شيخة العامودي

تائهون في طرق الحياة من لا يحسنون حصد غاياتهم.

البعض بعد مضي الزمن يشعر بالاكتفاء لا ترويه الأشياء، لا تلفت نظره الألوان ولا يثيره طعام.

لا يشتهي الرحيل لأي مكان، يتخلص من أشياء كانت تعني الكثير، يزهد بالساعات ويريد أن يستبدل ذراعه بجناح كبير.

يريد من الحرية أن يعتق التحرير يظن أنه أسير.

يظن أن عالمه الجميل أصبح وافر الملل ينثر على روحه تعويذات السأم... الضجر...ويستدعي الأسباب ليفند حاله.

هو لا يعي أحيانا أن بلوغ الاكتفاء تلحقه عثرة تثني المسرات في بعض البشر لتبتسم من زوايا المخابئ لتجعله رغم المسرات ملتوي الروح، يحلم بشيء يملكه زهد فيه ليخرب بنيانه دون أن يشعر بعدما قذف في قلبه لعنة الاكتفاء.

وخلق لنفسه عبودية التحرر وأصبحت الرتابة مصدرا للغثيان وأصبح التخبط يطرب له البال.

أصبح نقاؤه كثير الألوان ليست ألوان طيف بل تدرجات عاثت في الألوان فسادا.

أمسى فكره النير مقبرة ظلام سقط في بحر الأهواء فانقلبت موازينه.

أصبح يرى الحرية عاجزة عن احتوائه وأصبح يرى الاكتفاء وهنا يسجنه.

وأمسى جمال الفكر عوزا يستجدي به راحة بين الجهلاء.

بعض المناهج البشرية تسقط كورقة خريف في عز الربيع الفتان ليحد عليها، فقد سقط عظيم من مجلد الزمان لأنه تاه في طريق الحياة بعد أن حصد الاكتفاء.

البعض يصنف الاكتفاء نقمة والاكتفاء لب السعادة في الحياة.

@ALAmoudiSheika