لأننا نحتاج الاعتراف لكي نقوى ونحتاج للقوة لكي نعترف... أن نعترف بأخطائنا وزلاتنا، بسياسات الدمار الشامل، الذي أحدثناه بأنفسنا، بما لم نستطع تجاوزه إلى حدود الساعة، أو على الأقل أن نعترف بأننا نتحمل المسؤولية في كل ما حدث على نحو عام وخاص.
الاعتراف فن وفكر يتجاهله الكثير، ولو فعلوا ذلك كانوا قد استطاعوا تجاوز كل العقبات ومضوا نحو الأمام... ولأن عدم الاعتراف أو تأجيله يجعل صاحبه يجتر مرارة ضميره، وقد يعيش في الظلمات لسنوات لمجرد أنه لم يقف وقفة الفارس الشجاع مع نفسه واعترف وصحح ما عليه تصحيحه ومضى.
أحيانا تتكدس الأحداث السلبية والأخطاء بين مفاصلنا كالصدأ، وتمضي الأيام والسنوات، ويمضي العمر كله، ويظل الإنسان يتعذب حاملا معه شيئا ارتكبه في الماضي، يكون قد تركه للزمن ليعالجه... وفي الحقيقة، الأشياء التي لا تتم مواجهتها في أيام طراوتها وتترك للعوامل المستقبلية، مهما طمست وتم تجاهلها يأتي اليوم الذي تفرض نفسها بقوة وتضع صاحبها في موقف لن يحسد عليه البتة...
خلف الاعتراف رغبة جامعة في الاستمرار في الحياة بسلام، في الحفاظ على الأشياء المهمة، وفي الحفاظ على كرامة الإنسان وتقديره لنفسه... خلف الاعتراف حاجة للتجدد والانفصال عن كل الأخطاء التي ارتكبها، تلك التي قصدها الإنسان، التي لم تكن عن قصده. الاعتراف مقاومة داخلية قوية يتصالح من خلالها المرء مع نفسه ويجد من خلالها الحصن، الذي يحتمي وراءه قبل أن تهب عاصفة الضمير...
لعل هذا الاعتراف لا يقتصر على البوح للآخرين والاعتذار منهم وكفى، فأكبر اعتراف يمكن أن يقوم به الإنسان هو اعترافه لنفسه بكل ما خلفه من ضرر لها سنوات طوال. بشكل يتجاوز فيه ذلك الكبرياء المزيف ويجلس للتصالح مع ذاته في جو تغلب عليه الصراحة وحب الذات الحقيقي.
إن الاعتراف سبيل، لو مشينا فيه ستصبح ذواتنا متوازنة لا تخشى المواجهة، وسيصبح ضميرنا يعيش في يقظة دائمة، وسنصل إلى مرحلة الوعي والإدراك الحقيقي بفضل ذاتنا المتواضعة، التي تعترف بأخطائها، وتطمح دائما إلى أفضل نسخة منها.
alharby0111@
الاعتراف فن وفكر يتجاهله الكثير، ولو فعلوا ذلك كانوا قد استطاعوا تجاوز كل العقبات ومضوا نحو الأمام... ولأن عدم الاعتراف أو تأجيله يجعل صاحبه يجتر مرارة ضميره، وقد يعيش في الظلمات لسنوات لمجرد أنه لم يقف وقفة الفارس الشجاع مع نفسه واعترف وصحح ما عليه تصحيحه ومضى.
أحيانا تتكدس الأحداث السلبية والأخطاء بين مفاصلنا كالصدأ، وتمضي الأيام والسنوات، ويمضي العمر كله، ويظل الإنسان يتعذب حاملا معه شيئا ارتكبه في الماضي، يكون قد تركه للزمن ليعالجه... وفي الحقيقة، الأشياء التي لا تتم مواجهتها في أيام طراوتها وتترك للعوامل المستقبلية، مهما طمست وتم تجاهلها يأتي اليوم الذي تفرض نفسها بقوة وتضع صاحبها في موقف لن يحسد عليه البتة...
خلف الاعتراف رغبة جامعة في الاستمرار في الحياة بسلام، في الحفاظ على الأشياء المهمة، وفي الحفاظ على كرامة الإنسان وتقديره لنفسه... خلف الاعتراف حاجة للتجدد والانفصال عن كل الأخطاء التي ارتكبها، تلك التي قصدها الإنسان، التي لم تكن عن قصده. الاعتراف مقاومة داخلية قوية يتصالح من خلالها المرء مع نفسه ويجد من خلالها الحصن، الذي يحتمي وراءه قبل أن تهب عاصفة الضمير...
لعل هذا الاعتراف لا يقتصر على البوح للآخرين والاعتذار منهم وكفى، فأكبر اعتراف يمكن أن يقوم به الإنسان هو اعترافه لنفسه بكل ما خلفه من ضرر لها سنوات طوال. بشكل يتجاوز فيه ذلك الكبرياء المزيف ويجلس للتصالح مع ذاته في جو تغلب عليه الصراحة وحب الذات الحقيقي.
إن الاعتراف سبيل، لو مشينا فيه ستصبح ذواتنا متوازنة لا تخشى المواجهة، وسيصبح ضميرنا يعيش في يقظة دائمة، وسنصل إلى مرحلة الوعي والإدراك الحقيقي بفضل ذاتنا المتواضعة، التي تعترف بأخطائها، وتطمح دائما إلى أفضل نسخة منها.
alharby0111@