فيصل الظفيري

رافقت أحد الأقارب بعد عملية معقدة ناجحة -بفضل الله- في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وسرني المستوى الطبي المتقدم الذي يحظى به سكان منطقتنا الشرقية في مختلف التخصصات الطبية. والتقدم الكبير الذي نشاهده في مستشفياتنا هو نتيجة لجهود الدولة -أعزها الله- لتحقيق الرعاية الصحية في مختلف مناطق مملكتنا الغالية.

والدكتور تركي الشمري محور حديثنا في هذه المقالة ليس من مشاهير السناب، ولا أحد مشاهير عالم التواصل الاجتماعي، ولا حتى أحد لاعبي كرة القدم الذين يحظون بحضور جماهيري كبير في وسائل إعلامنا.

هو استشاري جراحات القولون والمستقيم في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وأحد الكوادر الطبية المميزة في هذا المستشفى المبارك ليس بعلمه فقط وإنما بأخلاقه وتعامله المميز مع مرضاه.

عرفته عبر قريبنا الذي كان أحد مرضاه بعد أن حول له من مستشفى في شمال المملكة.. حيث أثنى على مستوى الرعاية والعناية الصحية التي تلقاها في هذا المستشفى، وخص دكتوره بكثير من عبارات الشكر والاطراء على ما قدمه له من رعاية واهتمام كبير، يعكس معدن هذا الاستشاري الشاب، الذي يكرر دائما هذا واجبنا في الرد على شكر مرضاه له، وتجربة قريبنا معه قبل أسبوعين تقريبا ناجحة بكل المقاييس الطبية والنفسية، فعنايته بمرضاه ليست عناية عادية تمر مرور الكرام، بل هي اهتمام فائق العادة قبل العملية وبعدها جعل قريبنا لا يمل من الدعاء له ولفريق عمله؛ لما وجده من اهتمام وعناية طوال فترة إجرائه لعمليته الجراحية، حيث لاحظ أن الدكتور يأتيه في أوقات مختلفة من اليوم، حتى أنه سألني بحكم أنني والد لطبيب وطبيبة عن مناوبة الأطباء كيف تكون في كل الأوقات، لأنه يراه في الصباح ويعود له في العصر ثم في آخر الليل يأتيه مطمئنا عليه وموصيا كادره التمريضي بالعناية به.

هذه العلاقة المميزة ليست خاصة بهذا المريض بل وجدتها طبعا فيه يتكرر مع مرضاه، حيث لاحظتها في ردود المرضى في حساب الدكتور تركي على توتير، فوجدت أنهم يقدرون كثيرا ما يقوم به من متابعة واهتمام بحالتهم الصحية، وهي علاقة تدعو للفخر بهذا الاستشاري المميز وفريقه الألمعي، وواضح لنا الدعم الكبير الذي يتلقاه الدكتور تركي وزملاؤه في مستشفى الملك فهد التخصصي من إدارة المستشفى التي تبحث عن التميز لخدمة المرضى.

من خلال شخصية الدكتور تركي ستجد مئات الاستشاريين السعوديين المميزين في مستشفيات مملكتنا الغالية في القطاعين العام والخاص تميزوا في عملهم، وأصبحوا أيقونات في تخصصاتهم، تشد لهم الرحال في حال الحاجة إليهم، والفضل يعود بعد الله إلى جهود دولتنا -أعزها الله- في الاستثمار الأمثل في هؤلاء الأطباء المميزين، عبر ابتعاثهم إلى الجامعات والبرامج الطبية المميزة في مختلف دول العالم، وها نحن اليوم نقطف ثمار هذا الاستثمار المميز في الدكتور تركي وزملائه..

واليوم نحن بحاجة ماسة إلى التوسع المدروس بهذه البرامج المميزة من ابتعاث الأطباء ودعمهم في التدريب المستمر، وتوفير التقنية الحديثة لهم؛ لنكسب استشاريين مميزين يساهمون في خدمة وطننا ويخففون من آلام المرضى.

dhfeeri @