عبدالرحمن المرشد

نعلم جميعا أن القيادة الرسمية للسيارة بالنسبة للذكور تبدأ من عمر 18 عاما يتم إعطاء التصاريح عند بلوغ هذا العمر وهي مرحلة عمرية تم تقديرها بناء على دراسات معينة تتعلق بحاجة الأسرة ومقدرة الشاب على التعامل مع كافة الأحداث التي تطرأ أثناء القيادة وبالذات في الأوقات المتأخرة من الليل مثل تعطل السيارة وغيرها من مشاكل وقتية يمكن للشاب التعامل معها في هذه المرحلة العمرية.

بالنسبة للفتاة ندرك جميعا الفروقات الفسيولوجية بين الرجل والأنثى والتي أنشأها الخالق عز وجل خلاف طبيعة التعامل الأسري لدينا والذي يمنح الشاب مسئولية أكبر في تحمل الأعباء المنزلية في مراحل عمرية متقدمة، مما يعني أن الرجل لديه قدرة أكبر للتعامل مع أي أحداث تطرأ أثناء القيادة وفي أوقات متأخرة من الليل دون الاعتماد على أحد، بعكس الفتاة التي ربما تقع في حرج كبير أو مشاكل لا قدر الله لو حصل لسيارتها توقف مفاجئ وليس لديها معين خاصة مع إغلاق جميع مواقع الخدمة في هذا التوقيت المتأخر. بالتأكيد أن الفتاة ذات الـ 18 ربيعا ستكون في موقف لا تحسد عليه ناهيك عن تطلعات المتربصين الذين يتحينون مثل تلك الفرص.

مشاكل السيارة لا يمكن توقع حدوثها ربما تقع في أي لحظة في الصباح أو الفجر لا يوجد توقيت معين ولكن نختلف في قدرتنا على التعامل معها، ولذلك يفترض أن نمنح قائدها تصريحا عندما نشعر أن لديه المقدرة على التكيف مع الحوادث الطارئة، والفتاة ذات الـ 18 ربيعا في رأيي لا تستطيع التعامل مع تلك الحوادث الفجائية التي ربما تعرضها للمخاطر لا قدر الله والأفضل أن يتم تحديد عمر 21 عاما لبداية قيادة المرأة للسيارة لأنها المرحلة العمرية الأنسب والأقدر للتعامل مع كافة الظروف، وغالبا تكون الفتاة في هذا العمر ناضجة قطعت شوطا كبيرا في دراستها أو متزوجة مما يكسبها قدرا كبيرا من الخبرة تستطيع من خلاله التعامل مع كافة المشاكل الوقتية والتغلب عليها.

أتمنى حقيقة أن تتبنى إدارة المرور هذا الموضوع وعدم إعطاء تصاريح للفتيات قبل الـ 21 عاما حفاظا على الجميع وتحقيقا لمبدأ السلامة المرورية.

almarshad_1@