مطلق العنزي

استأنفت أوروبا، بقيادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مهمة «التخديم» على نظام الملالي، بعد أن أرغمها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على التخلي عن هذا الفجور أربع سنوات كاملة، وفشلت المحاولات المحمومة لماكرون، ومفوضية الاتحاد، في ثني ترامب عن محاصرة إيران بالعقوبات.

الآن وفي بداية عهد الرئيس جون بايدن، عاد محبو خامنئي الأوروبيون لبث الهوى والشوق، وعاد ماكرون لألاعيبه في خدمة النظام الإيراني دعما لجهوده في حماية سلطة حزب الله في لبنان. وكان ماكرون قدم مسرحية رديئة الإخراج بعنوان إنقاذ لبنان، لكنه نجح في شراء الوقت للحزب، ليمنع ترامب من إخراج حزب الله من السلطة، وليبقى لبنان رهينة للملالي.

ويلاحظ أن ماكرون منذ تسيده للإليزيه لم ينجز أي شيء لفرنسا، ولم يجتهد في أي شأن (ولا حتى في حماية فرنسا من كورونا) قدر اجتهاده في خدمة خامنئي وحماية نظام الملالي وميليشياته من العقوبات الدولية، وكأن ماكرون خريج قم ومن تلاميذ السيستاني. حتى وجدنا ماكرون يبز قيس الخزعلي في الولاء لخامنئي وخدمته.

قبل أيام أدلى ماكرون بتصريحات «مسمومة»، حذر فيها من أن «الوقت قصير لمنع إيران من تطوير السلاح النووي»، ويرمي إلى ترويع الأمريكيين وحمل الرئيس بايدن على إعادة «اتفاق كيري» المشؤوم، بأسرع وقت وبلا إضافات جديدة، بحجة أن ذلك ضروري لمنع إيران من إنتاج سلاح نووي.

وواضح أن لعبة تجري بين «الثلاثي المتيم»: ماكرون والملالي وجون كيري، لإعادة الاتفاق الإيراني نفسه، أو إضافة رتوش تجميلية غير ذات قيمة، تؤدي لرفع العقوبات وإغداق مئات المليارات من الدولارات على نظام خامنئي ليمول ميليشياته في العالم، التي بدأت تضيق بها الحال بعد العقوبات.

وستقر عيون ماكرون وكيري وبايدن إذا ما رأوا ميليشيات خامنئي تنتعش وتزدهر وتتمدد وتتوسع، وتستمر في جرائمها الطائفية المقيتة، وربما لن يتأسفوا إذا وجدوا أن داعش تنشط مجددا (وقد نشطت بالفعل على صدى فوز بايدن) لدعم تغول الملالي في العراق، وسبق أن تركوا المنظمة تعيث فسادا وقتلا في العراق والعالم، فقط لأنها من تصميم قاسم سليماني وتخدم أحلام خامنئي وحشده.

* وتر

بين الشرق والغرب سجل من الدم

الجنود الشهداء كتبوا التاريخ بأنفسهم..

إذ سنابل شمس الصباح.. بلسم الثكالى

وذكرى الآلام..

malanzi@alyaum.com