د. محمد باجنيد يكتب:

تبحث عما يريح النفس ويسعدها.. تتحلى بالصبر.. يحملك على موجة من الألم، ويلفظك صريعا.. تلملم أجزاءك المتناثرة على شاطئ الحياة.. تستأنف إبحارك.. تنسى التجربة الأولى.. يمر الزمن وأنت تكرر المحاولة، دون أي تغيير في المنهجية!.. لن يتغير شيء، ما لم تتغير أنت!.. ألفنا السخط.. نجد عزاءنا في البوح.. يسكن آلامنا.. نعقد هدنة مع الزمن، لتلتئم جراحنا، ثم نعود إلى الحرب من جديد!

ابق سليم الصدر.. هانئ البال.. لا تستمع إلى ما يسيئك، فما يفيدك قول نمام أو فاسق؟!.. عش مسرورا بالجميع، ولا تصنع لك أعداء.. فمن قال فيك ما ليس فيك في غيابك،، فقد جبن عن ملاقاتك!.. فلا تعادي من هو دونك.. فمن عادى من دونه قلت هيبته.. ومن ترفع رفعه الله.. املأ صحائفك بالخير.. ادفعهم للخير.

قال تعالى: «ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ۚ ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم».

قد تأخذ وقتا طويلا لكي تصل إلى قرار.. وليس هذا لأنك متردد.. بل لأنك لا تريد أن تكون ظالما.. هل تراك اليوم على يقين تام، بأنك تسير نحو النهاية، بل البداية الطبيعية التي تناسب ظروفك.. لا تتأثر بكلام الآخرين، بل بما يقوله إحساسك.. إنه الدليل الذي.. سيقودك بعد تفكير إلى إدراك حقيقة توجهاتك.. لا تقف حائرا مستسلما أمام بوابات الظنون.. كل ما تريده أن تحيا واقعا جميلا مع من تحب، دون إرهاق أو صعوبات، أو حتى مشاكسات.. ليس هناك وقت لكل هذا.. سر إلى هدفك، ولا ترشد في مشاعرك..

لن تستطيع أن تلتزم الحياد!

هذا موسم الطيور المهاجرة.. رأيتها في مشهد بديع وهي تتقارب لتشكل اتحادا أساسه الحب.. الحب جمعها، فحلقت في السماء، وتركت خلفها أرضا لم تعد أرضها، وسماء لم تعد سماءها.. ذهبت تنشد أملا جديدا.. وكذلك القلوب عليها ألا تقبل بالظلم، وتركن للصبر!.. عليها أن تغير أرضها وسماءها وتحلق بعيدا إلى حب ينتظرها، فلم يبق في العمر مجالا للحرب!

*****

الرجل السوي..

كالفرس الجامحة..

يحتاج إلى امرأة تسوسه..

وتحافظ على جموحه..

دون أن تسعى إلى تغييره..

بل تطعمه وتسقيه وتدلله..

كأنها السائس..

ولا تغفل عن ذلك أبدا..

لكي يكون صادقا..

وفيا معها على الدوام..

وإلا فجموحه لن يرحمها!

mbajunaid@