محمد عبدالعزيز الصفيان يكتب:

مساء يوم الثلاثاء الماضي كان استثنائيا في تاريخ المملكة حينما أطل علينا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان متحدثا بمناسبة مرور خمسة أعوام على انطلاق رؤية المملكة 2030، تلك الرؤية، التي صاحبها منجزات اقتصادية عظيمة انعكست بشكلٍ كبيرٍ على الاقتصاد السعودي ونقلته إلى مصاف أكبر اقتصادات العالم.

رسائل عظيمة أوصلها لنا سموه في حديثه، الذي امتد ساعة ونصف الساعة، وجلب أنظار العالم وكان أحد الأمور، التي تحدث عنها هو أن المواطن السعودي هو أعظم ما تملكه المملكة، كما أن المواطن لا يخاف وهو ركيزة أساسية في نجاح الرؤية، وهذا دليل على حرص القيادة الرشيدة على الاهتمام بأهم مرتكزات نجاح الرؤية، وهو أيضا محور الاعتزاز بالوطن والمواطن بلغة الإنجازات، التي صنعت الفارق في زمن قصير، واستدعاء المستقبل قبل أوانه، وتأكيد على الاستمرار في تحقيق رؤية سموه الطموحة في تعزيز مكانة المواطن السعودي، وتحسين مستواه المعيشي، والمواطن جزء لا يتجزأ من الرؤية السعودية، التي ستنافس عالميا، وبناء الإنسان مصدر القوة والتمكين للوطن الغالي.

اختصر الأمير محمد بن سلمان حديثه في كلمات مهمة جدا هي عنوان حديثه التليفزيوني، الذي شاهده ملايين الأشخاص من المملكة وخارجها، وهي أن «رؤيتنا لبلادنا التي نريدها، دولة قوية مزدهرة تتسع للجميع، دستورها الإسلام، منهجها الوسطية، تتقبل الآخر، سنرحب بالكفاءات من كل مكان، وسيلقى كل احترام مَنْ جاء ليشاركنا البناء والنجاح».

إنه حديث يتضمن دلالة واضحةً على الوسطية والاعتدال والعزيمة والإنجاز، وتأكيد على أهمية الدور الأساسي البارز، الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، -حفظه الله ورعاه-، وما تبذله من جهود للإسهام في نمو وازدهار الاقتصاد السعودي والعالمي، عبر التوجهات السياسية والاقتصادية المقبلة للمملكة في ظل رؤية 2030، وتأكيدًا أيضًا على محافظة المملكة على مكانتها الدولية المرموقة ضمن أقوى الاقتصادات في العالم، ويبعث في الوقت ذاته رسائل تفاؤل وطموح لتحقيق المزيد من التقدم والنجاح

تعجز الكلمات وتتزاحم العبارات، عن الشّكر لولي العهد الأمير القائد محمد بن سلمان، -حفظه الله-، وتحيّة إخلاص ووفاء ملؤها كلّ معاني الولاء والافتخار بهذا القائد العظيم، وما يفعله تجاه وطنه وشعبه.. أنت مصدر فخرنا واعتزازنا.

@alsyfean