الاستدامة والتغير المناخي وخفض انبعاثات الكربون باتت قضايا عالمية وجودية، ومواصلة تعزيز مبادئها ليست من باب الترف بل هي حاجة ملحة نظراً لحجم أثرها على حياتنا ومستقبل أجيالنا. لذا اختارها منتدى الاقتصاد العالمي موضوعاً لقمة «رواد التغيير»، وقبلها شددت «قمة الرياض 2020» لقادة مجموعة العشرين على التزام قادة العالم بمعالجتها. وعلى الرغم من أن العالم شهد أول اتفاقية تنظم التزامه تجاه المناخ في باريس العام 2015 إلا أن جائحة كورونا كوفيد 19 زادت العالم قناعة بأن مبادئ الاستدامة بحاجة إلى جرعة إضافية من الوعي والمعرفة والتحفيز لإحداث التحول المبكر في استراتيجيات الاقتصاد ونماذج الأعمال التجارية لمواءمة متطلبات استدامة الحياة الكريمة على كوكب الأرض.
في الأسبوع الماضي عرض منتدى الاقتصاد العالمي معلومات عن 6 دول تعمل على حظر السيارات التي تعمل محركاتها بالبنزين والديزل بحلول 2030. كانت أولاها الدنمارك التي تأمل أن يصل عدد المركبات الكهربائية على طرقاتها مليون مركبة في حين أن كل السيارات على الطرقات البريطانية ستكون إما سيارات كهربائية أو بمحركات تعمل على الطاقة الهجينة (هايبريد). وفي العاصمة الهولندية أمستردام سيحظر سير كل المركبات المعتمدة على الوقود الأحفوري سواء كانت جديدة أم قديمة، أما في ألمانيا فتقدم الدولة حوافز منها الحصول على منحة تصل إلى قيمة 6 آلاف يورو مخصصة للسيارة الكهربائية. وفي فنلندا حيث الثلوج تشكل تحديا في البلاد أعلنت الدولة أنها ماضية في حظر مركبات الوقود الأحفوري وأنها قد تقدم استثناءً للمناطق النائية التي يتعذر فيها إيجاد مواقع لشحن السيارات الكهربائية، وفي إيرلندا تخطط الحكومة لأن ترى على الطرقات 900 ألف سيارة كهربائية. وفي حين أرجأت فرنسا الحظر الكلي للسيارات التي تصدر انبعاثات مضرة بالبيئة إلى العام 2040، وضعت النرويج هدفاً هو الأكثر طموحاً في طريق الاستدامة وذلك بإعلان العام 2025 بدون بنزين ولا ديزل عبر حظر المركبات التي تعمل على الوقود الأحفوري بعد خمس سنوات من الآن.
الطريق لن يكون مفروشاً بالورود لإنجاز هذه الأهداف، بل سيكون شاقاً وطويلاً، إذا ما علمنا أن 2 % فقط هي نسبة السيارات الكهربائية التي تم تسجيها في دول الاتحاد الأوروبي، مقابل 4 % للسيارات الهجين، و36 % للديزل و57 % للبنزين. كما أن مبيعات السيارات الكهربائية لم تتجاوز 1.5 % بقيمة 1.3 مليار.
العالم يحث الخطى للحفاظ على البيئة والالتزام بمبادئ الاستدامة وإحداث التحولات والتغيير في نماذج الأعمال وأنماط التفكير الحالية بشكل أسرع مما كان متوقعًا. وهي مستهدفات حاضرة بقوة في رؤية المملكة 2030 التي أنجزت تقدماً لافتاً في البنية الرقمية وتمكين التحول الرقمي، وتسعى بشكل ممنهج لتنويع مصادر الدخل وتقليل اعتماد الاقتصاد على مصدر طبيعي ناضب.
التحول لم يعتد اختياراً بل ضرورة للبقاء واللحاق بالركب.
في الأسبوع الماضي عرض منتدى الاقتصاد العالمي معلومات عن 6 دول تعمل على حظر السيارات التي تعمل محركاتها بالبنزين والديزل بحلول 2030. كانت أولاها الدنمارك التي تأمل أن يصل عدد المركبات الكهربائية على طرقاتها مليون مركبة في حين أن كل السيارات على الطرقات البريطانية ستكون إما سيارات كهربائية أو بمحركات تعمل على الطاقة الهجينة (هايبريد). وفي العاصمة الهولندية أمستردام سيحظر سير كل المركبات المعتمدة على الوقود الأحفوري سواء كانت جديدة أم قديمة، أما في ألمانيا فتقدم الدولة حوافز منها الحصول على منحة تصل إلى قيمة 6 آلاف يورو مخصصة للسيارة الكهربائية. وفي فنلندا حيث الثلوج تشكل تحديا في البلاد أعلنت الدولة أنها ماضية في حظر مركبات الوقود الأحفوري وأنها قد تقدم استثناءً للمناطق النائية التي يتعذر فيها إيجاد مواقع لشحن السيارات الكهربائية، وفي إيرلندا تخطط الحكومة لأن ترى على الطرقات 900 ألف سيارة كهربائية. وفي حين أرجأت فرنسا الحظر الكلي للسيارات التي تصدر انبعاثات مضرة بالبيئة إلى العام 2040، وضعت النرويج هدفاً هو الأكثر طموحاً في طريق الاستدامة وذلك بإعلان العام 2025 بدون بنزين ولا ديزل عبر حظر المركبات التي تعمل على الوقود الأحفوري بعد خمس سنوات من الآن.
الطريق لن يكون مفروشاً بالورود لإنجاز هذه الأهداف، بل سيكون شاقاً وطويلاً، إذا ما علمنا أن 2 % فقط هي نسبة السيارات الكهربائية التي تم تسجيها في دول الاتحاد الأوروبي، مقابل 4 % للسيارات الهجين، و36 % للديزل و57 % للبنزين. كما أن مبيعات السيارات الكهربائية لم تتجاوز 1.5 % بقيمة 1.3 مليار.
العالم يحث الخطى للحفاظ على البيئة والالتزام بمبادئ الاستدامة وإحداث التحولات والتغيير في نماذج الأعمال وأنماط التفكير الحالية بشكل أسرع مما كان متوقعًا. وهي مستهدفات حاضرة بقوة في رؤية المملكة 2030 التي أنجزت تقدماً لافتاً في البنية الرقمية وتمكين التحول الرقمي، وتسعى بشكل ممنهج لتنويع مصادر الدخل وتقليل اعتماد الاقتصاد على مصدر طبيعي ناضب.
التحول لم يعتد اختياراً بل ضرورة للبقاء واللحاق بالركب.