كلمة اليوم

التحولات التي صاحبت جائحة كورونا المستجد (كوفيد 19) وارتسمت على كافة ملامح دورة الحياة الطبيعية في المملكة العربية السعودية خلال العام 2020 لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت نتيجة وجود خطط وإستراتيجيات تحسن استقراء الأحداث والاحتياجات والتقلبات، وتسابق آفاقها حدود المستقبل.

في قراءة لما آلت إليه أوضاع الكثير من دول العالم، حتى المتقدمة، من عدم القدرة على مواكبة تلك المفاجآت التي جلبتها الجائحة وعطلت المصالح العامة وأثرت على الاقتصاد والتجارة والصناعة والتعليم والصحة ومجمل الخدمات العامة، بينما الحال بدا مختلفا في المملكة، وبصورة أبهرت العالم ونالت الإشادات سواء من قدرة الدولة على تفعيل الخدمات الرقمية لتستمر على ضوئها عجلة الحياة بصورة طبيعية، أو من خلال تلك الأرقام الإيجابية في نسب الإصابة والتعافي التي جعلت المملكة العربية السعودية من أكثر دول العالم أمانا، في وقت عادت فيه موجات ثانية من كورونا المستجد لدول أخرى.

ولعلنا بالوقوف أمام هذا المشهد الراهن لقدرة المملكة على تسخير التقنية في سبيل استمرار كافة الأطر التنموية والاقتصادية والتعليمية والخدمية، فجائحة كورونا لم تثن المملكة عن أن تستمر في العملية التعليمية ولا عن أن تستمر فيها دورة الحياة التجارية والصناعية وبقية الأبعاد الاقتصادية، ناهيك عن قدرتها في توفير الخدمات الصحية بثبات وفاعلية واحترافية، ولا ننسى أن نستحضر ما قامت به الدولة من جهود استحضرت من خلالها تلك التقنيات في سبيل إدارة الحج والعمرة والصلاة خلال مراحل العودة الحذرة، فنحن هنا في حضرة واقع مشرف نعلم أنه ليس مبنيا على الوضع الراهن بل هو نهج يتبلور ويستديم في سبيل تيسير وتطوير الخدمات وتفعيل المشاريع والخطط التنموية في سبيل تحقيق جودة الحياة المأمولة بما ينسجم مع ريادة المملكة الشاملة إقليميا ودوليا.