خضر الزهراني

أفخم وأطيب ما في الجسد البشري تلك المضغة الرائعة النابضة بالحب والسلام والوئام (القلب) فإذا صلحت صلح سائر الجسد، وعشنا معنى الحياة، وروعة التعامل وصفاء الروح، وقوة التأثير.

نحن في زمن نحتاج فيه لثقافة القلب السليم الرائع كي نضفي الكثير جدا من روعة العلاقات الإنسانية على الوجود.

صاحب القلب الأبيض يلتمس العذر، يمنح الود، يزرع ورود السعادة في حدائق الحياة السعيدة، يجعل كل من حوله شركاء النجاح والتميز والتنمية والحضور الكبير.

هل تذكرون ذلك الرجل الرائع في عهد النبي صلى الله عليه حين قال له الرسول العظيم (يطلع عليكم رجل من أهل الجنة). أي جمال وشهادة نبوية لهذا الرجل البسيط الذي لا يعرفه أحد، فنال الجنة وجسده بالأرض.

يا ترى ما سبب تألق ذلك الصحابي واندهاش الصحابة رضي الله عنهم منه؟! إنه يحمل القلب الأنيق المفعم بالإيجابية تجاه الناس فعاش سعيدا ونام في أطيب صور السلام الروحي.

مهم جدا نتفقد قلوبنا ونبضها تجاه الناس، لأن ذلك النبض يولد التعايش وطيب العشرة ويمنح الدنيا عنوانا من الإنسانية الفريدة.

وما أروع أن يكون شعارنا العريض (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) الشعراء 88- 89، لحظتها تكون حياتنا ومشاعرنا وأرواحنا وأحاسيسنا ترفرف رايات الفرح والطمأنينة فوق روابيها.

@KSB999