د.مطيران النمس

يقع المنفذ الحدودي «جديدة عرعر» المحاذي للحدود السعودية العراقية على بعد 60 كم من مدينة عرعر شمالا، هذا المنفذ يحتل مكانة تجارية كبيرة بين البلدين السعودية والعراق، لذلك جاء اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين بتطوير هذا المنفذ في مختلف الجوانب، ليكون مرآة تعكس مدى تطور المنافذ السعودية في تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للعابرين عبر هذا المنفذ، أغلق هذا المنفذ منذ عام 1990 م إبان الحرب الكويتية العراقية بشكل رسمي باستثناء عبور الحجاج، والذين يمرون عبر هذا المنفذ حيث يمر ما يقارب خمسة وعشرين ألف حاج سنويا تحفهم عناية الرحمن وتقدم لهم أفضل الخدمات من قبل السلطات السعودية، ممثلة بالجهات الرسمية في منطقة الحدود الشمالية ذهابا إلى مكة المكرمة وحتى عودتهم إلى ديارهم غانمين سالمين، بعد أن يمن الله عليهم باليسر والسهولة في قضاء مناسكهم ووصولهم لديارهم، في كل عام تتجدد الصور الإنسانية والتوجيهات التي يقدمها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الحدود الشمالية لتقديم أفضل الخدمات للحجاج الذين يتعرضون للظروف الصحية، والتي لا تساعدهم على مواصلة الطريق لأداء فريضة الحج فيوجه بمساعدتهم والذهاب بهم إلى مكة المكرمة لاستكمال مناسكهم وحتى أن يصلوا لديارهم، هذا هو ديدن قيادتنا الرشيدة وولاة أمر هذه البلاد المباركة يجعلون للإنسان أولوية، هذا المنفذ الكبير الذي يختزل الزمن ويختصر المسافة ويقلل التكلفة التجارية ويحقق تعزيز تبادل تجاري كبير بين البلدين، لذلك هناك تنسيق سعودي عراقي كبير تمهيدا لافتتاح المنفذ قريبا كما أن الحكومة السعودية قامت ببناء جمرك جديدة عرعر العراق بالكامل استعدادا لهذه المرحلة، لذلك يجب على السلطات العراقية الاستعداد الأمني لتأمين الطرق المؤدية للمنفذ، بلا شك سينعكس ذلك على منطقة الحدود الشمالية في المجال الاقتصادي وتوفير فرص الوظائف لأبنائها، لذلك يجب على الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة تبصير المستثمرين بالفرض الاستثمارية وتقديم الخدمات والتسهيلات للعابرين عبر هذا المنفذ.