إن الجهود الكبيرة والنجاحات العظيمة، التي قام بها معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ لاستمرار التعليم خلال أزمة كورونا، تستحق منا عظيم الشكر والتقدير، والإشادة بقيمتها المضافة على منظومة العملية التعليمية، وكمعلمة ممارسة في الميدان أجدني أكتب هذه المقالة موضحة الأثر الإيجابي لجانب حيوي مهم منها:
أحدثت جائحة كورونا تحولات عدة في جميع المجالات التنموية في المملكة العربية السعودية، ويعتبر التعليم أهم رافد للتنمية المستدامة، فتحول نحو التعليم الإلكتروني لإدارة هذه الأزمة الطارئة، وهو توجه كنا نخطو إليه من قبل هذه الجائحة؛ سعيا لتحقيق متطلبات رؤية 2030.
فمع بدء هذا العام الدراسي 1441-1442هـ حدثت النقلة النوعية في هذا المسار، حيث استحدثت وزارة التعليم «منصة مدرستي الرقمية» لجميع المراحل الدراسية، كتعليم افتراضي عن بُعد، بديلا عن الحضور الفعلي للمدارس، يعتمد على نظام إدارة التعلم الإلكتروني، ويضم العديد من الأدوات التعليمية الإلكترونية، التي تدعم عمليات التعليم والتعلم، معلنة بذلك عن إسهامها في حدوث التنور الرقمي للمجتمع، وبدء السير في محو الأمية الرقمية تدريجيا، الذي سيترك أثره في العملية التعليمية، وينبني على مخرجاتها الكثير من التغيرات التربوية والتقنية المطلوبة في القرن الحادي والعشرين، سواء في تقديم المناهج الدراسية، أو في أدوار المعلمين والمتعلمين.
فبالرغم من اختلاف مستويات المعلمين في الكفايات التقنية، إلا أن تجربة التعليم بمنصة مدرستي، والتدريب المتزامن المقدم من الوزارة وإداراتها التابعة، ساعدت في تكوين مجتمعات ممارسة وضعت المعلمين موضع التطبيق مباشرة، فهي موقف حقيقي بذاته، وهذا التعرض للمجموعة المتنوعة من فرص التعلم المعتمدة على التقنية يقدم خبرات تدريسية عملية لهم، وطريقة فعالة في بناء ثقتهم واتجاهاتهم نحو التقنية.
كما أصبحت مجتمعات التعلم المهنية مهنية بالفعل، فتنوعت الأدوار الوظيفية التقنية للمعلمين، فمنهم الباحث في الممارسات الناجحة في هذا المجال، أو في مراجعة أداء المتعلمين وتعديل الممارسات تبعًا لذلك كباحثين إجرائيين، ومنهم المدرب الذي يساعد المتعلمين على إيجاد واستخدام الأدوات التقنية ومصادر الويب، وتنمية مهاراتهم التقنية، أو لتنمية قدرات زملائه المعلمين، سواء على المستوى المصغر لمدرسته، أو أكبر من ذلك ليصل إلى مستوى المملكة بأرجائها، ومنهم الممارس الذي يوظف مهاراته وكفاياته التقنية في التدريس، ومنهم المطور الذي يصمم ويكيف أنشطة المنهج الدراسي تقنيًّا، مستندا على أسس تربوية.
ونتج عن ذلك زيادة في معدلات توظيف التقنية كأدوات إنتاجية في العملية التعليمية، وفي مستويات جودتها، بالتوازي مع صقل وتنمية الكفايات التقنية الأساسية للتعامل معها، وفي تقليل الهاجس الذي كان يُرهب العديد من المعلمين من استخدامها، وتنمية شعور الارتياح بدلا عن ذلك، وأدركوا أهميتها في وقتنا الحالي، والإمكانات الكبرى والفوائد الإيجابية، التي تترتب عليها في تطوير إستراتيجياتهم التدريسية، وفي إثارة دافعية المتعلمين للتعلم، وفي تحقيق الأهداف التعليمية للمناهج الدراسية، وتجويد المخرجات، فدعم تصوراتهم الإيجابية عنها أثر بشكل كبير على كفاياتهم، وشجع الاستمرار في التعلم الذاتي.
ولا شك أن تغييرات كهذه كانت ستستغرق أعواما من التخطيط والتنفيذ في الظروف العادية، غير أن وزارة التعليم بهمة قائدها، التي تتحدى جبل طويق، سجلت لنا تميزها عالميا في إدارة الأزمات، وقدرتها على تحويلها إلى حركات تطويرية مستدامة ناجحة.
أحدثت جائحة كورونا تحولات عدة في جميع المجالات التنموية في المملكة العربية السعودية، ويعتبر التعليم أهم رافد للتنمية المستدامة، فتحول نحو التعليم الإلكتروني لإدارة هذه الأزمة الطارئة، وهو توجه كنا نخطو إليه من قبل هذه الجائحة؛ سعيا لتحقيق متطلبات رؤية 2030.
فمع بدء هذا العام الدراسي 1441-1442هـ حدثت النقلة النوعية في هذا المسار، حيث استحدثت وزارة التعليم «منصة مدرستي الرقمية» لجميع المراحل الدراسية، كتعليم افتراضي عن بُعد، بديلا عن الحضور الفعلي للمدارس، يعتمد على نظام إدارة التعلم الإلكتروني، ويضم العديد من الأدوات التعليمية الإلكترونية، التي تدعم عمليات التعليم والتعلم، معلنة بذلك عن إسهامها في حدوث التنور الرقمي للمجتمع، وبدء السير في محو الأمية الرقمية تدريجيا، الذي سيترك أثره في العملية التعليمية، وينبني على مخرجاتها الكثير من التغيرات التربوية والتقنية المطلوبة في القرن الحادي والعشرين، سواء في تقديم المناهج الدراسية، أو في أدوار المعلمين والمتعلمين.
فبالرغم من اختلاف مستويات المعلمين في الكفايات التقنية، إلا أن تجربة التعليم بمنصة مدرستي، والتدريب المتزامن المقدم من الوزارة وإداراتها التابعة، ساعدت في تكوين مجتمعات ممارسة وضعت المعلمين موضع التطبيق مباشرة، فهي موقف حقيقي بذاته، وهذا التعرض للمجموعة المتنوعة من فرص التعلم المعتمدة على التقنية يقدم خبرات تدريسية عملية لهم، وطريقة فعالة في بناء ثقتهم واتجاهاتهم نحو التقنية.
كما أصبحت مجتمعات التعلم المهنية مهنية بالفعل، فتنوعت الأدوار الوظيفية التقنية للمعلمين، فمنهم الباحث في الممارسات الناجحة في هذا المجال، أو في مراجعة أداء المتعلمين وتعديل الممارسات تبعًا لذلك كباحثين إجرائيين، ومنهم المدرب الذي يساعد المتعلمين على إيجاد واستخدام الأدوات التقنية ومصادر الويب، وتنمية مهاراتهم التقنية، أو لتنمية قدرات زملائه المعلمين، سواء على المستوى المصغر لمدرسته، أو أكبر من ذلك ليصل إلى مستوى المملكة بأرجائها، ومنهم الممارس الذي يوظف مهاراته وكفاياته التقنية في التدريس، ومنهم المطور الذي يصمم ويكيف أنشطة المنهج الدراسي تقنيًّا، مستندا على أسس تربوية.
ونتج عن ذلك زيادة في معدلات توظيف التقنية كأدوات إنتاجية في العملية التعليمية، وفي مستويات جودتها، بالتوازي مع صقل وتنمية الكفايات التقنية الأساسية للتعامل معها، وفي تقليل الهاجس الذي كان يُرهب العديد من المعلمين من استخدامها، وتنمية شعور الارتياح بدلا عن ذلك، وأدركوا أهميتها في وقتنا الحالي، والإمكانات الكبرى والفوائد الإيجابية، التي تترتب عليها في تطوير إستراتيجياتهم التدريسية، وفي إثارة دافعية المتعلمين للتعلم، وفي تحقيق الأهداف التعليمية للمناهج الدراسية، وتجويد المخرجات، فدعم تصوراتهم الإيجابية عنها أثر بشكل كبير على كفاياتهم، وشجع الاستمرار في التعلم الذاتي.
ولا شك أن تغييرات كهذه كانت ستستغرق أعواما من التخطيط والتنفيذ في الظروف العادية، غير أن وزارة التعليم بهمة قائدها، التي تتحدى جبل طويق، سجلت لنا تميزها عالميا في إدارة الأزمات، وقدرتها على تحويلها إلى حركات تطويرية مستدامة ناجحة.