د. سعد القحطاني

قد يكون العلاج بالأسبيرين يوميا خيارا منقذا للحياة، ولكنه لا يصلح لجميع الأشخاص. تعرف على الحقائق قبل التفكير في العلاج بالأسبيرين يوميا.

يمكن للعلاج اليومي بالأسبيرين أن يقلل من خطر الإصابة بالأزمة القلبية، أو الجلطة الدماغية، ولكن هذا النوع من العلاج بالأسبيرين لا يصلح لجميع الأشخاص. هل هي مناسبة لك؟

إذا أصبت بأزمة قلبية أو جلطة دماغية، فربما يوصي الطبيب بتناول الأسبيرين يوميا ما لم تكن تعاني من حساسية شديدة أو سبق وحدث لك نزيف. وإذا كانت لديك خطورة كبيرة للإصابة بأزمة قلبية للمرة الأولى، فمن المحتمل أن يوصي طبيبك بتناول الأسبيرين بعد المقارنة بين مخاطره وفوائده.

ومع ذلك، لا يجب أن تبدأ العلاج اليومي بالأسبيرين من تلقاء نفسك. على الرغم من أن تناول الأسبيرين في حالات قليلة غير منتظمة لمرة أو مرتين يتميز بالأمان لأغلب البالغين بحيث يستخدمونه لعلاج الصداع أو آلام الجسم أو الحمى، فقد تكون لتناول الأسبيرين يوميا آثار جانبية، ومنها النزيف الداخلي.

كيف يمكن أن يقي الأسبيرين من الأزمة القلبية؟

يتعارض الأسبيرين مع فعل تجلط الدم. عند التعرض للنزيف، تتراكم خلايا تجلط الدم التي تسمى الصفيحات في مكان الجرح. وتساعد الصفيحات في تكون سدادة تغلق فتحة الأوعية الدموية لإيقاف النزيف.

ولكن قد يحدث هذا التجلط أيضا داخل الأوعية التي تمد القلب بالدم. وإذا كانت الأوعية الدموية مصابة بالتضيق بسبب تصلب الشرايين - أي تراكم ترسبات دهنية في الشرايين - فقد يتمزق أحد الترسبات الدهنية المتراكمة في بطانة الأوعية الدموية.

وعندئذ، يمكن أن تتكون جلطات الدم سريعا وتسد الشريان. وبذلك، يعاق تدفق الدم إلى القلب، مما يؤدي إلى الأزمة القلبية. يحد العلاج بالأسبيرين من تكتل الصفيحات، وربما يقي من الإصابة بالأزمة القلبية.

هل ينبغي أن تأخذ الأسبيرين يوميا؟

اسأل الطبيب عما إذا كان العلاج بالأسبيرين يوميا يمكن أن يفيدك في الوقاية من الأزمة القلبية أم لا. يمكن أن يقترح الطبيب العلاج بالأسبيرين يوميا في الحالات التالية:

الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية سابقا.

عدم الإصابة بأزمة قلبية ولكن لديك دعامة في الشريان التاجي أو تم إجراء جراحة تحويل مسار الشريان التاجي أو تعاني من ألم في الصدر نتيجة مرض في الشريان التاجي (الذبحة الصدرية).

عدم الإصابة على الإطلاق بأزمة قلبية، ولكنك معرض لخطر كبير للإصابة بها.

الإصابة بداء السكري وتوافر عامل آخر واحد على الأقل من عوامل خطورة أمراض القلب - مثل التدخين أو ارتفاع ضغط الدم -. يعد استخدام الأسبيرين للوقاية من الأزمات القلبية لدى الأشخاص المصابين بداء السكري مع عدم وجود عوامل خطورة أخرى مثيرا للجدل.