ربما يكون العنوان صادما وفيه شيء من الغرابة وقد يقول قائل هذا أسلوب من أساليب الكتاب للتشويق لجذب القارئ إلى المقال إذ كيف الوافد المقيم يكفل ابن البلد المواطن.!
فالكفالة المقصودة هنا لمن يدفع الراتب الشهري حتى لو كان عبارة عن (تنقيط) أو (فتات) في حلق أو في جيب المواطن (الكفيل) على الأوراق أمام الناس والقانون وليس المقصد بكلمة كفيل هنا الكفالة المتعارف عليها من تأشيرة وإقامة بمعنى كفيل سعودي والمكفول مقيم.
الحقيقة المرة أن أغلب من يعمل في المطاعم والبقالات ومحلات البناشر والمفروشات وغيرها في القطاعات الخدمية من الأيادي العاملة المنتشرة في البلد يعملون لصالحهم ومصالحهم وأمام الناس عملية التمويه أو الخداع وهنا لا نعلم من يخدع من الكفيل الحقيقي أو الكفيل الصوري (الديكور)!
الواقع أن الكفيل السعودي أو السعودية قد سلموا أنفسهم عن طريق سجلاتهم التجارية للوافد كبوابة ينطلق منها في رحلة جمع الأموال وفي المقابل تسكيتهم (بالفتات) كل شهر... وهنا أستشهد بموقف حصل لزميلي أحمد الزهراني يختصر بكل صدق وألم ما نحن فيه؟ يقول أبو محمد إنه قام بزيارته ثلاثة من جنسية آسيوية وعرضوا عليه مبلغ ١٥ ألف ريال شهريا مقابل إعطائهم السجل التجاري لتشغيل محطة وقود وتوابعها على خط الرياض، ولأن أبا محمد يحمل قلبا ينبض بحب الوطن وضميرا حيا رفض العرض رغم حاجته للمبلغ، والحمد لله في البلد من أمثاله كثير ومن أدمن على (الربادة) وعاش على دخل التستر قد تكون أعدادهم كثيرة أيضا... الله لا يكثرهم.
الآن محلات الفول والتميس المنتشرة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وكذلك مطاعم الكبسات التي اشتهرت بوجود كلمة (البخاري) في أغلب المطاعم مع تغيير في بقية الاسم على سبيل المثال (مطعم أمس للبخاري، مطعم اليوم للبخاري، ومطعم بكرة للبخاري إلخ)، وهناك محلات البناشر وتشغيل المحطات، ومحلات البوفيهات والبقالات... فهل نصدق أن الشهادة التي نشاهدها معلقة عند مداخل تلك المحلات تحمل اسم ورقم هوية السعودي وسجله التجاري إلخ... هو صاحب الحلال ومن يعمل فيها مكفولون برواتب شهرية !؟ (امعصي) قد يكون هناك محلات تتبع لمواطنين ومواطنات لكنها قلة، ولا نستبعد محاربتهم من قبل (لوبيات) التخصص من كل جنسية من كل قطاع!!
والآن وبعد أن فرضت وزارة التجارة على المحلات إمكانية الدفع عن طريق البطاقات البنكية (مدى)، نتخيل كيف يكون شعور من تستروا وهم يشاهدون المبالغ الضخمة تدخل إلى حساباتهم مقارنة بما يجود به كفلاؤهم (المقيمون) كل شهر من مدخول هذه البقالة أو ذلك المطعم وغيرهما من الأنشطة، ربما أحد أسباب التستر وجود نظام يمنع المعلمين والعسكريين من مزاولة التجارة وأنا هنا لا أعلم لماذا المنع ولا أنتقده بل أضع بين يدي القارئ النتائج التي خلقت لدينا تسترا مزدوجا أي أن العديد من الأنشطة تملكها سيدات وفي الوقع أن أولئك النسوة زوجات، أمهات، أخوات أو بنات معلمين أو عسكريين منعهم النظام فخلقوا لهم نظاما، وأقترح أن يعاد قرار منع معلمينا ورجال أمننا من مزاولة التجارة بحيث لا يتعارض عملهم مع أعمالهم التجارية أسوة بالشركات، وكل عام والوطن والمواطن والمقيم بخير..
Saleh_hunaitem@
فالكفالة المقصودة هنا لمن يدفع الراتب الشهري حتى لو كان عبارة عن (تنقيط) أو (فتات) في حلق أو في جيب المواطن (الكفيل) على الأوراق أمام الناس والقانون وليس المقصد بكلمة كفيل هنا الكفالة المتعارف عليها من تأشيرة وإقامة بمعنى كفيل سعودي والمكفول مقيم.
الحقيقة المرة أن أغلب من يعمل في المطاعم والبقالات ومحلات البناشر والمفروشات وغيرها في القطاعات الخدمية من الأيادي العاملة المنتشرة في البلد يعملون لصالحهم ومصالحهم وأمام الناس عملية التمويه أو الخداع وهنا لا نعلم من يخدع من الكفيل الحقيقي أو الكفيل الصوري (الديكور)!
الواقع أن الكفيل السعودي أو السعودية قد سلموا أنفسهم عن طريق سجلاتهم التجارية للوافد كبوابة ينطلق منها في رحلة جمع الأموال وفي المقابل تسكيتهم (بالفتات) كل شهر... وهنا أستشهد بموقف حصل لزميلي أحمد الزهراني يختصر بكل صدق وألم ما نحن فيه؟ يقول أبو محمد إنه قام بزيارته ثلاثة من جنسية آسيوية وعرضوا عليه مبلغ ١٥ ألف ريال شهريا مقابل إعطائهم السجل التجاري لتشغيل محطة وقود وتوابعها على خط الرياض، ولأن أبا محمد يحمل قلبا ينبض بحب الوطن وضميرا حيا رفض العرض رغم حاجته للمبلغ، والحمد لله في البلد من أمثاله كثير ومن أدمن على (الربادة) وعاش على دخل التستر قد تكون أعدادهم كثيرة أيضا... الله لا يكثرهم.
الآن محلات الفول والتميس المنتشرة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وكذلك مطاعم الكبسات التي اشتهرت بوجود كلمة (البخاري) في أغلب المطاعم مع تغيير في بقية الاسم على سبيل المثال (مطعم أمس للبخاري، مطعم اليوم للبخاري، ومطعم بكرة للبخاري إلخ)، وهناك محلات البناشر وتشغيل المحطات، ومحلات البوفيهات والبقالات... فهل نصدق أن الشهادة التي نشاهدها معلقة عند مداخل تلك المحلات تحمل اسم ورقم هوية السعودي وسجله التجاري إلخ... هو صاحب الحلال ومن يعمل فيها مكفولون برواتب شهرية !؟ (امعصي) قد يكون هناك محلات تتبع لمواطنين ومواطنات لكنها قلة، ولا نستبعد محاربتهم من قبل (لوبيات) التخصص من كل جنسية من كل قطاع!!
والآن وبعد أن فرضت وزارة التجارة على المحلات إمكانية الدفع عن طريق البطاقات البنكية (مدى)، نتخيل كيف يكون شعور من تستروا وهم يشاهدون المبالغ الضخمة تدخل إلى حساباتهم مقارنة بما يجود به كفلاؤهم (المقيمون) كل شهر من مدخول هذه البقالة أو ذلك المطعم وغيرهما من الأنشطة، ربما أحد أسباب التستر وجود نظام يمنع المعلمين والعسكريين من مزاولة التجارة وأنا هنا لا أعلم لماذا المنع ولا أنتقده بل أضع بين يدي القارئ النتائج التي خلقت لدينا تسترا مزدوجا أي أن العديد من الأنشطة تملكها سيدات وفي الوقع أن أولئك النسوة زوجات، أمهات، أخوات أو بنات معلمين أو عسكريين منعهم النظام فخلقوا لهم نظاما، وأقترح أن يعاد قرار منع معلمينا ورجال أمننا من مزاولة التجارة بحيث لا يتعارض عملهم مع أعمالهم التجارية أسوة بالشركات، وكل عام والوطن والمواطن والمقيم بخير..
Saleh_hunaitem@