دلال عبدالله يوسف

اقرأ قبل أن تتهاوى طموحاتك وتُفنى أهدافك، تثقف وطوّر من ذاتك حتى تكون على اطلاع أكثر في مجالك؛ لتنقذ نفسك من الوقوع في هاوية الخذلان والفشل، لا تستسلم أبداً للتيّار المضاد لإبداعاتك، قاوم واستثمر عقلك في قوة الابتكار، إنه الآن زمن العقليات المنتجة، زمن يحاسب فيه الموظف على جودة إنتاجاته ومدى تأثيرها على المجتمع والقطاع العملي.

مهما كان الإنسان محبا لعمله لا بد أن يعاني من الأزمة الأزلية تلك المضايقات في البيئة العملية أو المشاريع التجارية الموجودة في كل بقاع الأرض، التي لا تخلو من الحروب الباردة والسلبيات ربما يعود ذلك إلى قوة المنافسة الشرسة بين الموظفين أو حتى المنافسين مما قد يدفع الفرد لاتخاذ قرار الاعتزال الخاطئ في الوقت غير المناسب؛ لذلك يجب أن تتأنى وتستمع إلى ذوي الخبرة لتتفادى الوقوع، ولتكون محنكاً في إدارة الأزمات النفسية والعملية.

المنصة الافتراضية لبرنامج «كشكولنا الثقافي» بمكتبة الأيام، الكشكول استضافت المهندس نبيل آل محمود للدردشة حول كتابه «قبل أن تتهاوى»، الذي يحمل العديد من القصص الحقيقية والخبرات الواقعية، التي مر بها، واستطاع أن يتجاوزها وفضّل أن يقدم باكورة خبراته للقراء كنوع من الدعم ونافذة لإنقاذ ثروتهم الإبداعية والقيادية من الانهيار والاستسلام، الكتاب غنيّ بالمعلومات الداعمة للتنمية الذاتية، ويتضمن أكثر من مائة مقال في علم الإدارة، وتتركز مضامينها حول الممارسات الإدارية المتبعة في القطاعين الخاص والعام باختلاف قطاعاته الصناعية والخدمية والتجارية، وذلك على المستوى الإقليمي والمحلي والدولي، حيث يعالج تحديات الأداء والإنتاجية والسلوكيات والأساليب الإدارية المتعددة.

آل محمود يشيد بضرورة وجود مسرعات الابتكار الوطنية، التي تخدم التقدم والازدهار في البلد، وطاقة الإنسان يجب أن تكون مكملة لتلك المسرعات حتى لا يكون رجلا آليا في عمله دون إنتاج حقيقي، لذلك فهو يحتاج إلى التوعية والثقة والتدريب وتوظيف طاقته الفكرية ليكون قياديا بارزا ومتفوقا على غيره يتقن آليات تطويرية للثروة البشرية، القيادة تحتاج إلى كاريزما فذّة وممارسة وخبرة لتُصقل، ويجب أن يؤمن أيضاً بأن من أساسيات القيادي الناجح هو الذي يؤمن بأن «العقلية قبل الآلية».

وأشار إلى أن أزمة الكورونا لم يكن تأثيرها سلبيا بحتا على القطاعين العقاري والتجاري، وقال إن المشاريع، التي تعرضت للتسكير والإفلاس في الآونة الأخيرة لم تطوّق بخطة إدارية واضحة للمشروع، وأن المشاريع الناجحة ليست قائمة على الحظ إنما تتطلب وجود تخطيط وإدارة كاملة، خاصة للمخاطر لتفادي خسارتها، أما بالنسبة للقطاع العقاري، فلم ينصح بالمتاجرة فيها، ولكن هناك فرصا استثمارية كبيرة على الفرد أن يتربص لها ويقتنصها.

DalalAlMasha3er@