يحكى أن عصفورا رأى طفلا يدفن شيئا ما في الأرض قرب شجرة، فاستمر بمراقبته، ولما انتهى الطفل من مهمته غادر، بينما العصفور قاده فضوله ليكتشف ما خبأه الطفل، فنبش الأرض وإذ بمخلبه يعلق في مصيدة نصبها الطفل !!
يعد الفضول في أصل العربية تدخل الشخص فيما لا يعنيه، ولكن مع تطور اللغة بات للفضول معنيان أقل ما يقال عنهما إنهما متضادان، أحدهما سلبي يوحي بالتطفل وتدخل الشخص فيما لا يعنيه من الأمور والأخبار، أما المعنى الحديث أو المستحدث فهو ما يدل على الشغف بالمعرفة والمعلومة.
ولدت غريزة الفضول لدى الإنسان من رحم رغبته الحثيثة نحو الاكتشاف والاطلاع، وكأي غريزة فطرية لدى الإنسان فإن الفضول يزيد وينقص ويعتدل حسب أسبابه ودوافعه، منهم من دفع فضوله ونماه نحو المفيد من المعرفة ومنهم من تركه يجره نحو التطفل. ليس كل الفضول شرا محض، فقد قادنا الفضول إلى أعظم الاكتشافات عبر التاريخ ولا يمكن بشكل أو بآخر أن نختزله في معناه السلبي فقط.
لك أن تتخيل عزيزي القارئ بأن الفضول الإيجابي وحسب آخر الأبحاث المكتشفة ثبت أنه يساعد على تعزيز الشعور بالسعادة من خلال إشباع رغبة الفرد بالمعرفة. كما أنه يقوي علاقاتك بمن حولك من خلال سؤالك عنهم وتفقد أخبارهم. والفضول المعتدل الإيجابي كذلك قد يقودك نحو مزيد من الانفتاح نحو محيطك القابع خلف دائرة معارفك الضيقة، ويجعل منك شخصا أكثر تفهما وتقبلا لاختلافهم. وعلى الصعيد العلمي لا يمكننا أن نغفل ما للفضول الإيجابي من قوة تدفعنا نحو مزيد من المعرفة والإنجاز قد تجعل من عملنا أكثر متعة وفائدة. وبالاستعانة بالمخزون المعرفي والخلفيات المختلفة التي تغذت على فضولنا يمكننا اتخاذ قرارات أكثر نضجا وتوفير المزيد من البدائل للمواقف التي قد تواجهنا.
بعد أن كشفنا عن جوانب الفضول الإيجابي بات لزاما علينا تنمية وتطوير هذه الغريزة من خلال عدة روافد قد يكون أهمها أن نحيط أنفسنا بالفضوليين وأقصد هنا الفضوليين الإيجابيين بطبيعة الحال، فهم النواة وشرارة التعلم من خلال تلاقح تساؤلاتنا معهم وما تفضي له من معرفة، واعتمد على نفسك أكثر من خلال استثارة فضولك الشخصي عبر البحث عن إجابة أي سؤال يمر بك أو معلومة. تمر بنا مئات بل الآلاف من الأخبار والصور والأسماء والأحداث سواء عبر المذياع أو التلفاز وحتى عبر أحاديث الأهل والأصدقاء تثير فينا شيئا أو تلفت لنا انتباها فلا تتعثر بها أو تتخطاها في كسل وخمول وانطلق في رحلة البحث الخاصة بك. ولا تنسى خلال هذه الرحلة الشيقة أن تشجع من حولك نحو مزيد من الفضول الإيجابي لتعم بيئتك طاقة المعرفة الإيجابية.
أخيرا... لا تتوقف عن السؤال، ولكن لا تكن القطة التي قتلها فضولها !
A_SINKY @
يعد الفضول في أصل العربية تدخل الشخص فيما لا يعنيه، ولكن مع تطور اللغة بات للفضول معنيان أقل ما يقال عنهما إنهما متضادان، أحدهما سلبي يوحي بالتطفل وتدخل الشخص فيما لا يعنيه من الأمور والأخبار، أما المعنى الحديث أو المستحدث فهو ما يدل على الشغف بالمعرفة والمعلومة.
ولدت غريزة الفضول لدى الإنسان من رحم رغبته الحثيثة نحو الاكتشاف والاطلاع، وكأي غريزة فطرية لدى الإنسان فإن الفضول يزيد وينقص ويعتدل حسب أسبابه ودوافعه، منهم من دفع فضوله ونماه نحو المفيد من المعرفة ومنهم من تركه يجره نحو التطفل. ليس كل الفضول شرا محض، فقد قادنا الفضول إلى أعظم الاكتشافات عبر التاريخ ولا يمكن بشكل أو بآخر أن نختزله في معناه السلبي فقط.
لك أن تتخيل عزيزي القارئ بأن الفضول الإيجابي وحسب آخر الأبحاث المكتشفة ثبت أنه يساعد على تعزيز الشعور بالسعادة من خلال إشباع رغبة الفرد بالمعرفة. كما أنه يقوي علاقاتك بمن حولك من خلال سؤالك عنهم وتفقد أخبارهم. والفضول المعتدل الإيجابي كذلك قد يقودك نحو مزيد من الانفتاح نحو محيطك القابع خلف دائرة معارفك الضيقة، ويجعل منك شخصا أكثر تفهما وتقبلا لاختلافهم. وعلى الصعيد العلمي لا يمكننا أن نغفل ما للفضول الإيجابي من قوة تدفعنا نحو مزيد من المعرفة والإنجاز قد تجعل من عملنا أكثر متعة وفائدة. وبالاستعانة بالمخزون المعرفي والخلفيات المختلفة التي تغذت على فضولنا يمكننا اتخاذ قرارات أكثر نضجا وتوفير المزيد من البدائل للمواقف التي قد تواجهنا.
بعد أن كشفنا عن جوانب الفضول الإيجابي بات لزاما علينا تنمية وتطوير هذه الغريزة من خلال عدة روافد قد يكون أهمها أن نحيط أنفسنا بالفضوليين وأقصد هنا الفضوليين الإيجابيين بطبيعة الحال، فهم النواة وشرارة التعلم من خلال تلاقح تساؤلاتنا معهم وما تفضي له من معرفة، واعتمد على نفسك أكثر من خلال استثارة فضولك الشخصي عبر البحث عن إجابة أي سؤال يمر بك أو معلومة. تمر بنا مئات بل الآلاف من الأخبار والصور والأسماء والأحداث سواء عبر المذياع أو التلفاز وحتى عبر أحاديث الأهل والأصدقاء تثير فينا شيئا أو تلفت لنا انتباها فلا تتعثر بها أو تتخطاها في كسل وخمول وانطلق في رحلة البحث الخاصة بك. ولا تنسى خلال هذه الرحلة الشيقة أن تشجع من حولك نحو مزيد من الفضول الإيجابي لتعم بيئتك طاقة المعرفة الإيجابية.
أخيرا... لا تتوقف عن السؤال، ولكن لا تكن القطة التي قتلها فضولها !
A_SINKY @