كم مرة نسمع في مجالسنا ثناء مبالغا فيه عن أشخاص وذما مقيتا لآخرين، وغالبا جانب الذم يغلب في مجالس (الحش) والنميمة والغيبة على المديح ! كقول البعض عن فلان من الناس ما فيه خير عندما يكون الحديث عن شفاعة طلبت منه، وما ينفع وبخيل عندما يكون الحديث عن الجود والكرم، ومستبد عندما يكون الحديث عن الإدارة، والقائمة تطول وشيء يذكر وشيء ما يسمح المقام والمقال بذكره احتراما لك عزيزي القارئ....!.
لن آتي بجديد عندما أقول، الحديث بسلبية عن الناس غيبة منهي عنها في ديننا، والأشد من الغيبة البهتان، فالكل يعلم ذلك، وللأسف الشديد نجد أغلب من يذم لا يستند على حقائق، وإن افترضنا أن لديه الحق والحقائق، فليس من الشيم أن تتحول المجالس إلى أحاديث عن سلوك الأشخاص وتصرفاتهم وطباعهم.
أحد أهم الأسباب خلف الغيبة، أن يكون هناك مواقف شخصية وترسبات لم يمحها الزمن تم دمجها مع بعض المقادير من الأحقاد الدفينة و(بهارات) من الحسد وعليه نجد من يتصيد السقطات والعثرات ويتسيد المجالس (لتشريح) عباد الله، أناس لديهم ملكة في سرد القصص مع إضافة (البهارات) كما أسلفت لتندلق إلى مسامع المتلقين إن صح التعبير، مما يجعل عددا لا بأس به من الحضور يصدق كل ما قيل عن هذا أو ذاك - السؤال، هل انتهت القصة في (سلخ) عباد الله مع نهاية السهرة؟.
لا طبعا، بل أخذ الدور بعضا ممن تأثر بتلك الأقاويل عن ضحايا تلك الأمسية بكل قوة وبدأ ينقل نفس السموم لغيره على أن هذا الشخص فيه (السبع وذمتها) كما يقال، والغريب أنه ربما لم يلتق بهذا الشخص الذي يتحدث عنه من قبل!
في هذه القصة، التي رواها لي أحد المعلمين رفض أن أذكر اسمه دليل واضح على تأثير نشر الأكاذيب وسوف أرمز له بـ (أبو عبدالله) يتضح كيف يكون التأثير السلبي على المتلقين عندما يذكر لهم عيوب الآخرين والتي قد تكون مختلقة وليس لها أساس من الصحة، يقول تم تعيين مدير جديد، ولكن وقبل أن يداوم وصلتنا أخبار سلبية عنه قبل وصوله عن طريق ثلاثة من المعلمين ممن كانوا تحت إدارته على أنه مدير مستبد ومتغطرس ولا يقدر من يعمل معه مهما جد واجتهد، بل تغلب عليه المزاجية في التقدير... إلخ مما قيل من سوء إدارة لذلك المدير، يقول أبو عبدالله، تأثرنا جميعا بهذه الأخبار الاستباقية، وفي أغلب الاجتماعات لاحظ ذلك المدير تردد المعلمين في المشاركة بآرائهم وحرصهم على اختيار الكلمات، وعندما بادرهم ذلك المدير الجديد بأنه يشعر بأنه ليس هناك ارتياح نحوه من قبل المعلمين، وبهذه الكلمات تم كسر حاجز الصمت كما قال أبو عبدالله، قال «وصلتنا عنك أخبار ما تبشر بالخير ولذا نحن على حذر منك حتى يتبين لنا العكس»، الغريب هنا، أن المدير قال لهم إنني أعلم جيدا من نقل لكم عني وذكرهم بالاسم، وأردف قائلا، سوف اطلعكم على ملف التحضير وسوف تجدون السبب الذي جعلني منبوذا لديهم وذكر عدم انضباطهم وعدم إنتاجيتهم، ومع مرور الأيام يقول أبو عبدالله تعرفنا عليه عن قرب فكان من أروع من مر علينا في تلك المدرسة من المدراء!!
إن لم نستطع أن نسكت من يتكلم على الناس في غيابهم في مجلسنا، فلا نصدقهم..
صالح بن حنيتم
Saleh_hunaitem@
لن آتي بجديد عندما أقول، الحديث بسلبية عن الناس غيبة منهي عنها في ديننا، والأشد من الغيبة البهتان، فالكل يعلم ذلك، وللأسف الشديد نجد أغلب من يذم لا يستند على حقائق، وإن افترضنا أن لديه الحق والحقائق، فليس من الشيم أن تتحول المجالس إلى أحاديث عن سلوك الأشخاص وتصرفاتهم وطباعهم.
أحد أهم الأسباب خلف الغيبة، أن يكون هناك مواقف شخصية وترسبات لم يمحها الزمن تم دمجها مع بعض المقادير من الأحقاد الدفينة و(بهارات) من الحسد وعليه نجد من يتصيد السقطات والعثرات ويتسيد المجالس (لتشريح) عباد الله، أناس لديهم ملكة في سرد القصص مع إضافة (البهارات) كما أسلفت لتندلق إلى مسامع المتلقين إن صح التعبير، مما يجعل عددا لا بأس به من الحضور يصدق كل ما قيل عن هذا أو ذاك - السؤال، هل انتهت القصة في (سلخ) عباد الله مع نهاية السهرة؟.
لا طبعا، بل أخذ الدور بعضا ممن تأثر بتلك الأقاويل عن ضحايا تلك الأمسية بكل قوة وبدأ ينقل نفس السموم لغيره على أن هذا الشخص فيه (السبع وذمتها) كما يقال، والغريب أنه ربما لم يلتق بهذا الشخص الذي يتحدث عنه من قبل!
في هذه القصة، التي رواها لي أحد المعلمين رفض أن أذكر اسمه دليل واضح على تأثير نشر الأكاذيب وسوف أرمز له بـ (أبو عبدالله) يتضح كيف يكون التأثير السلبي على المتلقين عندما يذكر لهم عيوب الآخرين والتي قد تكون مختلقة وليس لها أساس من الصحة، يقول تم تعيين مدير جديد، ولكن وقبل أن يداوم وصلتنا أخبار سلبية عنه قبل وصوله عن طريق ثلاثة من المعلمين ممن كانوا تحت إدارته على أنه مدير مستبد ومتغطرس ولا يقدر من يعمل معه مهما جد واجتهد، بل تغلب عليه المزاجية في التقدير... إلخ مما قيل من سوء إدارة لذلك المدير، يقول أبو عبدالله، تأثرنا جميعا بهذه الأخبار الاستباقية، وفي أغلب الاجتماعات لاحظ ذلك المدير تردد المعلمين في المشاركة بآرائهم وحرصهم على اختيار الكلمات، وعندما بادرهم ذلك المدير الجديد بأنه يشعر بأنه ليس هناك ارتياح نحوه من قبل المعلمين، وبهذه الكلمات تم كسر حاجز الصمت كما قال أبو عبدالله، قال «وصلتنا عنك أخبار ما تبشر بالخير ولذا نحن على حذر منك حتى يتبين لنا العكس»، الغريب هنا، أن المدير قال لهم إنني أعلم جيدا من نقل لكم عني وذكرهم بالاسم، وأردف قائلا، سوف اطلعكم على ملف التحضير وسوف تجدون السبب الذي جعلني منبوذا لديهم وذكر عدم انضباطهم وعدم إنتاجيتهم، ومع مرور الأيام يقول أبو عبدالله تعرفنا عليه عن قرب فكان من أروع من مر علينا في تلك المدرسة من المدراء!!
إن لم نستطع أن نسكت من يتكلم على الناس في غيابهم في مجلسنا، فلا نصدقهم..
صالح بن حنيتم
Saleh_hunaitem@