صالح المسلم

كاد «الغوغائيون» أن يقولوا وجدنا كنزا ثمينا، ومنبعا لأخبارنا القادمة وجولاتنا في الصحافة، والإعلام «التقليدي والجديد»، وثروة لا تقدر بثمن وكنزا من المعلومات نبني عليها عشرات الأخبار الكاذبة، والشائعات المحرفة، ونزرع الفوضى وتكون لنا الأسبقية في مجالات عدة لنقول للشعوب إننا ما وعدناكم كذبا، ولا زورا، ولا بهتانا..! كان هؤلاء الأعداء أعداء الطبيعة، والسلام، والأمن، والاستقرار والإنسانية ينتظرون «المكالمة الشهيرة» بين الرئيس الأمريكي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله ورعاه- بفارغ الصبر ويأملون أن تكون في محتوى أهدافهم وتصب في طرقاتهم وتخدم أجنداتهم وتلبي أيديولوجياتهم، ومخططاتهم، وتتوافق مع مسيرتهم في العداء لنا كدولة عربية مسلمة، تناشد العالم دوما لمحاربة التطرف والأفكار الهدامة، والإرهاب، وتدفع الملايين لهذه البرامج وتخدم الإنسانية في كافة المجالات، ويشهد لها القاصي والداني «من العقلاء» ولها مواقف عديدة مشرفة في درء الصدع وحل الخلافات العربية والإسلامية والعالمية، والمملكة دوما راعية للسلام، يجتمع في أرضها عشرات الآلاف من البشر ليتشاوروا ويتفقوا في نقاط مستقبلهم كخارطة طريق انطلقت من «أرض السلام».

خيبت «المكالمة الأخيرة» بين الملك سلمان -حفظه الله ورعاه- وبين الرئيس الأمريكي بايدن آمال هؤلاء الغوغائيين والمخادعين حيث إنها جاءت لتؤكد «عمق» العلاقات التاريخية بين البلدين، وتؤكد مكانة المملكة وموقعها الجغرافي، والتاريخي، ومكانتها وقوتها في المجال الاقتصادي كونها من دول العشرين.. أيضا من النقاط المهمة في المكالمة تعزيز الثقة ورمي «الرماد» و«التراب» في وجوه هؤلاء المحبين للاصطياد.. كون الملك سلمان -حفظه الله ورعاه- تحدث بثقة ولم تتغير منهجية المملكة -منذ التأسيس- ولا طريقتها في التعامل مع العالم الآخر، ولم تقدم تنازلات في يوم من الأيام، ولن تقدم.. فنحن بلد أعزنا الله بالإسلام والاستقلالية، ولا نرضى كمنهج سياسي -قامت عليه هذه البلاد- أن نتدخل بأمور الآخرين، ولن نرضى أن يملي ويتدخل في شؤوننا «كائن من يكون».

«منهج سعودي» توارثته الأجيال جيلا بعد جيل، وقاعدة نمشي عليها ولن نحيد عنها.

«مكالمة» ألجمت أفواه الأعداء، ممن كانوا ينتظرون عكس ذلك فخابوا وخسروا كعاداتهم.

salehAlmusallm@