عباس سالم

هلّ علينا شهر رمضان المبارك، ومن المعروف أنه سوف تزدحم فيه الأسواق ومحال التموين بالمستهلكين لشراء السلع الغدائية الرمضانية، وكان الله في عون المتضررين من جشع بعض التجار الذين يستغلون حاجة الناس في هذا الشهر المبارك.

جميع السلع الاستهلاكية متوافرة بكميات كبيرة في مستودعات الدولة، رعاها الله تعالى، فلا داعي لتهافت المستهلكين على الأسواق ومراكز التموين لشراء السلع الرمضانية بكميات كبيرة التي ربما تتعرض لسوء التخزين في المنزل، ومن ثم عدم الاستفادة منها، وأن يكون استهلاكنا رشيدًا بشراء الاحتياجات الضرورية قبل شهر رمضان المبارك للأيام الأولى فقط، لتتوالى بعد ذلك مشترياتنا تدريجيًا وفق حاجاتنا اليومية.

وزارة التجارة كثّفت من جولاتها الميدانية على الأسواق ومراكز التموين ومحلات بيع الجملة لمواجهة جشع بعض التجار، وللتأكد من عدم التلاعب في الأسعار قبل حلول الشهر الفضيل، وتركوا للمستهلك الاتصال على الرقم 1900 أو عبر تطبيق ”بلاغ تجاري“ في حال وجود ملاحظات أو شكاوى، ولا بد للناس من عدم الاستجابة للتاجر الجشع، ورفض شراء أي سلعة متلاعب في سعرها لكي لا يستغفلنا، والذهاب إلى أصحاب المحلات أو البقالات الأخرى الذين يقبلون بالربح القليل.

ثقافة الناس بعدم شراء السلع المتلاعب في سعرها وتركها في رفوف المحل ربما تحرك ضمير التاجر ويعود إلى صوابه وعرضها بالسعر المعقول، كما ينبغي على الناس ضرورة التحلي بالوعي الاستهلاكي طيلة أيام شهر رمضان المبارك لكي لا نقع في فخ التبذير بسبب السلوكيات الخاطئة التي نكررها في كل عام، وألا نجعل مشترياتنا في الشهر الكريم مختلفة عن باقي الشهور، والتقليل من تنوع الأطعمة على مائدة الإفطار.

خلاصة الكلام هي: أن الاندفاع وراء حمى اقتناء السلع الغدائية الرمضانية قبل الشهر الفضيل يجعل بعض التجار يستغلون الفرصة للمضاربة بالأسعار ورفعها، وعلينا أن نتسارع لأعمال الخير في شهر رمضان المبارك بدلًا من تسارعنا على ملء بطوننا بمختلف الأطعمة.