لا شك أن مهرجان القصيم للتمور أخذ صدى وتفاعلا كبيرا في مختلف منصات التواصل الاجتماعي. وهذا هو المطلوب والمنشود في مثل هذه المهرجانات التي تخدم الوطن وتساهم في دعم الاقتصاد. وهي أيضا فرصة للشباب للعمل في أشكال وأنماط متنوعة في القطاع الخاص.
وهذا شدني للبحث في معرفة من هو المتصدر عالميا للتمور؟ فبحسب ويكيبيديا (2013م) فإن مصر تتصدر المركز الأول، والمملكة العربية السعودية في المركز الثالث. وقد تفاجأت بأننا لسنا في المركز الأول، وكنت أظن في خلدي بأننا بلا أدنى شك نتصدر العالم، والسبب أنه كان ولا يزال الفاكهة التي لا يخلو منها بيت، وهي جزء مهم في الضيافة العربية كأنه مقدس تراثيا ومن أوجب العادات والتقاليد.
ولكني تنفست الصعداء حين قرأت حديثا وبحسب الاقتصادية (8 يوليو 2020) أن السعودية تأتي ثانيا عالميا في إنتاج (1.5) مليون طن سنويا، وتستحوذ على نسبة (17%) من السوق العالمية (الإنتاج العالمي 8.8 مليون طن سنويا). وهذه من الأخبار المبشرة بأننا قريبون للوصول إلى القمة مع الاهتمام بالمحافظة عليها عند الوصول إليها. واعتقد أننا نستطيع بالإمكانيات والدعم أن نقفز بيسر لنصبح المنتج والمصدر الأول للتمور أو (النفط البني).
والمؤكد أن الدعم من القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية لقطاع الزراعة بمختلف منتجاتها واضح وملموس. والتمور تعتبر محصولا غذائيا إستراتيجيا، وقيمة غذائية عالية، ولذلك كان لدينا (المركز الوطني للنخيل والتمور). وتم أيضا تأسيس (المجلس الدولي للتمور) من أجل مواصلة الدعم والاهتمام حتى تتصدر المملكة المشهد العالمي. وكل هذه الخطوات والجهود والجرعات المحفزة من أجل تحقيق الرؤية والتنوع في مصادر الدخل الاقتصادي.
بالإضافة إلى الإمكانيات والدعم، فهناك الحب الشعبي لهذه الشجرة وتلكم الثمرة، وهي جزء مهم من الموروث جيلا بعد جيل. فالنخلة تضرب بجذورها في وطننا الحبيب. وحتى تاريخيا كعرب لنا بها ارتباط وثيق، فقد جاء في «سير أعلام النبلاء» أن عبدالرحمن الداخل (صقر قريش) حين رأى نخلة مفردة بالرصافة في الأندلس هاج شجنه، وتذكر وطنه فقال: تبدت لنا وسط الرصافة نخلة... تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل.
وكما أن هناك دولا مشهورة على مستوى العالم بإنتاج أنواع معينة مثل: القهوة أو الشوكولاتة أو الموز أو غيرها من المنتجات، فنحن يمكننا بطموحنا وبمكانيتنا أن نكون (رقم واحد) في التمور. وتوجد لدينا مناطق كثيرة مؤهلة منذ الأزل لمثل هذه الخطوة نحو تصدر المشهد العالمي مثل: الأحساء والقصيم والمدينة المنورة وغيرها من باقي مناطق المملكة الشاسعة. بل يمكننا أيضا أن ننتج منه عصائر وسكريات والمربيات وعسل التمر والكثير من المنتجات التحويلية.
وعن تغطية المهرجانات، فلو كثفنا الجهود الإعلامية أكثر، وزدنا من فعالية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتشمل مختلف مناطق المملكة التي تشتهر بالنخيل والتمور وليصبح الحدث تنافسيا بين المناطق. وسيكون ذلك دافعا للاهتمام به أكثر من قبل القطاعات الخاصة والشركات حتى يكون منتجا عالميا نتميز ونعرف به، وسيكون أيضا رافدا اقتصاديا محليا وعالميا. بالإضافة إلى أنه سيفتح فرصا وظيفية للشباب مع إدخال التقنيات الحديثة سواء في التصنيع أو البيع أو التصدير أو الدعاية والإعلان من أجل التجديد ولتصبح تجارة التمور (تراثنا بثوب جديد). وخير من يقوم بهذه المهمة هم جيل الشباب حيث الحماسة والعشق لكل جديد في عالم التقنيات والتكنولوجيا.
وحين تنتشر فكرة مهرجانات التمور بين المناطق بشكل منظم وموزع على مدار السنة ستكون هناك فرص استثمارية متنوعة، وتظاهرة سياحية جاذبة لأنماط أخرى تراثية تكون مصاحبة لها.
abdullaghannam@
وهذا شدني للبحث في معرفة من هو المتصدر عالميا للتمور؟ فبحسب ويكيبيديا (2013م) فإن مصر تتصدر المركز الأول، والمملكة العربية السعودية في المركز الثالث. وقد تفاجأت بأننا لسنا في المركز الأول، وكنت أظن في خلدي بأننا بلا أدنى شك نتصدر العالم، والسبب أنه كان ولا يزال الفاكهة التي لا يخلو منها بيت، وهي جزء مهم في الضيافة العربية كأنه مقدس تراثيا ومن أوجب العادات والتقاليد.
ولكني تنفست الصعداء حين قرأت حديثا وبحسب الاقتصادية (8 يوليو 2020) أن السعودية تأتي ثانيا عالميا في إنتاج (1.5) مليون طن سنويا، وتستحوذ على نسبة (17%) من السوق العالمية (الإنتاج العالمي 8.8 مليون طن سنويا). وهذه من الأخبار المبشرة بأننا قريبون للوصول إلى القمة مع الاهتمام بالمحافظة عليها عند الوصول إليها. واعتقد أننا نستطيع بالإمكانيات والدعم أن نقفز بيسر لنصبح المنتج والمصدر الأول للتمور أو (النفط البني).
والمؤكد أن الدعم من القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية لقطاع الزراعة بمختلف منتجاتها واضح وملموس. والتمور تعتبر محصولا غذائيا إستراتيجيا، وقيمة غذائية عالية، ولذلك كان لدينا (المركز الوطني للنخيل والتمور). وتم أيضا تأسيس (المجلس الدولي للتمور) من أجل مواصلة الدعم والاهتمام حتى تتصدر المملكة المشهد العالمي. وكل هذه الخطوات والجهود والجرعات المحفزة من أجل تحقيق الرؤية والتنوع في مصادر الدخل الاقتصادي.
بالإضافة إلى الإمكانيات والدعم، فهناك الحب الشعبي لهذه الشجرة وتلكم الثمرة، وهي جزء مهم من الموروث جيلا بعد جيل. فالنخلة تضرب بجذورها في وطننا الحبيب. وحتى تاريخيا كعرب لنا بها ارتباط وثيق، فقد جاء في «سير أعلام النبلاء» أن عبدالرحمن الداخل (صقر قريش) حين رأى نخلة مفردة بالرصافة في الأندلس هاج شجنه، وتذكر وطنه فقال: تبدت لنا وسط الرصافة نخلة... تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل.
وكما أن هناك دولا مشهورة على مستوى العالم بإنتاج أنواع معينة مثل: القهوة أو الشوكولاتة أو الموز أو غيرها من المنتجات، فنحن يمكننا بطموحنا وبمكانيتنا أن نكون (رقم واحد) في التمور. وتوجد لدينا مناطق كثيرة مؤهلة منذ الأزل لمثل هذه الخطوة نحو تصدر المشهد العالمي مثل: الأحساء والقصيم والمدينة المنورة وغيرها من باقي مناطق المملكة الشاسعة. بل يمكننا أيضا أن ننتج منه عصائر وسكريات والمربيات وعسل التمر والكثير من المنتجات التحويلية.
وعن تغطية المهرجانات، فلو كثفنا الجهود الإعلامية أكثر، وزدنا من فعالية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتشمل مختلف مناطق المملكة التي تشتهر بالنخيل والتمور وليصبح الحدث تنافسيا بين المناطق. وسيكون ذلك دافعا للاهتمام به أكثر من قبل القطاعات الخاصة والشركات حتى يكون منتجا عالميا نتميز ونعرف به، وسيكون أيضا رافدا اقتصاديا محليا وعالميا. بالإضافة إلى أنه سيفتح فرصا وظيفية للشباب مع إدخال التقنيات الحديثة سواء في التصنيع أو البيع أو التصدير أو الدعاية والإعلان من أجل التجديد ولتصبح تجارة التمور (تراثنا بثوب جديد). وخير من يقوم بهذه المهمة هم جيل الشباب حيث الحماسة والعشق لكل جديد في عالم التقنيات والتكنولوجيا.
وحين تنتشر فكرة مهرجانات التمور بين المناطق بشكل منظم وموزع على مدار السنة ستكون هناك فرص استثمارية متنوعة، وتظاهرة سياحية جاذبة لأنماط أخرى تراثية تكون مصاحبة لها.
abdullaghannam@