لا يسألون الناس إلحافا.. قنوعون بما آتاهم ربهم.. شاهدتهم وتذكرت أيام البساطة.. بيت شعبي وأكل بسيط.. وسعادة لا حدود لها.
حين يشبع القلب.. يتحول (الخيار) إلى (كافيار).. وشربة الماء إلى (فخفخينا).. وقد كنّا في النزلة نعيش هذا البهاء.. وجدت مَنْ كنّا نشبههم.. أحببتهم وأحببت حياتهم.. القناعة تملؤهم؛ فيكتفون ولا يطمعون.. يعرفون أن الزيادة دون حاجة تأخذ ما يقابلها من السعادة.. وقد صدقوا.. وهأنا أحن لتلكم الأيام الخوالي.. أياماً حلوة.. كنت أستعذب فيها ذلك الساندويتش المحشو بالسكر.. أقبل عليه بشهية.. لأنه لا يوجد شيء غيره.. كانت أيام سكر.. ونفوس سكر!
الوقت صديقي -الذي يلازمني- ينظر إليّ اليوم بملل.. أدعوه إلى عالمي، وأنا أتفحص وجهه، عليّ أبدد ما يعتريه وما يعتريني.. أحسن إليه.. يأنس بقربي.. ويمضي في المساء يتركني مع السكون، أبحث عما يملؤه، فلا أجد ما أبحث عنه.. أنظر في المرآة فأرى نصف إنسان.. أذهب سريعاً إلى النوم..
أترقب موعدي مع الوقت.. يسافر بي بعيداً.. ألمح نصفي الضائع.. وأعود في المساء فلا أجده!
سلامي استخرجه من داخلي.. إنه هنا وليس هناك!
شفاف لا أعرف المكر، وأصبر على الغدر.. أتعامل معه على أنه جنوح إنساني.. أفتح باباً للعودة.. ينتفش الريش، ويعاود البغي من جديد.. تنتهي الفرصة ويبقى الباب مفتوحاً!
الوضوح قاطع كالسيف، لا يعرف الانحناء.. أعود إلى نفسي.. أسرح وأمرح في عمقي الضيق الواسع.. يأتيني الهواء والضوء بالقدر، الذي يجعلني سعيداً.. أقترب كثيراً ممن يشبهونني، وأتجنب مَنْ يحاولون إفساد حياتي.. الصبر الجميل شعرتي الفاصلة.. قوية كالفولاذ.. رقيقة كالسحاب.. واثق منها؛ لأنها تعرفني جيداً.. السعادة لن تفارقني؛ لأنني ما زلت أترقبها!
*****
عد إلينا يا رمضان
لا يكفينا شهر يا رمضان..
كل عام وأنت تزورنا..
كل عام ونحن نلقاك..
يا أجمل الشهور..
يا شهر الحبور..
قريباً سنودعك..
وسنشتاق إليك..
سنشتاق لأيامك المؤنسة..
سنشتاق لصفائك ونقائك..
يا مَنْ تهذب أرواحنا..
وتقيل عثراتنا..
وتمنحنا الأمل بإصلاح أحوالنا..
لا تتركنا مع الشيطان..
عد إلينا يا رمضان..
mbajunaid@
حين يشبع القلب.. يتحول (الخيار) إلى (كافيار).. وشربة الماء إلى (فخفخينا).. وقد كنّا في النزلة نعيش هذا البهاء.. وجدت مَنْ كنّا نشبههم.. أحببتهم وأحببت حياتهم.. القناعة تملؤهم؛ فيكتفون ولا يطمعون.. يعرفون أن الزيادة دون حاجة تأخذ ما يقابلها من السعادة.. وقد صدقوا.. وهأنا أحن لتلكم الأيام الخوالي.. أياماً حلوة.. كنت أستعذب فيها ذلك الساندويتش المحشو بالسكر.. أقبل عليه بشهية.. لأنه لا يوجد شيء غيره.. كانت أيام سكر.. ونفوس سكر!
الوقت صديقي -الذي يلازمني- ينظر إليّ اليوم بملل.. أدعوه إلى عالمي، وأنا أتفحص وجهه، عليّ أبدد ما يعتريه وما يعتريني.. أحسن إليه.. يأنس بقربي.. ويمضي في المساء يتركني مع السكون، أبحث عما يملؤه، فلا أجد ما أبحث عنه.. أنظر في المرآة فأرى نصف إنسان.. أذهب سريعاً إلى النوم..
أترقب موعدي مع الوقت.. يسافر بي بعيداً.. ألمح نصفي الضائع.. وأعود في المساء فلا أجده!
سلامي استخرجه من داخلي.. إنه هنا وليس هناك!
شفاف لا أعرف المكر، وأصبر على الغدر.. أتعامل معه على أنه جنوح إنساني.. أفتح باباً للعودة.. ينتفش الريش، ويعاود البغي من جديد.. تنتهي الفرصة ويبقى الباب مفتوحاً!
الوضوح قاطع كالسيف، لا يعرف الانحناء.. أعود إلى نفسي.. أسرح وأمرح في عمقي الضيق الواسع.. يأتيني الهواء والضوء بالقدر، الذي يجعلني سعيداً.. أقترب كثيراً ممن يشبهونني، وأتجنب مَنْ يحاولون إفساد حياتي.. الصبر الجميل شعرتي الفاصلة.. قوية كالفولاذ.. رقيقة كالسحاب.. واثق منها؛ لأنها تعرفني جيداً.. السعادة لن تفارقني؛ لأنني ما زلت أترقبها!
*****
عد إلينا يا رمضان
لا يكفينا شهر يا رمضان..
كل عام وأنت تزورنا..
كل عام ونحن نلقاك..
يا أجمل الشهور..
يا شهر الحبور..
قريباً سنودعك..
وسنشتاق إليك..
سنشتاق لأيامك المؤنسة..
سنشتاق لصفائك ونقائك..
يا مَنْ تهذب أرواحنا..
وتقيل عثراتنا..
وتمنحنا الأمل بإصلاح أحوالنا..
لا تتركنا مع الشيطان..
عد إلينا يا رمضان..
mbajunaid@