عبدالعزيز الذكير يكتب:

في الشعر الشعبي أو النبطي لا تكاد القصيدة تخلو من استهلالات مثل:

* طير ياللي، شوق القائل إلى مرابع.

* راكب اللي، حرص القائل على إيصال ما في قلبه.

* ياسحابٍ، رجوى الغيث.

* حمام ياللي، استلهام من نغمة.

تنعدم تلك الأغراض في الأدب الغربي، لكنني وجدتُ أن من أمتع القراءات الاطلاع على الحكم والأمثال، فهي عبارات قصيرة، ولها معان تقود إلى استنتاجات بعضها صائبة والأخرى اجتهادات. إنها تحكي عن ثقافات محيطنا العربي ونرى فيها أفكارا وآراء نتعجب منها تارة، وتبهرنا تارة أخرى.

العنوان أعلاه يأتي كمصطلح يقول للسامع: هانحن عدنا إلى نقطة البداية، وهو تعبير مسموع في بعض مناطق الخليج، وبكثرة عند ربعنا في الكويت، ونسمعهُ في المسرحيات وبالأخص الكوميدية منها.

والتعبير ينمّ عن انفعال سلبي نحو قضية أو موضوع، أو هو فشل فكرة كانت مطروحة، وعلى العموم فالقائل غير متفائل أو هو يشعر بالإحباط.

لعلي أوردتُ النص الإنجليزي في العنوان من باب الدعابة، لأنه ليس المعنى المطابق، فالإنجليز ليس لديهم ذلك الاهتمام بالطيور!!!، وقصدوا «المربع» الذي يأتي عادة في لوحات الأحاجي والألعاب وهو تعبير مجازي يقول: عاد الوضع إلى نقطة البداية.

أما تعبير «ردينا على طير ياللي»، فهو يقصد قصيدة نبطية يغنيها السّمّار سامري أو حوطي تقول بعض أبياتها:

الله اليوم يامغني ضعيفٍ مْقِلّي... رب كل الخلايق خيّرٍ والرجابه.

طيرِ ياللي على طرْد الهوى مايملي... خذ جوابي لخلي ثم عطني جوابه

مقعده بالحسا ماهوب صيده جفاءلي.... ميْر يَتْنا عميلٍ له يخيّط ثيابه

انهض الصوت وأثر صويحبي مافِطِنْ لي... تاجر الزين مقفي طاغيٍ في شبابه.

وعادة بعض صفوف المغنين أن يُعيدوا بيتا أو بيتين جاءا في أول القصيدة، إما استكمالا لدورة الطار (الطبل) أو لإعطاء الصف المقابل الفرصة في «اللعب».

واضح أن واحدا أو أكثر من المغنين لاحظ تكرار البيت (طير ياللي)، فسأل جاره:

- ردّينا على طير ياللي؟

A_Althukair@