عبدالكريم الفالح

تسابق المسؤولون الإسرائيليون في إعلان لحظة موت الصهيونية واندحار إسرائيل، التي أقلقت العالم وأشعلت المؤامرات والدسائس وبثت السموم في كل مكان.

مئير داغان رئيس الاستخبارات الإسرائيلي يقول: «إنني أشعر بخطر على ضياع الحلم الصهيوني».

أبرام إبراموفيتش الباحث والمحلل أكد أن «أخطر ملف تواجهه إسرائيل ليس ملفات فساد نتنياهو، وإنما الأخطر منها هو ملف خراب إسرائيل الثالث».

حارت العبارة من سماع أنين الحالمين الطامعين إلى البقاء والراسمين لوطنهم المسروق حلما أكبر مما يريدون... أكبر مما يحلمون أصلا.

طعنوا... ظلموا... رسموا أبعادًا أخرى للحلم وها هو يقترب من النهاية.

يقول كارمي غيلون رئيس جهاز الشاباك السابق: «إن استمرار السياسات المتطرفة ضد المسجد الأقصى سيؤدي إلى حرب يأجوج ومأجوج ضد الشعب اليهودي، وتؤدي إلى نهاية إسرائيل».

وهكذا... كلهم يرون بعين واحدة... عين الفزع والرعب، اللتين ورثتهما أيديهم الملطخة بدم الأطفال العزل.

لا تنام هذه الدولة هادئة أبدا، بل يملأها الخوف من شر أعمالها في انتظار الغياب الأبدي... في انتظار الاختفاء الأخير.

وتتزايد التحذيرات من النهاية السوداء إذ يحذر افراييم هاييفي رئيس جهاز الموساد السابق من الكارثة قائلا: «نحن على أبواب كارثة إنه ظلام ما قبل الهاوية».

المفردات الصهيونية تدور حاليا حول النهاية والكارثة والظلام والهاوية والحرب والخراب والفساد.

لا يوجد في الأفواه الإسرائيلية غير هذه المصطلحات ولا ما يدعوهم للتفاؤل... كلهم ساقطون في الظلام والهاوية، وما مصير القاتل والسارق إلا القتل والموت.

اغتصبتم الأرض وستعود الأرض لأصحابها... قتلتم النساء والأطفال وليس لكم في النهاية إلا الموت.

بأيديكم ستكون نهاياتكم، وسيكتب التاريخ أنكم مجرد «عابرين في كلام عابر»، وأنكم لن تجدوا مَنْ يحميكم مهما وضعتم من متاريس عسكرية حديثة.

السلاح في أيديكم سيتحول إلى ظهوركم والقنابل ستنفجر في وجوهكم في دروس للطغاة، الذين لا بد أن يدركوا أن الجرائم مصيرها الدمار ولا شيء غيره.

وإسرائيل منظمة إرهابية توسعية قامت باحتلال الأراضي العربية الفلسطينية وأجزاء من سوريا ولبنان وقتلت وهجرت العرب واعتدت على الأطفال والشيوخ والأراضي والمنازل واحتلت الدولة العربية الفلسطينية الواقعة غرب آسيا على الضفة الشرقية للبحر المتوسط. هذه المنظمة الإرهابية، التي تدعى إسرائيل أو إسراهيل، حيث تم إعلان سيطرتها واحتلالها للأراضي العربية من قبل المجلس اليهودي الصهيوني في فلسطين.

هذه الشرذمة لن تبقى في فلسطين... ستزول إلى ما لا نهاية.

نهاية

«أيها المارُّون بين الكلمات العابرة

احملوا أسماءكم وانصرفوا

واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، وانصرفوا

وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة

وخذوا ما شئتم من صورٍ كي تعرفوا

أنَّكم لن تعرفوا»

محمود درويش

@Karimalfaleh