نور العبدلي

وأخيرا ها أنت تلفظ أنفاسك لبلوغ القمة التي طالما زحفت وهرولت وسعيت من أجل وصولها، وأنفقت مالك وبذلت جهدك وكرست وقتك لأجل النجاح وتحقيق هدفك المرجو، تتفاجأ بأمر مختلف كليا عما خططت له وتقول في قرارة نفسك بأن وجهتك كانت خاطئة والأساس أنشئ بميلان واضح.

أهدافك المرسومة بألوان زاهية من اختيارك قد تكون ما هي إلا نقطة انطلاق لما خلقت له، التحلي بالمرونة في تلك المواقف واللحظات في حياتنا مطلب مهم حتى لا ندور في دوامة لا منتهية ونصاب بأزمة الضياع، كن مرنا مع ذاتك في تقبل التغيير وتجربة شيء جديد، متوكلا على الله موقنا بقوله تعالى (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) فعملك المخطط له في لوحة فنية سيكتمل مع أعمال تبرز جمال قوتك وطاقتك.

فقط استرح وخذ برهة من الراحة لأن أمامك طريقا من نوع مختلف، لم يكن ضمن أسطر حساباتك، سأخبرك بعض النصائح التي تساعد النفس البشرية على النهوض مجددا والتفكير من زاوية أخرى حتى لا تقع في بئر الانهزام حينها لن ينتشلك أحد سوى ذاتك...

• اعقل فشلك الأول المتناقض مع نجاح هدفك وتوكل مرة أخرى.

• تعلم وادرس ما تريد، ادرس النجاح لتنجح، ادرس التجارة لتربح، العلم يخبرك بمكامن الضعف لديك لتقويها ونقاط القوة حتى تطورها أكثر.

• جرب الأفكار التي تراودك في غير وقتها، كأثناء الاستحمام أو تناول طعامك، قد تخطر ببالك فكرة دونها فورا وعد للنظر فيها.

• ذكر نفسك دائما بقول خليل مطران «اعزم وكد فإن مضيت فلا تقف

واصبر وثابر فالنجاح محقق».

• عمل بسيط مستمر يقودك للإتقان، خير من عمل مكثف منقطع.

• استشر أصحاب الخبرة في خطواتك وذوي القلب الصادق، أحيانا لا نحتاج سوى كلمة محفزة تدفعنا للأمام خطوة، أو جملة واحدة تصحح مسارنا.

قد تطول القائمة وتتنوع كتب الذات والنهوض مجددا، إلا أن الأمر جله امنح نفسك فرصة وانعطف يمينا وشمالا وإن احتجت أن تنعطف للخلف فلا بأس، الجيد في الأمر أنه طريق مختلف، الاستقامة دوما قد ترهق روحك إن لم تجد ما سعيت لأجله.

@Nooralabdali12