أمريكيين ولتآمره في تدمير ممتلكات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، وتم تخصيص مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار لمَنْ يدلي عن أية معلومات تساعد في القبض عليه.
وقد صنف المغسل ضمن أهم الإرهابيين المطلوبين في العالم، وتم وضع اسمه في قائمة الإرهاب الدولية لضلوعه الوطيد في العمليات الإرهابية.
ويعتبر المغسل المهندس التنفيذي والمتهم الرئيسي، الذي قام بالتخطيط لتنفيذ الانفجار الكبير بصهريج مفخخ في 1996 استهدف مجمعا سكنيا كان يوجد به عسكريون أمريكيون من أفراد سلاح الجو الأمريكي، ونتج عن العملية مقتل 19 عسكريا أمريكيا، وجرح 372 آخرين، كما أصيب العشرات من جنسيات متعددة، بالإضافة إلى انهيار جزئي للمبنى السكني.
والأهم أن الخميني وأتباعه لم يتمكنوا من التأثير على الشيعة السعوديين، حيث أعلن غالبيتهم استنكارهم لنشاطات المؤيدين لإيران، وولاءهم لدينهم ثم ملكهم والوطن، ولم يؤيدوا تلك العمليات الإرهابية أو حتى الهروب من السعودية وإعلان ولائهم لإيران.
لدينا أصدقاء شيعة عديدون في السعودية وكل أنحاء العالم، وقد ظلت علاقتنا بهم ودية لم تتأثر بثورة الخميني أو بالثرثرة المتواصلة من مسؤولي إيران وإعلان عدائهم للمملكة وهجماتهم المتوالية على سفاراتنا وقنصلياتنا.
وحتى حكومتنا، ظلت تعامل الشيعة في السعودية بالعدل مع إخوانهم السنة، وتدعو إعلامييها إلى احترام الشيعة وتقديرهم وعدم وضع فروقات بينهم وبين إخوانهم السنة.
نهاية
«العدل.. أساس الملك»
Karimalfaleh @