النظم الأيديولوجية تتميز بظاهرتين: الدعاية المزيفة لتفوق النظام، والفشل الذريع في إدارة الدولة.
ونظام آية الله علي خامنئي، يبرهن على صحة هذا الفهم، فهو يبرع ويتفوق في فن الدعاية والضجيج، وصناعة مكائن الكره والميليشيات، بينما يمنى بفشل بلا حدود، في الإدارة المدنية كالاقتصاد والصحة والتعليم والتنمية.
وكانت جائحة كورونا المستجد (كوفيدـ19) اختباراً صعباً عرت كثيراً من الدول، وكشفت زيف مزاعمها ومهايطاتها، وفي مقدمة «المهايطين» نظام خامنئي، فأعداد ضحايا الجائحة بإيران في تصاعد مخيف، إذ بلغت الوفيات 4.65% من عدد المصابين في إيران (أكثر من ضعف المعدل العالمي 2.1%). وتلك بيانات النظام، فيما تدور أقاويل أن الضحايا الإيرانيين أكثر مما تعلنه السلطة بكثير.
وهذه النتيجة المقلقة تتناقض كلياً مع الدعاية، التي تطلقها حكومة المرشد وأتباعه في العراق ولبنان والخليج والمغرب العربي، بأن النظام يتمتع بعبقرية عالمية فذة في الإدارة الحكومية، ومتفوق في كل ضرب. لكن هذه العبقرية المزعومة فشلت في إدارة أزمة الجائحة، وتواردت جثث الإيرانيين تترى إلى المقابر، فيما النظام مشغول بتعزيز الميليشيات وثقافة الموت في سوريا والعراق ولبنان واليمن، وفي أصقاع أخرى من العالم من جنوب شرق آسيا إلى أواسط أفريقيا.
ومن شواهد التاريخ، فإنه لا توجد حكومة أو نظام فاشل كلياً وفي كل مجال، بل يتفوق في مجالات أخرى. وإذا كان نظام خامنئي يفشل في الإدارة المدنية، فهو يتفوق في مجالين ولا يشق له غبار، وهما صناعة الميليشيات والبروبغندا الحزبية. ولو تسابق نظام المرشد مع أي حكومة أخرى في صناعة الميليشيات وحبك المؤامرة وتأسيس المكائن الدعائية، لفاز بتفوق وأخذ كأس السبق عالمياً.
وفشل النظام في إدارة أزمة كورونا، إما لأنه لم يحسن إدارة الأزمة أو أن نظامه الصحي فاشل، أو كلا السببين، وكل حال تبرهن على أن إدارة الملالي للدولة كسيحة وسيئة الأداء. وبذلك نعرف بوضوح، لماذا يغضب الإيرانيون ويقتحمون حواجز النظام للتعبير عن سخطهم، لأن موارد بلادهم الثرية تصادر وتوزع بإسراف على ميليشيات وأبواق دعائية في القارات الخمس، وتحرمهم من أبسط حقوقهم في الرعاية الصحية والمدنية والرفاه.
* وتر
الفقراء المغدورون يقضون نحبهم
والموءودات يصرخن في الألحاد
وأبواق الضجيج تواصل الرقص والاحتفالات..
malanzi@alyaum.com
ونظام آية الله علي خامنئي، يبرهن على صحة هذا الفهم، فهو يبرع ويتفوق في فن الدعاية والضجيج، وصناعة مكائن الكره والميليشيات، بينما يمنى بفشل بلا حدود، في الإدارة المدنية كالاقتصاد والصحة والتعليم والتنمية.
وكانت جائحة كورونا المستجد (كوفيدـ19) اختباراً صعباً عرت كثيراً من الدول، وكشفت زيف مزاعمها ومهايطاتها، وفي مقدمة «المهايطين» نظام خامنئي، فأعداد ضحايا الجائحة بإيران في تصاعد مخيف، إذ بلغت الوفيات 4.65% من عدد المصابين في إيران (أكثر من ضعف المعدل العالمي 2.1%). وتلك بيانات النظام، فيما تدور أقاويل أن الضحايا الإيرانيين أكثر مما تعلنه السلطة بكثير.
وهذه النتيجة المقلقة تتناقض كلياً مع الدعاية، التي تطلقها حكومة المرشد وأتباعه في العراق ولبنان والخليج والمغرب العربي، بأن النظام يتمتع بعبقرية عالمية فذة في الإدارة الحكومية، ومتفوق في كل ضرب. لكن هذه العبقرية المزعومة فشلت في إدارة أزمة الجائحة، وتواردت جثث الإيرانيين تترى إلى المقابر، فيما النظام مشغول بتعزيز الميليشيات وثقافة الموت في سوريا والعراق ولبنان واليمن، وفي أصقاع أخرى من العالم من جنوب شرق آسيا إلى أواسط أفريقيا.
ومن شواهد التاريخ، فإنه لا توجد حكومة أو نظام فاشل كلياً وفي كل مجال، بل يتفوق في مجالات أخرى. وإذا كان نظام خامنئي يفشل في الإدارة المدنية، فهو يتفوق في مجالين ولا يشق له غبار، وهما صناعة الميليشيات والبروبغندا الحزبية. ولو تسابق نظام المرشد مع أي حكومة أخرى في صناعة الميليشيات وحبك المؤامرة وتأسيس المكائن الدعائية، لفاز بتفوق وأخذ كأس السبق عالمياً.
وفشل النظام في إدارة أزمة كورونا، إما لأنه لم يحسن إدارة الأزمة أو أن نظامه الصحي فاشل، أو كلا السببين، وكل حال تبرهن على أن إدارة الملالي للدولة كسيحة وسيئة الأداء. وبذلك نعرف بوضوح، لماذا يغضب الإيرانيون ويقتحمون حواجز النظام للتعبير عن سخطهم، لأن موارد بلادهم الثرية تصادر وتوزع بإسراف على ميليشيات وأبواق دعائية في القارات الخمس، وتحرمهم من أبسط حقوقهم في الرعاية الصحية والمدنية والرفاه.
* وتر
الفقراء المغدورون يقضون نحبهم
والموءودات يصرخن في الألحاد
وأبواق الضجيج تواصل الرقص والاحتفالات..
malanzi@alyaum.com