بعد أشهر طويلة من الرفض القاطع، خضعت الشركة الأمريكية العملاقة «جوجل» Google لمطالب حق المؤسسات الصحفية في الحصول على مقابل لمنتجها الإخباري الثمين، ووقّعت يوم الخميس الماضي اتفاقية حقوق الطبع والنشر مع ست صحف ومجلات فرنسية، بما في ذلك الصحيفتان الشهريتان ليموند «Le Monde»، وليفيجارو «Le Figaro»، الأمر الذي يشعل أملا كبيراً للصحف حول العالم في الحصول على موارد جديدة ومستدامة في عصر الثورة الرقمية.
الاتفاقية جاءت بعد شهور من المساومة بين Google وتحالف المؤسسات الصحفية الناشرة ووكالات الأنباء الفرنسية المعروفة «أي أف بي» AFP، حول كيفية تطبيق قواعد حقوق الطبع والنشر المعدلة في الاتحاد الأوروبي، التي تسمح للناشرين بالمطالبة برسوم من منصات الإنترنت، التي تعرض مقتطفات من أخبارهم. لكنها لا تمثل سوى البداية لتغير مهم في المشهد الإعلامي والإعلاني، الذي تمثل في شركات التقنية الطرف الأقوى، إذ نقلت صحيفة لوموند في تحليلها لأبعاد الاتفاقية أن جميع الناشرين الفرنسيين الآن يرغبون في التفاوض مع Facebook أو Snap أو Twitter. علاوة على ذلك، قالت الصحيفة إنه يجب الآن على جميع دول الاتحاد الأوروبي المجاورة تغيير القانون، مشيرةً إلى المطالب المشابهة للمؤسسات الصحافية الأسترالية التسع، التي تحاول سن تشريعات مماثلة لما يعرف بميثاق الأخبار، فضلاً عن صدور مطالب أمريكية من شخصيات ديموقراطية رسمية تطالب بمكافأة وسائل الإعلام وإنصافها من هوامير التقنية.
وعلى الرغم أن التحالف الصحفي كان متشدداً في مطالبه الأولية، حيث طالب بمبلغ يقارب 150 مليون يورو سنويًا، وهو نصف تقديره لنقص الإعلانات لوسائل الإعلام، إلا أن التفاوض على المبلغ لا يزال جارياً.
ففي حين قاوم أكبر محرك بحث في العالم في البداية فكرة الدفع للناشرين مقابل المحتوى، قائلاً إن مواقعهم الإلكترونية استفادت من زيادة عدد الزيارات، التي تجلبها Google، عاد المتفاوضون في أكتوبر، للإعلان عن أنهم على وشك التوصل إلى صفقة قدرتها مصادر صحيفة ليموند بمبلغ يقارب 25 مليون يورو سنويًا.
الاتفاقية ذات شجون، وفيها تفاصيل تحتاج إلى عدة مقالات لاحقة، لكن الأهم هنا أن جوجل خضعت وستدفع مقابل تداول المستخدمين للمحتوى الإخباري على منصتها الرقمية، وهو تطور مهم، ويجب أن يمثل انطلاقة للمطالبة بسن أنظمة تشريعية إعلامية في السعودية تحاكي ما جرى في فرنسا، والمعنيان بهذه المطالبة هما المؤسسات الصحافية والإعلامية كمستفيد، ووزارة الإعلام كمشرع.
@woahmed1
الاتفاقية جاءت بعد شهور من المساومة بين Google وتحالف المؤسسات الصحفية الناشرة ووكالات الأنباء الفرنسية المعروفة «أي أف بي» AFP، حول كيفية تطبيق قواعد حقوق الطبع والنشر المعدلة في الاتحاد الأوروبي، التي تسمح للناشرين بالمطالبة برسوم من منصات الإنترنت، التي تعرض مقتطفات من أخبارهم. لكنها لا تمثل سوى البداية لتغير مهم في المشهد الإعلامي والإعلاني، الذي تمثل في شركات التقنية الطرف الأقوى، إذ نقلت صحيفة لوموند في تحليلها لأبعاد الاتفاقية أن جميع الناشرين الفرنسيين الآن يرغبون في التفاوض مع Facebook أو Snap أو Twitter. علاوة على ذلك، قالت الصحيفة إنه يجب الآن على جميع دول الاتحاد الأوروبي المجاورة تغيير القانون، مشيرةً إلى المطالب المشابهة للمؤسسات الصحافية الأسترالية التسع، التي تحاول سن تشريعات مماثلة لما يعرف بميثاق الأخبار، فضلاً عن صدور مطالب أمريكية من شخصيات ديموقراطية رسمية تطالب بمكافأة وسائل الإعلام وإنصافها من هوامير التقنية.
وعلى الرغم أن التحالف الصحفي كان متشدداً في مطالبه الأولية، حيث طالب بمبلغ يقارب 150 مليون يورو سنويًا، وهو نصف تقديره لنقص الإعلانات لوسائل الإعلام، إلا أن التفاوض على المبلغ لا يزال جارياً.
ففي حين قاوم أكبر محرك بحث في العالم في البداية فكرة الدفع للناشرين مقابل المحتوى، قائلاً إن مواقعهم الإلكترونية استفادت من زيادة عدد الزيارات، التي تجلبها Google، عاد المتفاوضون في أكتوبر، للإعلان عن أنهم على وشك التوصل إلى صفقة قدرتها مصادر صحيفة ليموند بمبلغ يقارب 25 مليون يورو سنويًا.
الاتفاقية ذات شجون، وفيها تفاصيل تحتاج إلى عدة مقالات لاحقة، لكن الأهم هنا أن جوجل خضعت وستدفع مقابل تداول المستخدمين للمحتوى الإخباري على منصتها الرقمية، وهو تطور مهم، ويجب أن يمثل انطلاقة للمطالبة بسن أنظمة تشريعية إعلامية في السعودية تحاكي ما جرى في فرنسا، والمعنيان بهذه المطالبة هما المؤسسات الصحافية والإعلامية كمستفيد، ووزارة الإعلام كمشرع.
@woahmed1