سجدي الروقي يكتب:

هُم فئة يفتون بما لا يفقهون، ويدلون بدلائهم في كل بئر فياضة! ينتقدون كل عمل لا يستطيعون القيام به، ويستشهدون بمواقف لأناس لا يعرفونهم ولا نعرفهم، يستغلون الأحداث والأزمات ليكون لهم السبق من أجل الظهور فقط، ومنها الجائحة العالمية «كورونا». في البداية، قالوا إنها مؤامرة الهدف منها الإسلام ووقف عجلة التقدم، وقالوا إنها حيلة من أجل ابتزاز العالم الثالث وتجفيف مقدراتهم واسموها «الحرب الجرثومية»، وأخيراً وبعد الحصول على اللقاح شككوا في مصداقيته، وبعد تحليلهم في مختبرات عقولهم الخربة قالوا إنه يسبب العقم والهلوسة ويتلاعب في الجينات لتدمير النسل، ومنهم مَنْ شكك الإنسان في طعامه، فهذا يسبب الموت البطيء، واستغلت شركات ضعيفة للتحذير من شركات منافسة باستغلال مشاهير السناب.

تفوقوا على مراكز الأبحاث العالمية في ألمانيا ومركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي، واكتشفوا علاجا فعالا وناجعا لمعظم الأمراض المستعصية كالسرطان والسكر والضغط والقولون والكلى والقلب والشلل حتى إن المشلول يستطيع المشي في جلسة واحدة، بالكركم والزيت المقري وعشبة الجبل وسعوط الوادي، وكل ما يحتاجونه للإعلان عن اختراعاتهم هو مقطع «واتس آب» أو «سناب شات» لينتشر كالنار في الهشيم، لعلنا بحاجة إلى سن قانون جزائي ملزم لكل مَنْ يتلاعب بمشاعر البسطاء، الذين يبحثون عن العلاج.

أخيراً

يقول الباحث محمد باجبار في رسالته للماجستير، التي بعنوان (الإشاعة في القرآن الكريم وآثارها على المجتمع المسلم) تُعَد الإشاعة من أسلحة الدعاية والإعلان، كما لها دور في نشر الفساد في المجتمع، وتؤثر على اضطرابه واستقراره وتماسك جبهته الداخلية ونشر الخوف والقلق بين أفراده.

فهي لا تشمل فرداً معيناً أو فئة معيّنة من الناس، بل تعرّض لها الأنبياء والرسل والدعاة والمصلحون، وغيرهم من فئات المجتمع وشرائحه المختلفة. وكما تؤثر الإشاعة في المجالات الدنيوية تؤثر -أيضاً- على المصادر الدينية لتشويهها.

@sajdi9