كلمة اليوم

المساعي التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع «يحفظهما الله»، في سبيل تحقيق أمن واستقرار المنطقة ونزع فتيل الفتنة والإرهاب والتطرف، بقدر ما هي تعكس الإستراتيجيات الراسخة في سياسة الدولة، فهي تؤكد الأبعاد السامية التي تنطلق منها آفاق هذه الجهود والتي تعلم الدولة أدق تفاصيل أطرها التي وإن كانت على صعيد إقليمي فهي ترتبط كذلك بالأمن الدولي على مختلف الأصعدة، ولعل تطورات الأوضاع في اليمن خير دلالة تحتوي تفاصيل هذا المشهد.

حين نمعن في تفاصيل ترحيب وزارة الخارجية بتنفيذ الأطراف اليمنية ممثلة بالحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لاتفاق الرياض، وبما تم الإعلان عنه من تشكيل حكومة كفاءات سياسية تضم كامل مكونات الطيف اليمني، بعد أن تم تنفيذ الترتيبات العسكرية الخاصة بخروج القوات العسكرية من (عدن) إلى خارج المحافظة، وفصل القوات العسكرية في (أبين) ونقلها إلى مواقعها المنتخبة.

وتثمين الوزارة حرص الأطراف اليمنية على إعلاء مصلحة اليمن وتحقيق تطلعات شعبه الشقيق لإعادة الأمن والاستقرار، عادة تنفيذ اتفاق الرياض خطوة مهمة في سبيل بلوغ الحل السياسي وإنهاء الأزمة اليمنية.

وتأكيد الوزارة على التوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهما الله-، لمواصلة كافة الجهود التي تبذلها المملكة لدعم الجمهورية اليمنية الشقيقة بما يحقق أمنها واستقرارها وازدهارها، وما يرتبط في ذات السياق من ترحيب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيثس، بالتطورات الإيجابية في تنفيذ اتفاق الرياض بما في ذلك تشكيل الحكومة الجديدة.

وكيف هنأ غريفيثس، في البيان الصحفي الصادر عن مكتبه، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأطراف اتفاق الرياض وكافة الأحزاب والمكونات السياسية التي دعمت هذه العملية وساهمت فيها، معربا عن تهنئته للمملكة العربية السعودية بنجاح المفاوضات لتنفيذ الاتفاق.

كذلك ترحيب دول خليجية وعربية لتنفيذ الأطراف اليمنية لاتفاق الرياض، فهنا نحن أمام حيثيات متكاملة عن تلك الجهود الدؤوبة من قبل حكومة المملكة وما تجده من ترحيب وتأييد إقليمي ودولي يحقق مكانة الدولة وريادتها في حفظ سلام المنطقة والعالم كنهج راسخ عبر التاريخ ويوثقه الحاضر ويرسم ملامح المستقبل.