ذكر أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الأغاني أن ابن دراج الطفيلي قال: مرت بي جنازة ومعي ابني، ومع الجنازة امرأة تبكي الميت وتقول: بك يذهبون إلى بيت لا فرش فيه ولا وطاء، ولا ضيافة ولا غطاء، ولا خبز فيه ولا ماء، فقال لي ابني: يا أبت! إلى بيتنا والله يذهبون بهذه الجنازة.
بعض بيوتنا اليوم ليست بعيدة عن بيت ابن دراج، وليس شرطا أن تكون بلا ضيافة ولا غطاء، ولا خبز ولا ماء، بل قد تكون فيها أجمل الديكورات والأضواء وأحدث الماركات ولكن بلا ود ولا وئام، أما إن كانت قد جمعت الفقر المادي مع فقر المشاعر فأعان الله البيوت وساكنيها.
هذا البرود الذي يلف بعض البيوت، وتكاد تراه واضحا على مظهرها الخارجي حيث تجللها الكآبة وتقفل أبوابها على ما لا يطاق، هي من تجعل البعض يهرب من بيته لا إلى بيته، فالرجل من استراحة إلى استراحة، ومن مقهى إلى مطعم، والمرأة من جارة إلى جارة، ومن سوق إلى سوق، والأمر مماثل للأبناء والبنات، والبعض حتى ولو كان في بيته هارب بجواله منه.
يجب أن ندرك آباء وأمهات دور البيت الكبير لساكنيه حاضرا ومستقبلا، ويجب أن نسعى في إحيائه، فوراء كل مبدع ومبدعة بيت داعم ومساند، والعكس صحيح في الأغلب، فكثير ممن وقعوا في المصائب والمصاعب تخرجوا من بيوت كئيبة.
وإذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، أحدها ولد صالح يدعو له كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
ولذلك يجب أن تكون البيوت ميدانا لبرامج البناء والتطوير، فيكون الأب- مهما كانت المصاعب- قريبا من زوجته وأولاده مع السعي في التربية والتعديل، فالهروب من البيت وإفقاره عاطفيا لا يحل المشاكل بل يفاقمها ويجلب ما هو أسوأ.
والزوجة يجب أن تتخلص من المثاليات والدخول في دوامة المقارنات، وعدم تصديق كل ما تسمع، فلا يمكن أن يوجد بيت بلا مشاكل ولكن العقلاء يتعاملون مع مشاكلهم بذكاء ووفاء لما سبق وإدراك للعواقب.
أيضا يجب دعم لجان التنمية الأسرية والمواد الإعلامية والدورات التدريبية للبيوت المطمئنة، فالبيت أساس بناء المجتمع، ولن يكون المجتمع قويا ببيوت ضعيفة.
بيوتكم حياتكم فلا تتخلوا عنها فتقتلوا أنفسكم وتدمروا أعز من تملكون.
@shlash2020
بعض بيوتنا اليوم ليست بعيدة عن بيت ابن دراج، وليس شرطا أن تكون بلا ضيافة ولا غطاء، ولا خبز ولا ماء، بل قد تكون فيها أجمل الديكورات والأضواء وأحدث الماركات ولكن بلا ود ولا وئام، أما إن كانت قد جمعت الفقر المادي مع فقر المشاعر فأعان الله البيوت وساكنيها.
هذا البرود الذي يلف بعض البيوت، وتكاد تراه واضحا على مظهرها الخارجي حيث تجللها الكآبة وتقفل أبوابها على ما لا يطاق، هي من تجعل البعض يهرب من بيته لا إلى بيته، فالرجل من استراحة إلى استراحة، ومن مقهى إلى مطعم، والمرأة من جارة إلى جارة، ومن سوق إلى سوق، والأمر مماثل للأبناء والبنات، والبعض حتى ولو كان في بيته هارب بجواله منه.
يجب أن ندرك آباء وأمهات دور البيت الكبير لساكنيه حاضرا ومستقبلا، ويجب أن نسعى في إحيائه، فوراء كل مبدع ومبدعة بيت داعم ومساند، والعكس صحيح في الأغلب، فكثير ممن وقعوا في المصائب والمصاعب تخرجوا من بيوت كئيبة.
وإذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، أحدها ولد صالح يدعو له كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
ولذلك يجب أن تكون البيوت ميدانا لبرامج البناء والتطوير، فيكون الأب- مهما كانت المصاعب- قريبا من زوجته وأولاده مع السعي في التربية والتعديل، فالهروب من البيت وإفقاره عاطفيا لا يحل المشاكل بل يفاقمها ويجلب ما هو أسوأ.
والزوجة يجب أن تتخلص من المثاليات والدخول في دوامة المقارنات، وعدم تصديق كل ما تسمع، فلا يمكن أن يوجد بيت بلا مشاكل ولكن العقلاء يتعاملون مع مشاكلهم بذكاء ووفاء لما سبق وإدراك للعواقب.
أيضا يجب دعم لجان التنمية الأسرية والمواد الإعلامية والدورات التدريبية للبيوت المطمئنة، فالبيت أساس بناء المجتمع، ولن يكون المجتمع قويا ببيوت ضعيفة.
بيوتكم حياتكم فلا تتخلوا عنها فتقتلوا أنفسكم وتدمروا أعز من تملكون.
@shlash2020